• النفط وسياسة الغرب

      

    النفط وسياسة الغرب

    تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

    إقرأ المقال من المصدر  

    «النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي»، كلمة وجهها المغفور له، بإذن الله، القائد المؤسس حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للغرب في حرب أكتوبر تضامناً مع مصر وسوريا ضد العدوان الإسرائيلي الغاشم.

    مشهد سجله التاريخ بالموقف البطولي، وكان مجرد التفكير بقطع إمداد النفط عن الغرب كفيلاً بإعادة الأوضاع السياسية إلى مجراها الطبيعي، علاوةً على الهزيمة التي لحقت بالعدو في الجبهة. إن قرار عدم خفض إنتاج النفط، الذي انتهجته دول الخليج العربي صاحبة القرار الأقوى في مُنظمة أوبك، هو قرار سليم مستمد من دروس حكمة حكيم العرب ففي الوقت الذي كانت وساوس الفتن تتفشى بين الأشقاء العرب بسبب مخططات تفكيك العروبة كانت الدول ذات النفوذ السياسي تتفرج دون حراك، وكأن الأمر طبيعي في سفك دماء الأبرياء لحساب مصالحهم الشخصية في المنطقة، في الوقت الذي طالبت فيه دول الخليج مراراً وتكراراً بعدم التدخل في الشأن العربي أو دعم الجماعات المتطرفة، ولكن لا حياة لمن تنادي حتى جاءت ساعة الحسم وتغير المشهد السياسي مع تدهور أسعار النفط.

    إن إعلان 9 شركات طاقة أميركية إفلاسها، ووجود 150 شركة أخرى مُهدده بالإفلاس كان كفيلاً بأن تعيد القوى العظمى حساباتها في الشرق الأوسط، وهذا ما رأيناه في تغير السياسة الأميركية مع عدوتها إيران، ورأينا تغير الموقف الأميركي من «داعش» في سوريا والعراق، وأصبحت رغبة أميركا واضحة كل الوضوح في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط لكي تتدارك ما لم تحسب حسابة، وهكذا هي الحال مع روسيا والدول الأخرى ذات الشأن والمصالح نفسها حتى إيران التي تم رفع العقوبات عنها مؤخراً بضغوط خارجة عن إرادتها تُحاول أن تُظهر نوعاً ما من عدم الرغبة في خوض معترك يُعيدها لكابوس العقوبات والسبب الأول والأخير في كل هذا التغيير في السياسات الخارجية هدفه إعادة النفط إلى 100 دولار، وأصبحت هذه الدول تدرك تماماً أن العودة إلى هذا المستوى يتطلب استقرار المنطقة، ولا سبيل آخر غير ذلك.

    قرار عدم خفض الإنتاج بدأ يؤتي ثماره والمتفرجون جاءوا بأنفسهم اليوم يطلبون المساعدة والعون في تهدئة الأوضاع هذه المرة ليس خوفاً من عدم خفض الإنتاج، بل خوفاً من زيادة الإنتاج، فالأمر لم يعد مهماً وزيادة قليلة في الإنتاج كفيلة بتدهور الأسعار بشكل لا يُصدق وجميعنا يرى ما تقوم به روسيا من محاولات مستمرة للوصول مع أوبك لاتفاق على عدم زيادة الإنتاج الذي لم تستعد له ولم تتوقعه في يوم من الأيام والاتفاق إذا تم فلن يُخط بدم المزيد من الأبرياء لخدمة مصالح دول أخذتها العظمة في علاقاتها وسياستها الخارجية، وسعر البرميل عندما كان أعلى من 100 دولار صنع الربيع العربي وأخرج لنا «داعش» وبقاء سعر البرميل متخبطاً ما دون الـ40 دولاراً مدعاة لإفلاس المزيد من الشركات وكفيل بصنع ربيع غربي هذه المرة، وأصبح واضحاً للجميع حد سعر البرميل الأدنى الذي يجعل هذه القوى السياسية تُقدم تنازلات.

    إن دول الخليج العربي دول ناشرة للسلام وعملية التضامن في قرار يخدم الأمة العربية والإسلامية رسالة واضحة عن الموقف العربي النزية بحكمة قادتنا السياسيين الموروثة من حكمة حكيم العرب.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • الإمارات والهند

      

    الإمارات والهند

    تاريخ النشر: الأحد 14 فبراير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند وهي ثاني أكبر الأسواق الناشئة في العالم بعد الصين في وقت قياسي وعلى التوالي بعد زيارة الصين لتعزيز التعاون والصداقة بين البلدين، وقرأنا أن الإمارات تُعتبر الشريك الأول للهند في المنطقة والشريك الثالث عالمياً، وشاهدنا نسب الاستثمارات الإماراتية في الهند التي تراوحت بين 5% و16% في مختلف القطاعات.

    الهند تاريخياً هي العاصمة الاقتصادية الأولى في المنطقة، وكانت مقصد التّجار الإماراتيين والتبادل التجاري كان في ذلك الوقت متمثلاً في مقايضة اللؤلؤ مقابل البهارات والأخشاب والأقمشة، فهي علاقة وطيدة وميراث تاريخي، والهند كانت موقع الانفتاح الثقافي والاقتصادي لدولة الإمارات، كما أن الهند تنبأت بمستقبل الإمارات المشرق، مما جعلها تحرص كل الحرص على الاستثمار في الإمارات، وكما تشير الأرقام، فإن نحو 50 ألف شركة هندية تعمل في دولة الإمارات بطاقة مليون عامل هندي، وهم أكبر الجاليات الأجنبية في الإمارات، وكما تشير الأرقام كذلك فإن الإمارات شريك مهم ومصدر للدخل القومي في الهند، حيث تُقدر التحويلات المالية بنحو 12 مليار دولار سنوياً من الإمارات إلى الهند.

    ومن المتوقع في هذه الزيارة التاريخية من الناحية الاقتصادية أن تشهد توقيع اتفاقيات مُهمة متمثلة في طرق تسهيل الاستثمار في القطاعات المشتركة بين البلدين، وستكون هناك فرص استثمارية للشركات الإماراتية في الهند التي تشهد نمواً ملحوظاً في تطوير البنية التحتية والتي نتوقع أن يكون لها مردود وعائد اقتصادي على البلدين، حيث إن حجم التجارة بين الإمارات والهند قفز من 180 مليون دولار في سنة 1970 إلى 60 مليار دولار، بحسب المؤشرات، وهذه المؤشرات تعكس حجم الاستثمارات الضخمة بين البلدين في قطاعات البنية التحتية والطاقة والعقارات، وبكل تأكيد هذه الزيارة سوف تُعزز التعاون الذي سيخلق فرصة للاستفادة من خبرة الهند في مجال الاستدامة والزراعة والتنمية الحضرية.

    ويشيد كبار الاقتصاديين الهنود بثقل الوجود الإماراتي في الهند وبمتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، ويقول الخبراء إن الإمارات تبني أكبر المدن الصناعية القائمة على المعرفة في الهند، وسبق أن وقعت الإمارات والهند سنة 2013 اتفاقية ثنائية لتشجيع الاستثمارات، والجدير بالذكر أن الهند تبحث عن تريليون دولار لمشاريعها في البنية التحتية كخطة استراتيجية تشكل فرصة استثمارية لدولة الإمارات والدول الأخرى.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • ما بعد النفط

      

    ما بعد النفط

    تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    صحيح أننا نعيش في عصر متطور وقطعنا شوطاً كبيراً فيما يتعلق بحلول الطاقة، والأبحاث العلمية أوصلتنا إلى الطاقة النووية والشمسية واستطاع الإنسان توليد الطاقة حتى من المخلفات العضوية وصحيح أننا بدأنا تغيير أسلوب حياتنا وأصبحنا نركب السيارات الكهربائية بدلاً من سيارات البنزين وأصبحت مُدننا ومنازلنا تعج بأجهزة الطاقة النظيفة ولكن كل هذا لن يقلل من قيمة الذهب الأسود.

    فالذهب يبقى ذهباً والحياة البشرية سبق أن شهدت طفرة في مجال الطاقة، حيث كان الفحم هو سيد اللُّعبة ومن خلاله عملت ماكينات الثورة الصناعية حتى اكتشف الإنسان النفط الذي تفوق على الفحم في الكثير من المميزات مثل سهولة استخراجه وتخزينه والاستفادة منه في العديد من المجالات بعد تكريره ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو البديل الجديد الذي سيحل محل النفط لنرى طفرة جديدة في مجال الطاقة؟ فكل ما وصلنا له اليوم من حلول بديله في الطاقة يعتمد على النفط، فمازال النفط هو شريان الحياة في المصانع الضخمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

    قيمة النفط لا يمكن أن تقل ما لم يكن هناك بديل يركن النفط، كما حدث للفحم وما يحدث من تذبذب لأسعار النفط اليوم هو مجرد تخبط لخليط من الإشاعات المعلقة على شماعة السياسة وديباجة العرض والطلب وقصة دخول منتجين جدد، والحقيقة تقول إن الدول المصدرة للنفط لا تنتج النفط إلا بالقدر الذي تحتاج إليه الدول المستهلكة وهي تزيد الإنتاج كلما زادت هذه الحاجة، وقرار إبقاء الإنتاج عند نفس المستوى قرار حكيم، يحمي الاقتصاد العالمي من أزمة حقيقية والأزمة الحقيقية ليست في هبوط أسعار النفط بل في نقص إنتاج النفط الذي لو حدث بشكل حاد فسوف يحدث كارثة للكثير من المستهلكين وسوف تغلق مصانع بل قد تنشب حروباً جراء ذلك، لذا سيكون هناك خفض مدروس للإنتاج فهذه الإشاعات طبيعية، وتخلق فرص النمو لبعض الدول فهناك دائماً رابح يقابله خاسر وهبوط أسعار النفط هذه المرة يبدو أنه لا يوجد فيه خاسر، فالدول التي بدأت الخروج من أزمة 2008 استفادت من رخص أسعار البترول الذي هبط بأسعار العديد من القطاعات الأخرى.

    اليوم الدول المصدرة للنفط متيقظة لمستقبل النفط وتحسب حساب آخر نقطة سوف يتم تصديرها وجاء ذلك الاستعداد من خلال توظيف إيرادات النفط لتنويع الاقتصادات الوطنية بشكل جاد وتقليل الاعتماد على النفط فالمشهد الاقتصادي ترتب عليه تحرك إيجابي جراء هبوط الأسعار، وكانت توجيهات قادة التنمية في دولتنا الحبيبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واضحة في التوجه الجديد، وستشهد دولة الإمارات العربية المتحدة في المرحلة القادمة نقلة نوعية في مجال الصناعة وتنويع الموارد مستفيدة من النتائج التي تم تحقيقها في مجال الطاقة البديلة في تأسيس اقتصاد وطني مستدام.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي- العين

  • مرآب الأثرياء

      

    مرآب الأثرياء

    تاريخ النشر: الإثنين 25 يناير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    أسماء لامعة نراها اليوم حققت ثروة مالية هائلة مثل الراحل «ستيف جوبز» مؤسس شركة آبل و«هوليت – باكارد» مؤسس شركة إتش بي ورجل الأعمال الأميركي «جيفري بريستون» مؤسس موقع أمزون الشهير وبسبب قصص النجاحات التي حققوها تُلاحق كاميرات الإعلام أخبارهم أينما كانوا وبعد مماتهم وقصة نجاح هؤلاء بدأت من مرآب «كراج» لا يتجاوز بضع مترات انطلقوا من خلاله لعالم الثراء والشهرة من خلال ممارسة هواياتهم والبحث عن فضولهم وأحلامهم التي أصبحت على أرض الواقع مشاريع ضخمة رغم بساطة الوضع الاجتماعي الذي يعيشونه فهم لا يمتلكون المال وكان رأس مالهم الحقيقي آن ذاك الوقت هو العلم وأفكارهم التي يَرَوْن من خلالها المستقبل الجديد وواجهتم عقبات كثيرة أوصلتهم إلى حد اليأس، ولكن الإصرار والعزيمة التي كانوا يمتلكونها كانت جديرة لخلق المستحيل.

    اليوم سوف نستعرض أهم الدروس المُستفادة من تجربة هؤلاء المبدعين ونبدأها من مرآب الثراء، فهو الدرس الأول لطريق النجاح، فما عليك إلا إيجاد بيئة منعزلة لممارسة هواياتك بتركيز عميق لقد كان المرآب مختبر تجارب للمبدعين، فأنت لست بحاجة لخوض تجاربك في مكان فخم أو مُستأجر لأنك سوف تمر في سلسلة فشل ذريع قبل النجاح فلا تُنفق المال على تجاربك دون تخطيط.

    ثانياً تسلح بالصبر والعزيمة والإيجابية سوف يواجهك الإحباط واليأس سوف تجد المؤيدين قلة والمعارضين كثرة وهنا يجب أن تكون حذّرا في عرض أفكارك… متى وأين وكيف وتعلم أن تصغي جيداً لنقد المُعارضين لتقلب المعادلة وتحظى بالمؤيدين وكن على يقين بأن مُعارضيك يقدمون لك دروسا بالمجان قبل قصة النجاح فاستغلها واستثمرها.

    ثالثاً سوف تحتاج لدعم مادي وسوف تشعر بأن العالم بأسره لا يفقه أهمية ما صنعت يداك هنا عليك أن تمتلك الجرأة في خلق علاقات وصداقات مع المستثمرين وابحث دائماً عن المستثمر غير القنوع لأن المستثمر السهل سوف يكون سببا في فشلك وإحباطك من جديد واعلم بأن صعب المنال حريص على ماله ولن يموّل مشروعك إلا إذا أبصر وضمن نجاحك.

    رابعاً كلما قطعت شوطا في تنفيذ أفكارك سوف تحتاج إلى مساحات أكبر تسع أحلامك اللامتناهية قم بإيجاد البيئة الملائمة وقم بتوظيف مساعدين لك تثق بقدراتهم والفكرة ليست في توسعة المرآب فحسب، بل في توسعة الآفاق الفكرية من خلال تقاسم العبء مع مُساعديك ومشاركتهم في صنع المستحيل.

    إن هذه الدروس المستفادة مستخلصة من تجربة الأسماء التي ذكرناها وهم مجموعة من المبدعين في عصرنا الحالي مشوا على خُطى من سبقهم مثل «ألكسندر جراهام بيل» مخترع الهاتف الذي بدأ اختراعه من تحت طاحونة كما هو مؤرخ وهناك أسماء كثيرة بدأت مشوارها من مرآب.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • حكمة القيـادة الرشيدة

      

    حكمة القيـادة الرشيدة

    تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    في الوقت الذي يزيد فيه قلق الكثير من المحللين من أوضاع أسعار النفط ومخاوف استمرار انخفاض الأسعار يؤكد وزير الاقتصاد الإماراتي معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري أن تأثير تراجع الأسعار محدود على الاقتصاد الوطني، وهذا مؤشر يؤكد حكمة القائمين على السياسة المالية في الدولة والتحوط من مخاطر تذبذب أسعار النفط اليوم هو جهد سنوات من تنفيذ رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه الذي وجه بأن تكون دولة الإمارات محطة للاقتصاد الحر ومركز جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية مما خلق تنوعاً اقتصادياً متيناً وكان هذا التوجيه محط اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من خلال حرصه الدائم على إيجاد البدائل المستدامة في الاقتصاد وذلك من منطلق تقليل الاعتماد على إيرادات النفط في دعم الموازنة العامة.

    إن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد حركة نمو في جميع القطاعات ففي قطاع الطاقة قطعت الدولة شوطاً كبيراً في توفير الطاقة النظيفة وبناء أكبر محطة نووية ستدعم احتياج الدولة من الطاقة وفي قطاع العقارات رأينا الكثير من السياسات الجديدة متمثلة في هيكلة سياسة التملك الحر وإيجاد الأدوات التي تشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية وشهدت الدولة حركة عمرانية كبيرة أنعشت قطاعات أخرى كقطاع البنوك والبيع بالتجزئة وفي قطاع الخدمات كان العمل الدؤوب حافل بالإنجازات نذكر منها كوكبة من أرقى الإنجازات كافتتاح المستشفيات وأفرع الجامعات العالمية في الدولة وهناك قطاعات كثيرة نجني ثمار نموها بكل فخر كقطاع النقل والاتصالات فنحن بانتظار قطار الاتحاد ومسبار الأمل ومشاريع أخرى في هذا القطاع الحيوي والأمر لا يقف عند هذه القطاعات فحسب، بل هناك قطاعات أخرى حظيت بدعم القيادة كقطاع السياحة الذي نترقب من خلاله افتتاح أهم المعالم السياحية والمتاحف واستضافة أهم الأحداث العالمية كمعرض إكسبو وحركات النمو هذه جميعها تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.

    إن نمو أي دولة يتجسد في رؤية القادة وفي دولة الإمارات يسعى قادتنا دائماً إلى جعل هذه الرؤية حقيقة ملموسة فلا يمر علينا يوم إلا ونرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ساحة ميدان هذا العمل الدؤوب ويحرص سموه دائماً على أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول بسواعد أبنائها المخلصين وهذه نعمة من الله على دولة الإمارات العربية المتحدة ونحمد الله ونشكره دائماً عليها وندعوه أن يجعل دولتنا دائماً في رخاء وأن يحفظ قادتنا الأوفياء.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي- العين

  • مواقع السوق السوداء

      

    مواقع السوق السوداء

    تاريخ النشر: الأحد 17 يناير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    إذا كنتم بحاجة لتنظيم مناسباتكم الخاصة بشكل مُختلف أو الحصول على آخر صيحات الموضة أو تذوق ألذ وأشهى الأطعمة كما يصفها أصحابها فزوروا مواقع التواصل الاجتماعي فهناك كل ما تحتاجون بأسعار رخيصة وما عليكم إلا رفع سماعة الهاتف وإبرام صفقة بضمان سُمعة البائع وتعليقات المُشترين.

    مواقع التواصل الاجتماعي هي منصة حديثة للسوق السوداء المُتخصصة في بيع البضائع المُقلدة والمستعملة أو المسروقة في بعض الأحيان وهي في الغالب تُقدم الخدمات التي تفتقر للخبرة والجودة وبدون رخصة تجارية وبعيداً عن سيطرة حماية المستهلك وحماية التُجار المُرخصين الذين يعانون دخول هذه السلع بأسعار مُنخفضة وغياب المنافسة الشريفة في عمليات البيع.

    إن سوق قنوات التواصل الاجتماعي خَطِيرة فالأمر لا يتعلّق بالمنتجات وجودتها فهناك من يستغل السوق لترويج الممنوعات كتجارة العقاقير التي تحتاج إلى وصفات طبية وناهيكم عن الصفقات المغشوشة والاختلاسات المخطط لها بسبق الإصرار والترصد والمصيبة الكبرى أن مواقع التواصل الاجتماعي هي ملاذ آمن لعصابات غسيل الأموال بسبب ضعف الرقابة الدولية وتباطؤ تنظيم هذه السوق التي تتسم بالسهولة وسرعة النمو. وللأسف البعض منا تأخذهُ العاطفة ويرى مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الأُسر المنتجة والمشاريع وهذا غير صحيح فالأُسر المنتجة خصصت لها الدولة برامج تدعمها بما يتماشى مع المعاير التي تحفظ حقوق الآخرين وتحمي براءات الاختراع من السرقة وهي تُلزم الأشخاص بميثاق أخلاقيات العمل مثل برنامج «مُبدعة» الذي يدعم المشاريع المنزلية الخاصة بالأمهات والفتيات ويحولهن من مُجرد صاحبات حِرف يدوية إلى رائدات أعمال بطرق وأساليب حديثة تُحقق نمواً يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني.

    إن عملية تنظيم السوق الافتراضية هي مسؤولية مُشتركة تقع على عاتق أفراد المجتمع في المقام الأول من خلال الامتناع عن التعامل مع أصحاب هذه المشاريع غير المُرخصة وإبلاغ الجهات المختصة عن إي عملية بيع مشكوك فيها ويأتي دور الجهات المعنية في ملاحقة أصحاب هذه المشاريع ومخالفتهم لتجنب وقوع الضرر بالمستهلكين فنحن لسنا بحاجة لانتظار رصد حالة تسمم من وراء عمليات بيع الأطعمة المنزلية على سبيل المثال أو وقوع جريمة نصب من وراء عملية بيع وهمي بل يجب على هيئة حماية المستهلك نشر التوعية والثقافة اللازمة لأفراد المجتمع بمخاطر هذه السوق وما يترتب عليها من ضرر على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • اكتشف ذاتك

      

    اكتشف ذاتك

    تاريخ النشر: الخميس 14 يناير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    في فرنسا، يبذل الطُهاة كل ما لديهم من أجل الحصول على «نجمة ميشلن» من وراء رشفة ملعقة مأخوذة من صنف لا يشكل سوى 10% من الطبق الفارغ والمُزيّن بقطرات من الصوص المُبتكر، ورغم الثمن الباهظ الذي ينفقه الزبائن على هذه الأطباق الفاخرة فإن الطُهاة في فرنسا لا يكترثون للمال فالثراء بالنسبةِ لهم هو راحة البال فهم يَرَوْن أن العائد الحقيقي لهم هو إرضاء جميع الأذواق بما فيها تلك المُعتادة على تذوق كل ما هو جميل في حياة الترف.

    وإذا قلنا، إن الحاجة أم الاختراع فالذائقة هي أم الابتكار والإبداع وإرضاء ذائقة الآخرين ليس بالضرورة بأن نخترع لها اختراعاً جديداً ويكفي أن نبتكر لها ابتكارات رائعة من خلال وضع لمسات خارجة عن المألوف في أمور كثيرة متعلقة بحياتنا اليومية.

    إن المحرك الأساسي للذائقة مرتبط بالموهبة وكل منا لدية موهبة سواء في الطبخ أو في الرسم والتصميم أو حتى في تقديم الخدمات، والأمر يتطلب اكتشاف هذه الموهبة وصقلها بالممارسة حتى تصل إلى حد الابتكار والإبداع؛ لأن الممارسة تعتبر حقل تجارب وتُغير نظرة صاحبها للأمور بشكل مختلف ولو جئنا إلى الحياة العملية ووضعنا أولوية توظيف مصمم شكل السيارات بين مُهندس وهاوٍ لرأينا أصحاب القرار يميلون بشكل واقعي للهواة لما يمتلكونه من مساحات شاسعة من الإبداع والتفكير على عكس المهندس المرتبط بمعايير وأساسيات التصميم، ودائماً نسمع عن تخصيص ستديوهات ضخمة لهواة التصميم في مصانع السيارات الكبرى.

    إن الاهتمام بالهوايات أمر ضروري، والهواية هي نعمة اختصك الله بها عن سواك من البشر، وقد تكون هي باب رزق لك، ومن يعلم فقد تطبخ في يوم ما عجة من البيض تُقدر بالآلاف بسبب مذاقها المُميز أو قد تُصمم مجسماً معمارياً أو تكتب رواية تجلب لك الثراء، وكل ما يتوجب عليك اليوم فعله هو اكتشاف ذاتك وصقل مهاراتك وصناعة مستقبلك بنفسك، وعملية الاكتشاف هذه تتطلب منك معرفة ماذا تُحب أن تعمل، وما هو رأي الآخرين في أعمالك التي تُقدمها، ومن ثم تبني قصص نجاحاتك من وراء نقد المهتمين بك.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي- العين

  • المأزق الإيراني

      

    المأزق الإيراني

    تاريخ النشر: الخميس 07 يناير 2016

    إقرأ المقال من المصدر 

     

    هذا ما كان ينقص إيران طرد بعثاتها الدبلوماسية وتقليص التمثيل الدبلوماسي معها بالجملة، وكأن إيران غير مستوعبة إعلان المملكة العربية السعودية للتحالف الإسلامي الأخير ضد الإرهاب أو ما زالت إيران عمياء عن التحالف العربي في اليمن.

    مواقف حازمة تُتخذ مع شيطان المنطقة والمشاهد تدعو لأخذ العبرة، ولكن يبدو لنا أن إيران أخذها الغرور برفع العقوبات عنها إثر الاتفاق النووي، وتشعر إيران بأن لها موقفاً سياسياً قوياً حين تتدخل في شؤون الغير، والآن الصورة أصبحت واضحة، فالتعقيب على قرارات المملكة العربية السعودية أو أي دولة خليجية لا تحمد عقباه، وهذه الصفعة كما وصفها الكثيرون سوف تُضاف في ملف العِبر لإيران.

    الْخِزْي والعار هو أن تكون أوراق نواياك الخبيثة مكشوفة، وتُماطل في الدفاع عن الكراهية التي تكنها للدول المجاورة، فقرار إعدام أتباع إيران بكل تأكيد سيترتب عليه التعدّي على البعثة الدبلوماسية السعودية، فإيران تشعر بأن ممارساتها في إثارة الفتنة وإثراء البلبلة والتدخل في شؤون الآخرين أمر طبيعي لأن هذا هو فعل نتائج اجتماعاتهم السرية ومخططاتهم الخبيثة.

    الغضب يعم الأمة العربية والإسلامية والإدانات كثيرة، وعلى رأسها إدانة مجلس الأمن، وعلى كل حال مهما كانت ردة فعل الحكومة الإيرانية هذا إن كان لها ردة فعل تُخرجها من مأزق الإحراج الدولي، فلن تأخذنا العاطفة تجاه حكومة الوساوس المُصدرة للإرهاب، وردود أفعال إيران ستُكلفها الكثير في المرحلة المقبلة اقتصادياً وسياسياً وحتى اجتماعياً على صعيدها الداخلي، فبكل تأكيد تدخلاتها هذه ستشكل خلافات داخلية، فما أن يتاح لهم الخروج من مأزق حتى يدخلوا في مأزق آخر.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • الوقاية من الأزمة

      

    الوقاية من الأزمة

    تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    أزمة مالية مرتقبة تُهدد الاقتصاد العالمي إثر استمرار هبوط أسعار النفط ودول عُظمى مثل روسيا تبدأ بالتلويح بخطة تقشف على لسان وزير اقتصادها وكبيرة الإنتاج النفطي المملكة العربية السعودية تُعلن عجزاً في الميزانية العامة والولايات المتحدة ترفع معدل الفائدة وأعين المحللين تُراقب عن كثب تحركات عملاق الصناعة الصين وبورصات تُسجل خسائرها في وقت مبكّر واقتصادات كانت على وشك التعافي من أزمات سابقة قد تغرق في الديون من جديد.

    سنة جديدة نستقبلها بسوء التوقعات الاقتصادية رغم أن هبوط أسعار النفط سوف يُصاحبه انخفاض في معدلات التضخم وزيادة القوة الشرائية، إلا إنه من المتوقع أن تزيد معدلات البطالة بسبب عدم مقدرة أرباب الأعمال والمنتجين على تغطية فواتير التكلفة، مما قد يترك أثراً سلبياً في زيادة القروض الشخصية التي سوف تُصعد الأزمة بشكل غير مرغوب فيه.

    نحن لسنا بعيدين عما يحدث في الساحة الاقتصادية من تخبطات، وعلينا الحذر على الصعيد الشخصي والتأهب لكل الاحتمالات المتوقعة ويجب إن نُعيد النظر في قراراتنا المالية وترتيب الأولويات الاستهلاكية، وتأجيل الرفاهيات لوقت لاحق والبحث عن البدائل في تلبية الاحتياجات ضمن خطة مدروسة تُحقق توازناً يمكننا من تسيير أمورنا بشكل طبيعي.

    إن البنوك إثر انخفاض مُعدلات التضخم قد تضطر لرفع تكلفة الإقراض لتعويض خسائرها وهنا يجب علينا أخذ الحيطة والحذر قبل الشروع في عملية الاقتراض على الصعيد الشخصي ولنجعل قرار الاقتراض للضرورات المُلحة، فالأزمة المالية المتوقعة هي دخيلة علينا ولم نتسبب في حدوثها والوقاية من تداعياتها تجعلنا متفرجين لا علاقة لنا بها على الصعيد الشخصي وقد يعتبر البعض منا الأزمة فرصة سانحة للاستثمار، وهنا يجب ألا ننسى أن الإقدام على القرارات الاستثمارية يجب أن يكون على مبدأ ومنطق مدروس، فالأزمات المالية في غالب الأحيان تصنع أثرياء جُدداً ،ولكن تهوي بمعظمهم إلى الإفلاس.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • استقطاب عقول المبدعين

      

    استقطاب عقول المبدعين

    تاريخ النشر: الأحد 27 ديسمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    مازال الكثير من شبابنا العربي يواجهون مشكلة تمويل تطبيق الأفكار الأمر الذي يعكس افتقار المنطقة للمواهب والعقول المُفكرة رغم وفرتها على عكس ما نراه في أميركا ودوّل شرق آسيا فهناك تقف الشركات المُصنعة كالرادار القناص، فلا تسمع عن فكرةً ما إلا واستحوذت على عقل صاحبها بملايين الدولارات وهذا ينبع من إيمان هذه الشركات بأهمية توظيف الشباب المُبدعين للخروج بمنتجات تواكب وتُناسب الجيل الحالي كونهم أدرى باحتياجات المستهلكين من هذا الجيل.

    تمتلك الشركات الخاصة المحلية في وطننا العربي رأسمال يتم توظيفه في إدارة العمليات وتطويرها وتوسعة المشاريع بالطرق التقليدية مثل الانتشار الجغرافي أو تطوير أنظمة التوزيع أو استثمار هذه الأموال بطرق تقليدية كالودائع أو شراء الأصول، ولكن لو قامت هذه الشركات باستثمار عقول المفكرين الشباب لرأينا مُنتجات تنافس ما يتم استيراده من الخارج بما يتناسب مع متطلبات المستهلكين.

    كما أن ثقافة استقطاب هذه العقول المفكرة التي قد تُغير من جودة منتج بشكل إبداعي كحد أدنى غير موجودة بسبب خوف هذه الشركات من عدم نجاح الفكرة، وكذلك نرى خوف الشباب المفكرين من اللجوء إلى البنوك التي هي بدورها تفرض فوائد مُبالغاً فيها بشكل كبير في عمليات تمويل مشاريع هذه الأفكار وهذا الأمر يحد من خلق فُرص المنافسة الاقتصادية مع الدول الأخرى والتقدم عليها بالمنتجات المُعاصرة.

    الجامعات تُقدم سنوياً كوادر بشرية مُبدعة في مختلف المجالات التي تخدم سوق العمل ويُفترض أن تترصد هذه الشركات الخاصة للمبدعين وتفتح ذراعيها لتمويل الأفكار الجديدة وتدخل شراكات مع أصحاب الأفكار ودورهم يجب أن لا يكمن في التوظيف فقط والتوطين والتمويل بل في احتواء هذه القدرات وإعداد أصحابها كقادة للمستقبل والحد من هروب هذه العقول النيّرة للخارج فما زالت حكومات الدول الغربية تشتري عقول شبابنا وهم على مقاعد جامعاتهم بل تعرض عليهم الجنسية والإقامة وتعرض عليهم فرصاً سانحة ودولنا هي أولى بهم. إن أغنى الشركات التكنولوجية ترأسها إدارة يقودها شباب لا يتجاوزون عمر خمسة وعشرين عاماً، وذلك بسبب تقديمهم فكرة مُعاصرة أحدثت نقلة نوعية في تلك الشركات ولقيت اهتمام مُلاك رأس المال النُبهاء.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين