• أصحى يا مُدير

    IMG_9429

    أصحى يا مُدير

    10 مارس 2019م

    عندما لا تسمع حديث بين الموظفين سوى الهياكل والترقيات فأعلم بأنك أمام مؤسسات تعاني من شلل البيروقراطية القاتلة للمواهب والأبداع

    تتباهى بعض المؤسسات بالروئ المُستقبلية في إسعاد المتعاملين وتبالغ كثيراً في خطط تبسيط الأجراءات بإستخدام مصطلحات مثل التحول الرقمي وتطبيق مبادرات الذكاء الأصطناعي والوعود بتنفيذ أخر صيحات التقدم العلمي في البلوكتشين وأنترنت الإشياء وغيرها من الأمور التي نسمعها ولكن عندما تجلس مع موظفي تلك المؤسسات يحدثونك عن الهياكل التنظيمية والمسار الوظيفي وسلم الدرجات أكثر من خطط مؤسساتهم الاستراتيجية فترى فجوة كبيرة بين أهتمامات الموسسة وأهتمامات الموظفين فما الذي يحدث في حقيقة الأمر وما هو الحل للحد من تداعيات البيروقراطية في المؤسسات.

    تعتمد البيروقراطية على الهياكل التنظيمية وتسلسل الأدوار وتبني نظام هرمي للمناصب والمهام والواجبات وتضع الموظفين في إطار عمل محدد أو تخصصات معينة ويرى البعض أن للبيروقراطية محاسنها رغم أنها عبارة عن شرك قاتل للمواهب والأبداع لأنها لا تسمح للموظفين بأطلاق طاقاتهم الكامنة ومشاركة الأقسام المختلفة أفكارهم البناءة ومن واقع حقيقة تلك الموسسات عندما تسأل أحد موظفي خدمة المتعاملين عن أمر يتعلق بتحسين خدمة تحصيل الرسوم مباشرة يقاطعك الحديث ويقول لك هذا الأمر من أختصاص قسم المحاسبة رغم أن موظف خدمة المتعاملين هو من يقوم بعملية التحصيل أو عندما تسأل موظف من المؤسسة عن الخطط الرامية للتحول الرقمي تأتيك الأجابة أذهب عند الموظف المختص في قسم تقنية المعلومات للإجابة على تسؤلاتك و يتم توجيهك لأشخاص مُعينين للحصول على إجابات بسيطة الأمر الذي يجعلك تلاحظ أن الموسسة تعاني من البيروقراطية و موظفيها يعانون من ظلم وأستبداد في التقيم السنوي والمكافآت والترقيات بسبب توزيع الأدوار والمهام الغير عادل بين الموظفين نتيجة الاعتماد على أشخاص قلة في إنجاز وإتمام أهداف المؤسسة وهذا الظلم والأستبداد الذي سببه مدراء بيروقراطيين يكون سبب في أمتناع فريق العمل من مشاركة مؤسساتهم أفكارهم الدافعة لعجلة التقدم.

    للحد من النظام البيروقراطي في المؤسسات يتوجب على المدراء تغيير أسلوبهم والتحول من مراقبي للأدوار الوظيفية وموزعي للمهام اليومية إلى قادة للتغيير من خلال بناء مجموعات لتنفيذ المشاريع و إعطاء المزيد من الصلاحيات للموظفين وخلق نظام مرن للمشاركة والتواصل بين المجموعات المختلفة وتمكين الموظفين وتحميلهم مسؤليات أكبر ومشاركتهم صنع القرار وخلق مساحات شاسعه لسماع صوت الموظف فالتحول الرقمي ومبادرات تطبيق البلوكتشين لا تأتي من قمة الهرم الوظيفي بل من القاع ولا يمتلك أدنى فكرة عن إمكانية تطبيق تلك المبادرات عن سواها و التي تطمح لها الإدارات العليا الا موظفي المؤسسة فالأمر لم يعد بحاجه للتركيز والمركزية والهيمنه والتسلط والهرمية في الوظائف، كما أن تنفيذ الخطط الهادفة للتغير لن يقوم بها الا موظفي المؤسسة ولضمان تنفيذ هذه الخطط بالشكل الأمثل يتوجب على المدراء أدراك ذلك في وقت مبكر بل قبل وضع تلك الخطط لانه لا يمكن تنفيذ خطط مثل التحول الرقمي في ظل انشغال الموظفين بنظام الترقيات والمكافآت وأن حدث ذلك سوف يتطلب الأمر لمزيد من خطط التصحيح التي هي في واقع الأمر عبء وتكلفة إضافية على المؤسسة.

    أن التخلي عن البيروقراطية في ظل التقدم التكنلوجي في وقتنا الحالي ليس بالأمر الصعب هناك ممارسات وتجارب قامت بها شركات ناشئة مكنتها من إحراز تقدم وازدهار فاق توقعات كبرى الشركات بل أحدثت تغيير في مراكز ريادة الأعمال والجميل من كل ذلك بأن هذه الممارسات والتجارب ليست حكراً على دولة او قطاع معين بل يسهل الأطلاع عليها و تجربتها وتطبيقها تحت ما يعرف بأسم البدء من اين أنتهى إلية الآخرون، فعملية تشكيل فريق نموذجي لأداء مهام مشروع ما لن يكلف الشركة شي على أن يُمكّن هذا الفريق ويدعم بشكل صحيح بل يكون جزء من مسؤولية الفريق تحقيق الاهداف و يكون الفريق نفسة هو من يضع تلك الأهداف لا أن تفرض عليه كما جرت العادة.

    تُصنف مستعمرات النمل والنحل تحت فصيلة الحشرات الاجتماعية وهي لا تقوم على هياكل تنظيمية ولا توجد لها مسارات وظيفية ولا تقيمات جرسية ويحكم العمل في تلك المستعمرات المسؤولية المطلقة والصلاحيات على مستوى مجموعات العمل و هي تُعد من أفضل النماذج التي يمكن الاستعانة بها لمغالطة نموذج البيروقراطية فتعمل تلك الحشرات على أهداف مختلفه يتم تحقيقها في وقت قصير على عكس ما نراه في مؤسسات السلم الوظيفي ومنها يتوجب علينا إعادة النظر في الوظائف ومعايير التوظيف وفِي المناصب والعقبات التي نضعها في الصلاحيات واتخاذ القرار وذلك لنلحق بعجلة التقدم العلمي التي باتت تسبق خططنا وطموحاتنا المستقبلية .

    بقلم: سيف تويلي النعيمي – العين

  • ‪صناعة الفارق‬

    العداء يوسين بولت الملقب بالبرق بولت الجمايكي والذي يبلغ من العمر 31 سنة حصد 23 بطولة ومنها إحدى عشرة مرة لبطولة العالم لم تفصله عن منافسيه سوى بضع سنتيمترات عن خط النهاية هذه المسافة الضئيلة لم تكن مصادفة وحظ بل هي صناعة للفارق وتقاس لحظة الانتصار هذه بسنوات من الجهد الذي بذله بولت لتحقيق هذه المسافة الحاسمة في بطولة العالم.

    صناعة الفارق تختلف تماما عن النجاح  والتميز ويمكن لأي أحد أن يصبح ناجحاً من خلال أتباع بعض الخطوات أو تطبيق المعايير التي تقود للنجاح وكذلك من السهل أن تكون متميزا ولامعاً في مجموعة أقل منك كفاءة فالشمس نجم مميز ولامع كونها الأقرب للأرض ولكن ليست النجم الأكثر لمعاناً من باقي النجوم وهناك الأكبر والأضخم منها في الفضاء الشاسع، أما صناعة الفارق فهو أمر يفوق التميز لسبب واحد ألا وهو المنافسة فعندما تخوض منافسة تدرك بأن النجاح ليس حليفك وحدك بل هناك من هو قادر على تحقيق النجاح مثلك ومن هنا نضع القاعدة الأولى لصناعة الفارق وهي الإيمان بقدرات الأخرين وهذه القاعدة تتطلب منك أن تُحدد منافسيك وتفهم قدراتهم جيداً وذلك لتتمكن من صقل مهاراتك لصناعة الفارق.

    عندما كانت آبل تخفق في تقديم منتجاتها وتسويقها كانت باقي الشركات منغمسة في جني ارباح مبيعات هواتفها ودفع ذلك أبل لمحاولات عدة محاولة تلو الأخرى حتى استطاعت مباغتة منافسيها بمنتجاتها الذكية بنجاح جعل قيمتها السوقية تكون الأكبر في مصاف نخبة مثيلاتها و في حقيقة الأمر محاولات أبل كانت عبارة عن التعلم من نجاح المنافسين بدلا من الانشغال في وضع حلول لفشل الشركة او محاولة تقليد الآخرين وهنا تأتي القاعدة الثانية والتي تكمن في مجمل الدروس المجانية التي يقدمها لك منافسيك الشرسين فكل نجاح كانت تحققه تلك الشركات كانت أبل تنظر له بأنه القمة التي يجب عليها اختراقها وبالفعل استطاعة أبل صناعة الفارق من خلال تقديم منتجات تفي بحاجة المستخدم الأخير وقلبت اللعبة بصناعة الفارق.

    يذكر د. محمد جاسم بو حجي في كتابة البحث عن الملهمين قصة الصينين عندما لم يشعروا بالأمان قاموا ببناء سُوَر الصين العظيم وانشغلوا سنين طويلة في البناء وعندما انتهوا تم غزوهم ثلاث مرات لأنه بكل بساطة نسوا بناء الحارس ويقصد هنا بو حجي بناء الانسان وصقل مهاراته وتطوير قدراته بدلاً من إنهاكه في الاعمال الشاقة وفعلا هذا ما نراهُ اليوم فالصين بعدما بحثت عن الملهمين تجاوزت سورها العظيم لتخترق العالم وغزته بمنتجاتها وهنا قاعدتنا الثالثة صناعة الفارق وسيلة هجوم وانفتاح ليست دفاع وانطوائية والإلهام هو اكتشاف قدراتك الذاتية وتطويرها لتنافس منافسيك.

    صناعة الفارق باهض الثمن فأنت تخوض منافسة مع منافسين يبذلون الغالي والنفيس للتغلب عليك كما هو في الانتخابات وفي المسابقات الرياضية أو في السباق الاقتصادي كالحرب الصينية الامريكية والتي تثير مخاوف الأمريكان ليس بسبب إغراق السوق الامريكي بالمنتجات الصينية فحسب بل لاستحواذ الصين على حصص تصل الى  تريليون دولار في قطاع النقل والبنية التحتية في إفريقيا وشرق أسيا وسهولة الصين للوصول إلى موارد طبيعية كشريك قوي يبلغ اقتصادها 11 تريليون دولار وهنا تأتي القاعدة الرابعة فأن منافسيك لن يبقوا مكتوفي الايادي سوف يشنون عليك حرب ويتوجب عليك الصمود بمزيد من التقدم وفِي الوقت الحالي نقرأ الكثير من الانتقادات الإعلامية على الانتشار الصيني كمحاولة لإضعاف هذا التقدم صناعة الفارق لهُ ضريبته إما ان تدفعها لتكون متوازناً محافظاً على مركزك أو تكون ضمن قائمة الناجحين الا أكثر.

    بقلم: سيف النعيمي

  • عزيزي طالب الجامعة تعلم كيف تصبح مُتفوّقاً

    graduation

    يُرجح البعض بأن مسألة التفوق الدراسي بين شخصا وآخر هي مرتبطة بالقدرات والذكاء وهناك فئة تقول بأن الأمر لا يخلو من الحظ والتوفيق رغم أن كل الفئات تتفق بأن التعلم يندرج تحت المهارات المكتسبة التي تأتي من خلال التجربة والممارسة.

    والشواهد على هذا القول كثيرة فكم من عالم بدأ متعثرا في بداية دراسته أنهم كثيرون بل كم لنا من الزملاء الذين كنّا نعتقد بأنهم “أغبياء” في الصف وعندما جمعتنا الاقدار وجدناهم ناجحين في حياتهم ويحملون شهادات عليا فالأمر فعلا لا يمكن ترجيحه لمسألة الذكاء والقدرات لأنه بكل بساطة نحن بطبيعتنا تختلف قدراتنا على التعلم فهناك من يلتقط المعلومة فور بزوغها وهناك من يحتاج لأيام او شهور لفهمها واستيعابها فهذا أمر يقع في دائرة المنطق ولا يحتاج لفلسفة لأثباته.

    للأسف و يؤسفني الوقوف على حقيقة مخرجات الجامعات في الوطن العربي ليس من خلال بحث أو دراسة قمت بها ولكن من تجربة عشتها لما يقارب ثمانِ سنوات من خلال دارسة البكالوريوس و الدراسات العليا، تقريبا جميع الجامعات العربية والأجنبية الموجودة في الوطن العربي تُخرج لنا طلاب “بور بوينت” حتى لو سمعتم بأن فلان تفوق وحصل على امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في جامعته فأعلموا بأنه طالب متفوق ولكن لا يحمل في جعبته من العلم أكثر من ذلك “البور بوينت” لان تقريباً جميع الجامعات تخلت عن الكتاب الدراسي ” كانت توزع علينا الكتب الدراسية بالمجان ثم تم تكليفنا بدفع جزء ومن ثم تم تكليفنا بشرائها بالكامل وبعدها وصلنا الى مرحلة الكتب من الآمزون أي توقفت الجامعات من بيعها” و قامت باعتماد ملخصات الكتاب “البور بوينت” كمقرر دراسي ويطلب من الطالب الجامعي دراسته وحفظة وفهمه وللأسف هذه الملخصات لا تغطي الجوانب المهم التي تثري معرفة الطالب فهي مجرد ملخصات تفي بغرض فهم ما سوف يتم اختبارك به ولهذا السبب أنا أقول للحكومات العربية مجتمعة ولوزراء التعليم العالي لا تنتظرون بأن تلد جامعتكم عباقرة وعلماء في الفيزياء او الكمياء أو علوم الفضاء لطالما المقرر الدراسي هو عبارة عن ملخصات صمّمت للاختبارات فقط.

    ‘‘ما زالت أقوى الجامعات تتبع 

    طرق الدراسة التقليدية

    الكتاب الطبشورة المذكرات البحوث,,

    الكتاب الدراسي هو الاساس في طرح المعلومة للطالب فالكتاب عندما يعرض المعلومة يعرضها من كل الجوانب ولضمان إيصال المعلومة يقوم الكتاب الدراسي بتوظيف المعلومة في عدة سيناريوهات ويذكر كل شاردة و واردة ذات العلاقة بتلك المعلومة كما أن الكتاب يوفر معلومات متعلقة بحقائق تخص تلك المعلومة التي هي موضع الدراسة ويوفر تمارين تقيس مدى فهمك واستيعابك للمعلومة نعم كل هذا في الكتاب الدراسي لا الملخصات التي يوفرها لك البروفسور الجامعي الذي لا يكلف نفسة أن يصنع لنا تلميذاً متفوق ولا يكترث أن يفتخر في يوماً ما بأن فلان تتلمذ على يديه.

    أما المهارات المكتسبة التي تحدثنا عنها في مقدمة هذه المقالة فهي كل ما يحتاجه الطالب وهي عبارة عن صقل مهاراته في الفهم والاستيعاب من خلال التدرب المستمر على طرق الفهم السريع والسهل والمريح وطرق الاستيعاب وتجربة ما تم فهمه واستيعابه والعمل به من خلال تطبيقه في الحياة اليومية فعندما يتمكن الطالب من صقل مهاراته سوف تسهل عليه قراءة المعلومة بشكل صحيح من الكتاب و بشكل سريع سوف يحصل على فرصة الانتقال للمعلومة التالية وفي وقت قصير ومن هنا يمكننا ان نوظف مفهوم ذكاء الطالب والقول بأنه ذكي صقل مهاراته في الفهم والاستيعاب وبدأ يتفوق على زملاءه.

    شماعة القدرات والذكاء سأمنا منها أن نيوتن لم يكن ذكي ولَم يكن متفوق ولكن عندما أستلهم فكرة دراسة الجاذبية من وراء قصة التفاحة التي سقطة قضى عمرة يبحث ويدرس وسهر سنوات فقط ليفهم سبب سقوط تلك التفاحة ولو أن نيوتن كان يمتلك مهارات في الفهم بشكل سريع لأكتشف أمر الجاذبية في وقت مبكّر من حياته فنحن بحاجة لتعليم الطلاب الأسلوب الصحيح لطلب العلم وهنا بعض النقاط المهمة التي قد تساعد الطلبة على صقل مهاراتهم :

    – أكثر من القراءة والمطالعة فأنها تثري معلوماتك بلا شك.
    – دوّن ملاحظاتك فعينيك تنسخ ما تكتب في عقلك الباطن.
    – قم بتمرين مهاراتك في حل المعادلات الرياضية فالرياضيات تنشط الأجزاء المسؤولة عن الاستيعاب.
    – تدرب على التفكر بشكل عميق جد البيئة المناسبة للتفكير الامر سوف يساعدك على اكتشاف الحلول المناسبة “بفضل التفكير ولدت العبارة الشهيرة وجدتها”
    – تدرب على الصبر وعدم الاستسلام من خلال تمارين بدنية تحفز عامل الإصرار الكامن فيك
    – استمع جيداً ناقش فوراً أقتل الخجل بدم بارد لا تفوت فرصة استيضاح الامور لطالما البرفسور واقف أمامك ولا تسمح له ان يرتاح في ساعاته المكتبية فهي مخصصه لك قم بزيارته.
    – أجعل أخر همك هو البور بوينت واستخدم هذه الملخصات للمراجعة فقط.

    جميع أساليب التعليم الحديثة مرجعها الاساسي هو الكتاب الدراسي فعليكم بأمهات الكتب لا ملخصاتها

    بقلم: سيف النعيمي

  • اغتصاب الذوق العام

     

    السعي وراء الشهرة عندما يصل إلى ذروته فإنه يتحول إلى مرض بلا شك يصيب جهاز المناعة المعنوية (الخجل من الذات والملذات) الذي يحمي صاحبة من كل تصرف يخالف المنطق والعرف السائد ومرض ينزف قيح الكذب والتمثيل الموجه لاستهداف عاطفة فئة من أفراد المجتمع.

    إن ما نراه من انتهاكات في حق العادات والتقاليد وتطاولا على الأعراف السائدة في المجتمع لا يمكن اعتبارها حرية شخصية ولا وضع هذه الظاهرة المولودة من رحم “ إن لم تستحي ففعل ما تشتهي ” في قدر ضغط أو الاكتفاء بسماع ضوضاء صافرته المزعجة الأمر ليس بهذه السهولة فالمجتمع يقوم على أساس واحد الا و هو الأخلاق وإن ذهبت كان الله بعون أفراد هذا المجتمع .


    ما حدث مؤخراً من انتهاكات في حق عاداتنا وتقاليدنا كان في الحقيقة صدمة جعلتنا نخجل من التصرفات التي قام بها مشاهير التواصل الاجتماعي أمام العالم ونحن كإماراتيين تمنينا لو ان لم يكن هنالك مواقع للتواصل الاجتماعي فكيف لهؤلاء من يشتهرون بأسماء و ملابس إمارتية أن تبدر منهم مثل هذه التصرفات التى تُناقض مبدائهم التي رأينها في لقاءات تلفزيونية (مُفبركة بلا شك) بعد كل إساءة نتلقاها منهم في عاداتنا وتقاليدنا و يظهرون لنا بعذر أقبح من ذنب “والله نحن ما نعرف”.

     

    الامر لم يقف على رقصات مخله بالأدب والحشمة بل كان وعاء للذين يحبون السباحة في الماء العكر، ومن لم يستفيد من عرس إغتصاب الذوق العام؟! فلقد غرد المشاهير الجنتل الأقزام تغريداتهم الدفاعية عن عادتنا وتقاليدنا ولكن للاسف لم تكن تغريدتاهم الا فتنه تحقق أغراضهم التجارية هذا ما رأيناه ولمسناه من رواد التواصل الاجتماعي و وجودهم “لم يزد الطين الا بله” و أشهرهم و هو أقزمهم وجه عبارات مُتملقة مُبطنة بالخبث والحقد لقبيلة الشحوح بأسلوب مناصرة القبيلة والدفاع عنها وهذا أسلوب قل ما يقال عنه نفاق بلا أخلاق لأننا لم نرى تغريده واحده تتطاول على قبيلة الشحوح وهدف هذا المُتملق الشهير هو أشد من القتل لانها فتنه لن تزيده الا بضعة متابعين بينما قد تكون شرارة تشعل فتيل قبيلة بحجم الشحوح و ليس أقزام مشاهير التواصل الاجتماعي فقط من اغتنم فرصة ” أنهش من لحمهم وأركب على أكتافهم” حتى قنوات الاخبار أخذت نصيبها من النهش والركوب من خلال استضافة “الكبلز الكوكباني” وإعادة عرض لقطات الرقص الإباحي على القناة الإخبارية في ريبورتاج لم يكن الا تشهير بنكهة الشفافية الإعلامية.

    هنا تكمن خطورة بزوغ الشواذ حيث يكثر الكلام برعاية المشاهير والإعلام وهكذا تتفاقم قضايا المجتمعات المحافظة و تبدأ من ما كُنّا نعرف ولم نقصد وتنتهي بأنها حرية شخصية وكل فرد حر بتصرفاته نحن في دولة الامارات مجتمع محافظ له عادات وتقاليد أساسها الدين الاسلامي ومستهدفين في ظل الظروف الراهنة مستهدفين في عادتنا وتقاليدنا في كل ما يفكك تركيبة اتحادنا وتماسكنا في كل ما من شأنه أن يضرب في الأسرة والفرد مستهدفين من اللحظة التى قال فيها والدي وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد “البيت متوحد” وسيبقى متوحد وليعلم الجميع بأن عادتنا وتقاليدنا أمن قومي فهي أحد الأعمدة الاساسية لبيتنا المتوحد.

    ،،نحن في دولة الامارات العربية المتحدة
    مجتمعنا محافظ لدينا عادات وتقاليد
    قائمة على الدين الاسلامي وقدوتنا زايد’’
    بقلم: سيف النعيمي
     
    الآن في مدينة العين فلوكسينا مذاقكم الراقي 0543445687 طلبيات واتساب snap: f.catering
  • السيارات الذكية إشراقة مستقبل الأمن والسلامة

    حُرر بتاريخ 27 ابريل 2017

    لا مزيد من قوانين السير والمرور التي تحكم وتنظم السلوك البشري لن نعد بحاجة للقوانين في السنوات القادمة سوف نتخلى عنها تدريجياً، أنه ليس رهاناً بل واقع محتوم وهذا ما سوف تغيره التكنلوجيا المتقدمة والتي سوف تعمل وفق معايير محددة تخدم الامن والسلامة والبيئة.

    عملت التكنولوجيا في السنوات السابقة على أَتمَتَ السيارات بمعدل يمكننا وصفها بالأقل من 10% من خلال تمكين السيارات من تثبت سرعتها أو إعطاء إنذار عند تجاوز السرعات واستمرت التكنلوجيا في التقدم حتى أصبحت السيارات قادرة على الشعور بقائدها وتتعرف عليه من خلال بصمته بل تقوم بعض السيارات بالترحيب بقائدها قبل ان يصل اليها، إن هذا التسارع التكنولوجي في عالم السيارات لا يسعى لجعل كل شيء أتوماتيكي إنما جعلها ذكيه بشكل تام.

    تعمل شركات تطوير السيارات على تحسين سياراتها وجعلها اكثر ذكاءً سوف يتمكن قائدي السيارات من استدعاء سيارتهم سوف تتخاطب السيارات مع بعضها البعض يتم الآن تطوير حلول لتشارك المعلومات سوف تقوم السيارات بمشاركة قائدها في اتخاذ قرار اختيار المسار وهناك شركات تعمل على الاستفادة من تطور إنترنت الأشياء وذكاء الأجهزة الالكترونية ستتمكن السيارات من الاستفادة من وظائف الهواتف المتحركة وسيكون من السهل على المركبة أخذك لموقع الاجتماع بشكل تلقائي سوف تتعرف على وجهتك من تقويم المواعيد الخاص بالهاتف المتحرك وسوف تكون سيارتك على أتم الاستعداد لمتغيرات حالة الطقس ستخبرك السيارة بضرورة حمل مظلتك قبل المضي إلى نقطة وصولك. سيكون هناك محاكاة بين المركبات وستخبر السيارة بقية السيارات بأنها تقوم بعملية دوران وسوف تستجيب السيارات الاخرى بشكل ذكي و تتيح المجال لها وستفهم السيارات سرعات بعضها البعض وسوف تتعرف على مسار كل سيارة ونقطة وصولها سوف تؤمن كمية المعلومات المتبادلة بين السيارات السلامة المرورية بشكل تلقائي مكونه حلولاً جذرية للازدحام المروري وتقوم الخرائط الذكية في الوقت الحالي بتوفير معلومات عن نقاط الازدحام وتقوم الشركات بدراسة عملية حول توظيف هذه المعلومات بطرق تجعل السيارات تأخذ طرق بديلة بشكل تلقائي سيتمكن قائد المركبة من معرفة عدد السيارات المتوجه لنفس نقطة وصوله قبل انطلاقته.

    لن يتوقف التقدم العلمي وسباق التطور بين المتنافسين حتى تقود السيارة نفسها وذلك ليس ببعيد فقد نجحت سيارات من فعل ذلك على الطرقات السريعة وهناك سيارات تخوض تجربة القيادة الذاتية في مزيد من الطرقات المعقدة في شوارع لندن وطوكيو ونيويورك. 

    كشفت دراسة قامت بها شركة IHS بأنه سيكون هناك حوالي 54 مليون مركبة تستفيد من أحد أنواع تكنولوجيا القيادة الذاتية بحلول عام 2035. وتقوم شركة فورد العملاقة والرائدة في مجال أبحاث حلول النقل دراسات واختبارات لسيارات ذكية تمكنها من المنافسة 100 عام القادمة وسجلت شركة فورد 36 براءة اختراع في هذا المجال وهناك شركات منافسة اخرى مثل تسلا الامريكية المتخصصة بصناعة السيارات الكهربائية التي قامت بصناعة سيارات ذات تكلفة منخفضة وتقوم كذلك شركات الأنظمة والتقنيات الذكية مثل آبل و جوجل في أبحاث مكثفة سوف تمكنها من الدخول إلى قطاع النقل الذكي بشكل منافس في المستقبل القريب وحصلت شركة آبل العملاقة على تصريح رسمي لاختبار تقنياتها للسيارات ذاتية القيادة في طرقات كاليفورنيا وسجلت اول براءة اختراع لسيارتها الحديثة في مشروع Project Titan الذي يتبنى تقنية تجنب السيارة من التصادم مع أي جسم غريب.

     حلول النقل والسلامة المرورية لن تقتصر على تحسين الطرقات وفرض القوانين في السنوات القادمة وحان الوقت للعمل بجد لتغير مفهوم النقل التقليدي وها قد بدأت ثورة التغيير نفسها التي نقلتنا من امتطاء الأحصنة إلى الماكينات وجاء عصر الروبوتات الذكية.

    بقلم سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي -العين

  • مشاريع شبابية

    مشاريع شبابية

    تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

    اقرأ المقال من المصدر

    نرى كل يوم مشاريع شبابية جديدة تدخل السوق المحلية ومعظمها في قطاع الأطعمة والمركبات، مشاريع تعكس مدى حماس الشباب الإماراتي في تأسيس علامات تجارية، مُستفيدين بذلك من الموارد المتاحة لتأسيس هذه المشاريع الربحية، وهذا مؤشر إيجابي يدل على وعي الشباب في عملية استخدام رأس المال واستثماره في المتاجرة بدلاً من اكتنازه في حسابات التوفير التي في الغالب لا يكون لها مردود كبير، كما أنه مؤشر إيجابي في عملية إنعاش السوق المحلية من خلال ضخ أموال قد تُساهم في تحريك أذرع الاقتصاد من خلال خفض البطالة ورفع الإنتاجية وقلب مؤشرات الاستهلاك والتضخم.

    المشاريع الصغيرة تمتاز بسهولة البدء فيها ولكن ما يُعيبها هو أنها تشبه السمكة الصغيرة التي أمامها خياران، إما أن تكون شرسة للعيش وتكبر يوماً بعد يوم أو تظل صغيرة حتى تلتهمها سمكة القرش.

    لسنا هنا بصدد الإحباط بقدر ما نود إيضاح واقع السوق وفهم لعبة المنافسة وسلسلة مشاريع مطاعم البرجر التي رأيناها مؤخراً هي أشبه بالفقاعة التي سوف تتلاشى مع الوقت إن لم يعِ أصحابها مسألة حصص السوق التي يستحوذ عليها المستثمرون المتمرسون، وهم في الغالب أجانب يعملون على ما يسمى بالـ«Break Even» في إدارة حصصهم ومثل هؤلاء المستثمرين لا يهتمون بحجم عائد استثماراتهم فحسب، بل أعينهم على جموع الداخلين والخارجين من السوق لأن الأمر متعلق بزيادة ونقصان حصصهم الربحية، فالمسألة أشبه بحرب الغابة التي يسودها قانون البقاء للأقوى.

    الجانب السيئ في المشاريع الشبابية الحالية هو أن مُعظمها يخلو من الابتكار ويطغى عليه التقليد المبالغ فيه، كما أن أصحابها لا يمتلكون مهارات المنافسة الاستراتيجية التي تستند لخطط الهجوم والدفاع ويعتمدون فقط على مقومات لا تضيف قيمة حقيقية لمشاريعهم مثل عمل ديكورات للمحل أو عمل حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمشروع أو منتجاته، فمثل هذه المقومات تُحقق ربحاً للمشروع في بدايته، ولكن تتلاشى مع الوقت بسبب عامل الملل السريع الذي يتسم به المستهلك المحلي.

    إن استراتيجيات البقاء في السوق والحفاظ على حصة الأرباح تحتاج مهارة كبيرة مثل فهم السوق والمنافسين وفهم الأحوال الاقتصادية بشكل جيد وفهم الأنظمة والقوانين المحلية التي تُنظم سوق العمل، وقد يجد الشباب صعوبة في القيام بكل هذا لضمان استمرار ولكن هناك حلول اخرى يمكن الاستعانة بها لهزيمة المهيمنين في السوق .

    إن حلم النجاح لا يراود الا الناجحين وفشل تحقق هذا الحلم يكمن في انتظار قدوم الفرصة البديلة وتجاهل أساليب الابتكار في المشاريع الشبابية وهنا يجب على الشباب تطوير مشاريعهم على أسس تستهدف التغير في كل جوانب المشروع بما فيها ادارة المشروع وتطوير المنتج الأساسي القائم علية المشروع التجاري.   

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • التمويل الأصغر

    التمويل الأصغر

    تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

    إقرأ المقال من المصدر

    مازال الكثير من الشباب يفتقرون لمهارات تمويل المشاريع الصغيرة ونرى دائماً اندفاع الشباب لتأسيس المشاريع الخاصة بهم دون خطط مدروسة بل يجهل الأغلبية، منهم أهمية أبسط متطلبات تأسيس المشروع كدراسة الجدوى التي يعتبرها الأثرياء وأصحاب المشاريع الضخمة آلة للزمن يستطيعون من خلالها رؤية تكاليف، وأرباح المشروع في المستقبل وللأسف يقع بعض الشباب الذين يمتلكون المال الكافي لتأسيس مشروع في مصيدة تحمُل المُخاطرة، حيث يعتقدون أن تأسيس المشروع دون الحاجة لتمويله أمر جيد بينما تكون مُخاطرة خسارة رأس المال موجهة لشخص واحد ومن المتعارف عليه في عالم المال والأعمال بأن النقد هو الملك «cash is the king» ولذلك نرى بأن جميع الأثرياء عند قيامهم بتأسيس مشاريع جديدة أو توسعة مشاريعهم القائمة أول خطوة يتخذونها، هي تقاسم مخاطر التمويل مع الآخرين وذلك حفظا على رأسمال الاستثمار رغم أنهم يمتلكون القدرة الكافية لدفع التكاليف دون مساعدة أحد.

    هناك أنواع كثيرة للتمويل منها التمويل بفائدة، وهو ما تُقدمة البنوك للمستثمرين والتمويل بمشاركة رأس المال، وهو في العادة يكون بين مستثمرين أو أكثر ويكون للشريك سلطة ونفوذ في الشركة، وهناك تمويل بالمساهمة وهذا ما تقوم به دائما الشركات الضخمة ولا يكون للمساهم سلطة في إدارة الشركة بل يكون له صوت في قرارات مجلس إدارة الشركة وتوجد تمويلات بحسب الأدوات المالية مثل التمويلات الإسلامية القائمة على الإجارة والمضاربة وبيع السلم أو التمويلات الربوية والقائمة على بيع العقود الآجلة والمستقبلية والتي تندرج تحت ما يسمى بالمشتقات المالية.

    التمويل الأصغر إحدى الأدوات التي ابتكرتها الحاجة لدعم الأسر الفقيرة التي توفر قوت يومها في القرن الأفريقي وقد يُساعدك هذا النوع في تمويل مشروعك حيث دخل هذا النوع من التمويل إلى أوروبا جراء أزمة 2007 المالية بعدما كان معروفا في الدول النامية والمجتمعات الفقيرة مثل بنغلادش والبرازيل وتغير مفهوم التمويل الأصغر من دعم الأسرة الفقيرة أو الذين لا يمكنهم الحصول على خدمات مؤسسات التمويل الرسمية بسبب تدني رواتبهم إلى أداة تمويل فعالة قائمة على مبدأ لا تعطني سمكة أعيش بها يوماً بل علمني الصيد حيث تقوم شركات الإقراض بتدريب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بكيفية إدارة الأموال والموارد وتحقيق النمو ويُقدر التمويل الأصغر بمبلغ وقدرة 25000 ألف يورو تُقدم لأصحاب المشاريع الصغيرة القائمة وتكون لدعم نقاط فرص تحسين المشاريع أي تُخصص لتوفير أحد مكونات التصنيع التي لا يستطيع صاحب المشروع توفيرها فمثل هذا التمويل يوفر عبئ انتظار تحسُن قائمة الدخل ويقي من شر تراكم خسارة تأخُر الإنتاج أو عدم توازن العرض بالطلب ولكن يبقى التمويل الأصغر مشروطاً بقائمة طويلة من المعايير التي يفرضها الممول.

    عملية التمويل مهمة جداً في تأسيس المشاريع أو توسعاتها ويجب عليك الحذر من طمع جني الأرباح فقد تخسر بسبب عدم امتلاك مهارات التمويل الصحيحة وهنا ينبغي عليك اتخاذ قرار قبل الاقتراض وتحديد السبب الرئيس من التمويل واختار التمويل الأنسب إليك وأبدأ بالتمويل الأصغر وقم بتوجيه جميع الأموال التي اقترضتها لغرض التحسين واقترض على قدر حاجتك واضمن تلقي المهارات الكافية لإدارة أموالك بشكل جيد.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي -العين

  • اختراع إماراتي

      

    اختراع إماراتي

      

    تاريخ النشر: الخميس 14 أبريل 2016

    اقرأ المقال من المصدر

    دائماً ننظر لبعض الاختراعات بتعجب ونتفكر كيف خطرت الفكرة على بال مخترعيها، والحقيقة أن معظم المخترعين الذين قدموا اختراعات نستخدمها في حياتنا اليومية أناس عاديون، وذكاؤهم طبيعي، بل البعض منهم لم يكن ناجحاً في دراسته، ومنهم من كان لا يمتلك قوت يومه، وقد يظن البعض أن الأمر متعلق بالحظ أو المصادفة.

    لم يحالفهم الحظ وكل ما في الأمر إن هؤلاء المخترعين يفكرون بطريقة تختلف عن تفكيرنا، فهم يستخدمون عقولهم بالشكل الصحيح كطرح سؤال لماذا؟! وبتعجب يُثير فضولهم ويشغلون أنفسهم بالتفكير العميق والبحث من دون يأس حتى يخترعوا شيئاً يحل لنا مشكلةٌ ما، أو يسهل إجراء أو يغير عادة كنا نعتقد أنها صحيحة، فالأمر متعلق بخدمة البشرية، وهذا يحتاج للجهد والمثابرة، وهؤلاء لا ينتظرون بأن يحالفهم الحظ، بل يصنعون حظوظهم بأنفسهم.

    لو نظرنا للأشياء من حولنا فسوف نجدها عبارة عن اختراعات، مثل المكيف والطاولة حتى الأشياء الصغير مثل القلم والمحارم الورقية.. اختراعات لا تعد ولا تحصى ولا نستطيع الاستغناء عنها، وهناك اختراعات تُعتبر قفزة نوعية خلدت اسم مخترعها مثل «إيرل التبر» الأميركي الذي اختراع حاوية المطاعم البلاستيكية المزودة بفتحة صغيرة لإخراج الهواء سنة 1946، وساعد اختراعه على حفظ ونقل الطعام من مكان إلى آخر، ويعتبر المخترعون أن اختراع «التبر» أعظم من اختراع المايكرويف على الرغم من بساطة اختراعه الذي كان عبارة عن صندوق فارغ.

    إن الدول المتقدمة لم تتقدم على العالمين الثاني والثالث إلا بالمصانع التي تم بناؤها من وراء اختراعات مواطنيها، وهذا ما أوصانا به والدنا وقائدنا المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عندما قال بأن الرجال هم من يبنون المصانع، وإن المصانع لا تصنع الرجال، وهنا بحكمته يشير رحمة الله عليه، إلى عقول الرجال المبدعين والمبتكرين الذين يبنون مصانعنا الوطنية باختراعاتهم.

    إن المصنع الحقيقي هو ما يتم بناؤه لإنتاج سلعة مُسجلة براءة اختراعها، والتي تنتمي هويتها بالكامل لموطن مُخترعها، أما المصانع الاخرى، فهي امتداد للمصنع الرئيس، ولكي ننافس الدول المتقدمة نحن بحاجة إلى مصانع إماراتية الفكر، وهذا يتطلب منا تفجير طاقاتنا الإبداعية، فنحن نمتلك جميع المقومات التي تُساعدنا على ذلك، ولدينا أفضل المؤسسات التعليمية، كما يوجد لدينا مؤسسات لدعم المشاريع وتمويل الأفكار وكل ما نحتاج إليه هو التفكير كالمخترعين الحقيقيين، ونبحث دائماً عن إجابة كيف نقوم بعمل ما وبطريقة مختلفة، ولا نجعل من فضولنا مجرد تعجب يقيدهُ المستحيل.

    واذا نظرنا إلى المحطة الدولية المُثبتة في مدارها خارج الغلاف الجوي، فسوف ندرك أنه لا يوجد مستحيل على العقل البشري مع الإصرار والعزيمة.

    وأخيراً هناك الملايين من براءات الاختراع المُسجلة، والتي لم تكلف أصحابها سوى التفكير والبحث والتجربة المتكررة، ومن يدري قد تكون فكرة اختراعك على ورقة صغيرة بذرة لمشروع ضخم يُحدث ثورة في المستقبل القريب باسم الإمارات، لذلك فكر وساهم في بناء مستقبل دولتنا الحبيبة لخدمة البشرية.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • الاستفادة القصوى

      

    الاستفادة القصوى

    تاريخ النشر: الأربعاء 06 أبريل 2016

    اقرأ المقال من المصدر

      

    إيقاع الحياة سريع، وكل شيء يتغير، ونشتري اليوم هاتفاً بمواصفات متطورة، ويصدر هاتف آخر أكثر تطوراً.

    إنها التكنولوجيا، وهكذا هي الحال في السيارات وفي الطب والصيدلة، وفي علاقاتنا الشخصية، فكل ما حولنا متغير، ونحن متغيرون، ولكن كيف يمكننا أن نستفيد من كل هذه التغيرات أو التطورات بشكل فعلي وإيجابي؟

    تتفق الأغلبية على أن التغير ثابت، وأن التغيرات سلاح ذو حدين، وأمر الاستفادة منها أو عدم الاستفادة متروك للشخص نفسه، وعلى الصعيد الفردي، تُعتبر أجهزة الهاتف هي المساعد الشخصي، فأنت اليوم لست بحاجة إلى الاعتماد على سكرتارية لتنظم مواعيدك واجتماعاتك.

    قم باستخدام التقويم الذكي، وركز في أمور أخرى، فما زال الوقت هو كل شيء فأحسن استغلاله كما ينبغي.

    إن كنت من أصحاب الأعمال، ولديك شريحة مُستهدفه لتحقق الأرباح، فأنت تحتاج إلى أن تستفيد من مواقع التواصل الاجتماعي، فهي توفر لك كماً هائلاً من البيانات بالمجان، تساعدك على فهم سلوك عملائك، ولا تنس أننا في عصر يقوم على المعلومات، فاصنع مستعمرة بياناتك، وقم بتخزين وتحديث البيانات التي تساعدك على تحقيق أهدافك، واحرص دائماً على حمايتها من القراصنة، وفكر جيداً كيف يمكنك تسويق هذه البيانات قبل انتهاء صلاحيتها.

    التغيير ليس بالضرورة أن يكون تقنياً، فمن الممكن أن تلاحظ تغيّر مرافق مدينتك أو منطقة سكنك، مثل توفر ملاعب رياضية، فمثل هذه المرافق يمكن استخدامها بشكل مجاني، وتوفر عليك قيمة اشتراك نادٍ صحي قد يُكلفك آلاف الدراهم، واستخدامك للمرافق العامة يُشجع الآخرين على ممارسة الرياضة المجانية.

    مؤخراً، توجهت جميع الدوائر الحكومية في دولتنا الحبيبة لتقديم خدماتها عبر الأجهزة الذكية، وأصبحنا نتعامل اليوم مع حكومة ذكية، فلا حاجة إلى إلى الازدحام على نوافذ الخدمات أو الانتظار في صفوف مراكز خدمة العملاء، هذا التحول إيجابي وللاستفادة منه يجب أن تمحو أمية استخدام التقنيات، وتعلم مهارات استخدام التطبيقات الذكية، وتعلم كل ما يتعلق بآلية اتباع خطوات الحصول على الخدمة والدفع الإلكتروني، فكل هذا يوفر عليك تكلفة مشوار الطريق وتذكرة موقف السيارة.

    التغيير الآن يطال قطاع النقل وقطاع التعليم وقطاع السياحة، ابحث دائماً عما يُسمى الاستفادة القصوى من هذه التغيرات، فالعالم يتغير من أجل حياة أبسط، وبأقل التكاليف.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • مسؤولية الآباء

      

    مسؤولية الآباء

    تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

    إقرأ المقال من المصدر

      

    أصبحنا نعرف أناساً لم نكن نعرفهم من قبل، نتابعهم عن كثب، نشاركهم لحظاتهم في المنزل، في المطعم، في المدرسة، ونرافقهم في حلهم وترحالهم، أصبح العالم قريباً جداً لا تفصله حدود ولا أعراف، لم يعد هناك وجود للانطوائية، فمن كان يجلس بالأمس مع نفسه هو اليوم منغمس بمتابعة الآلاف من البشر.

    إننا بكل تأكيد منشغلون ببعضنا، وأصبحت أصابعنا هي من تتحكم بنا، وهي الخادم المطيع لرغباتنا، أنها ثورة التواصل الاجتماعي كما يسمونها، ولا أعلم هي لتؤلف بين قلوبنا أو لتفرقنا عن بعضنا بعضاً، ففي الوقت الذي كانت الدول تخاف على موروثها وثقافتها من الضياع جاءت هذه التطبيقات لتدمر هذا الخوف، فلم يعد سياج الحدود له معنى، وانفتح العالم على مصراعيه، تستطيع العيش في فلوريدا، وتمارس حياتك بثوب جديد وبعادات وتقاليد جديدة وأنت في منزلك، وحسيبك ورقيبك هو الآخر مُنشغل في متابعة محبيه، ومن هنا تبدأ الكارثة الاجتماعية.

    عندما يغيب الوعي الاجتماعي وتـُمحى الخطوط الحمراء وتدفن المسؤولية بشكل مُتعمد، يتحتم علينا أن لا نبحث عن شماعة لتصرفاتنا، والآباء هُنَا مسؤوليتهم كبيرة، والتقدم التكنولوجي يجب ألا يُغيب هذه المسؤولية، فكم سمعنا عن حالات طلاق بسبب تطبيق اجتماعي، وكم سمعنا عن مُمارسة تقليد لعادة كانت سابقاً تُعتبر جريمة في حق الذوق العام، بل اللا حياء أصبح طبيعياً، هذا يرقص وذلك ينتقد الآخرين، والكثيرون منا يقفون متفرجين على ما يحدث بابتسامة مؤيدة، وكأن الأمر طبيعي، فمنذُ متى كان التهريج في مجتمعنا أمراً عادياً؟ ومنذ متى كان الرجل يرقص أمام الجميع متجاهلاً أبناءه وإخوانه الذين يقتدون به؟ إنها مشكلة تستحق سن قانون لمعاقبة كل من يخرج عن عاداتنا وتقاليدنا من باب الحرية المفرطة، نحن أحرار نعم، ولكن ضمن حدود ديننا الإسلامي وقيمنا.

    حقيقة مرة قد لا يتقبلها البعض، وعلى الرغم من ذلك نقول يجب على الآباء مراقبة أبنائهم قبل فوات الأوان، وشبح قنوات التواصل الاجتماعي ليس كالتلفاز يمكن إيقافه بمجرد قطع تيار الكهرباء، إنه شبح متخصص في إدمان صاحبه وإضاعة وقته في متابعة ما ليس لهُ معنى، ففي هذه الشبكات يتربص المتطرفون والدجالون والمحتالون وسارقو عقول الشباب، وكم هو محزن أن نسمع عن مجموعة في قبضة الأمن بسبب التحاقهم بجماعات إرهابية، وكم هو محزن أن نرى أعراض الناس تتداول في تلك المواقع.

    نحن مسؤولون عن كل ما يحدث، ولا أحد بريء، والمسؤولية الاجتماعية تبدأ من المنزل، وتربية الأبناء تبدأ منذ نعومة أظفارهم، وواجب علينا إرشادهم للصواب بحزم للتصدي لكل ما يأتينا من تطور بقصد الحداثة، فلا حداثة على حساب التربية الصالحة، وكل راعٍ مسؤول عن رعيته.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين