التصنيف: مقالاتي

حرية التعبير عن الرأي ليس إلا ..

  • من هو زميل العمل ؟

    20110811-094428.jpg
    هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

    بقلم : سيف النعيمي

    من هو زميل العمل؟ :

    هناك الكثيرون ممن يظنون أن الآخريِن مجبرون على تقديم العون لهم ومساعدتهم فيصفون ذلك الشخص الذي أحسن نيته لهم بأنه (إنسان على نياته) أي مغلوب عليه بسهولة·· خاصة إذا ما تعلق هذا الأمر على مقاعد العمل، فمن حظنا السييء أن يتواجد هذا الصنف من الناس معنا بنفس المكتب، وهذا ما لمحته بنظرات ذلك الموظف، لزميل عمله الذي يمتهن نفس مهنته، ويشغلا المنصب ذاته·· مما جعل الآخر يستغل الفرصة وينتهزها لحساب نفسه، فراح الأول يجد في عمله بنشاط وجدارة، وضميره الصباحي تجاه تلك المسؤولية التي أوليت له، وفي الوقت نفسه قام بقدر المستطاع بمساعدة زميله، بل لم يبخل حتى في أن يقوم بتخليص معاملات مراجعين ذلك الموظف·· وحتى في أن يرد على اتصالاته·· وإنجاز مهامه في بعض الأحيان على حساب نفسه·· ولم يرد ابتغاء وراء ذلك إلا الأجر وكسب اخوة زميله، ولكن للأسف هذا العمل الإنساني لصاحبنا جعل ذلك الموظف اتكالياً ويتقاعس عن عمله، ولم يعر اي اهتمام لما يبليه زميله تجاهه·· ولم يفكر يوماً أن يرد جميله حتى ولو بكلمة طيبة منه، إنما زاد إهماله وازدادت شكوى الموظفين حيال لا مبالاته، حاول نصحه مراراً ولكن صده بعذر (الظروف)·· فظل صاحبنا صامتاً طيلة ذلك الوقت مقدراً ظروف زميله·· ولم يتفوه بكلمة انزعاج من برود مشاعر زميله وعدم احساسه بالمسؤولية·· ولكن لذلك الصمت حدوداً وإلي متى سيتحمل تلك الظروف الوهمية؟؟ (فإن كان حبيبك عسل لا تلحسه كله)·· حتى جاء يوم وحتى ذلك الوقت على نفسه حين تصرف بشكل غير لائق مع شخص أراد أخوته·· فلم يستطع صاحبنا أن يلم أعصابه فصب جام غضبه وفض كلماته التي انطلقت كالرصاص ولم يحاسب من تسديد تلك الطلقات·· فأمامه·· من هم لا يملكون الإحساس·

    وللأسف الشديد إن صاحبنا ليس الوحيد الذي ابتلي بهذا الزميل·· فهناك من هم أشد سوءاً من حاله ولا يزالون تحت ركام الصمت·· ليس ضعفاً أو سذاجة منهم إنما لأنهم لا يريدون إحراج الآخرين خاصة إن كانوا معهم طيلة اليوم وبنفس المكان يظلون يحتملونهم على أمل أن يتوقفوا يوماً عن طلب المساعدة، ولكن ثقوا بأن متى انفجر برميل البارود سيسري مسرى النار في الهشيم، فتعرف على زميل عملك الذي فعلاً يستحق العون من أخلاقه وهمته·· ومن خلال أسلوبه مع المراجعين والتزامه بالوقت دون كلل ولا تملل من العمل·· واحذر كل الحذر أن تكون طعماً لأولئك المتربصين لمن يستطيب معهم·· وحقيقة لا يستحقون أن يتقاضوا ذلك الراتب نهاية الشهر الذي سيدفعون الربع منه على بائع الجرائد وعلى وجبات الإفطار فهذا هو فقط ما يقومون به طيلة ساعات العمل·

    * إشارة حمراء ليس كل من جاورك صادقك وأصدق النية معك!!

  • كيف نكون ذاتنا؟!

    20110811-094717.jpg
    هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

    بقلم : سيف النعيمي

    كيف نكون ذاتنا؟!

    إن في داخل كل إنسان كائنا صغيرا يسمى الذات، وبيد كل شخص أن ينمي هذا الكائن كما يتمنى أن تكون عليه شخصيته سواء كان بجانب الخير أو حتى بجانب الشر، فبمقدار ما نعطي هذا الكائن من الحب والطمأنينة والاستقرار ونعزز فيه المصداقية فإنه يتوجه الى سلك معين في الحياة ومثال ذلك: إذا بخل شخص على ذاته وحرمها من العاطفة فإننا نستنتج من ذلك الشخص إنه إنسان غير قادر على حب نفسه وبالتالي لا يستطيع حب الآخرين، والأمر ذاته مع شخص آخر إذا وهب ذاته حباً قد فاق الحد الطبيعي فإنه يصل الى درجة الأنانية، وكما يقال خير ما تكون عليه الأمور هو الوسط·
    إن صناعة الذات تعتمد أولاً وأخيراً على نظرة الإنسان للحياة، فإن عاش في اضطهاد منذ طفولته سيصعب عليه أن يصنع شخصيتة مشرقة ومتفائلة إلا طبعاً حين يكبر ويعوض بعضا مما حرم منه في صغره، أما إذا كان الشخص قد عاش حياة طبيعية سوية منذ طفولته فإنه سيكون على قدر أكبر من الإبداع والأمل في الحياة، وحسب ما قرأت للكاتب جون جراي في كتابه ‘كيف تحصل على ما تريد وتحب ما لديك’ فإن بداخل ذات كل إنسان عشر خزائن للحب هي كالتالي: حب الله، حب الوالدين، حب العمل، حب الشريك، حب الأبناء، حب ملذات الحياة، حب الاستقرار، حب العطاء، حب الناس، وحب النفس) فمتى اكتملت تلك الخزائن شعر الإنسان أن ذاته ترقى وانه استطاع صنع ذاته بطريقة صحيحة، فإذا قام الإنسان بملء الخزائن التسع ولم يملأ الخزانة العاشرة سيشعر بعدم الراحة وان هناك شيئاً ناقصاً يجب عليه إكماله، ومن الطبيعي أن بني آدم يصعب عليهم أن يملأوا كل الخزائن لكل الوقت وإلا لما كان هناك حزن وسعادة، ولكان الإنسان كاملاً والكمال لله وحده، ولكن قدر الإمكان يحاول ألا يخسر عددا أكبر من الخزائن ذلك ليكون أوفر حظاً في الحياة، فثقة الإنسان بنفسه ومدى قناعته بتخلصه من المتاعب·

    هكذا نستخلص بأن صنع الذات يرجع أولاً وأخيراً لكيفية بناء الإنسان لنفسه ومدى قدرته على الرقي بشخصيته·

  • أقصى حدود التحدي

    20110811-094222.jpg
    هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

    بقلم : سيف النعيمي

    أقصى حدود التحدي

    ربما جلست وتساءلت ذات ليلة ما هو التحدي وما أقصى درجاته؟ ربما هو بلوغ الغاية وتخطي الصعاب، ومن المحتمل أنه خطر في بالك صورة الفوز والنجاح في منافسة ما·· ولكل من البشر تفسيره الشخصي لتعريف هذا المصطلح، فحينما سُئل طفل في السابعة من عمره السؤال ذاته أجاب وبكل براءة التحدي هو عندما أكسر فازة أمي أثناء اللعب بالكرة، فتغضب وتثورة وفي ذروة غضبها تبتسم بمجرد أن أحضنها وأقبلها معتذراً عما بدر مني·· بالفعل ان صنع ابتسامة في ذروة الغضب لا تبدر إلا عن شخص شجاع ومتفائل في الحياة، فالكثير منا يغضب بدرجات متفاوتة، فهناك من يكتفي بالصراخ ومن الأشخاص من يحطم أو يرطم رأس الآخر بالجدار·· وهناك من يصل لأقسى درجات الغضب فيرتكب فعلاً متهوراً كجرائم القتل أو تصبح عنده صفة مكتسبة فيتولد لديه أسلوب العنف من الآخرين·· ومن جهة أخرى من يكتم غيظه وغضبه قد ينعكس ذلك الكبت على صحته النفسية ليصاب بالاكتئاب الدائم، وأحياناً على جسده مصاباً بالقولون العصبي أو ضغط الدم· وهنا يأتي الدواء العاجل والفعال وهو السير على ما ورد في سُنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فالغضب من النار، ولا يطفئ النار إلا الوضوء والاستعاذة بالله من الشيطان·· والجدير بنا هو أن نتعلم فن التسامح ونتقن رسم الابتسامة على الشفاه·· فالتحدى لا يمكن تحقيقه دون العمل به، وعلينا أن نبذل جهداً لنتحدي ثوران النفس ساعة الغضب·· وما يساعدنا على ذلك هو تذكر مقولة: لا تهتم بصغائر الأمور، فكل الأمور صغيرة، فمهما كان الأمر يستحق الغضب ثق بأنه برهة وسيصغر حتى يتلاشى·· ولنثبت صحة هذه المقولة ولنأخذ مثالا أن هناك أمراً أغضبك قبل سنوات عدة·· وتذكر ذلك الحادث الآن، ما عساها أن تكون ردة فعلك؟ هل تغضب وتثور أم أنك تكتفي بابتسامة وتتراود بداخلك همسة (فعلاً السنين تمر·· لقد كانت أياما جميلة) حتى وإن كان الأمر يستحق غضبك حتى يومك هذا ولكن بمجرد تذكر الماضي لا شعورياً ينتابك شوق وحنين لتلك الأيام·· وهنا يأتي دور الحفاظ على الاسترخاء بين فترة وأخرى للحفاظ على صفاء الذهن من كل المتاعب التي تواجهنا في حياتنا اليومية·· لذا لا تضيع وقتك في الغضب·· وانظر للأحداث بما أنها حدثت كأنها في الماضي الذي سنشتاق له يوماً·· فإن بلغت حدود التحدي بلغت السعادة وحصلت على بطاقة النجاح في الحياة·

    إشارة حمراء: ابتسم فالابتسامة برشام الشباب·

  • من هم المبدعون؟

    20110811-093930.jpg
    هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

    بقلم : سيف النعيمي

    من هم المبدعون؟

    لطالما سمعنا عن كلمة الابداع ·· وترجمنا ذلك المصطلح بأنه مقدرة الفرد على الابتكار والوصول إلى شيء غير مألوف لم يسبق إليه أحد من قبل ·· ومن خلال تلك الترجمة العقلية للابداع ظهرت تساولات حول من هو الشخص المبدع ·· ومتى نطلق على الفرد بأنه مبدع فهل من حاز على جائزة التفوق العلمي هو مبدع؟ أم من توصل إلى اكتشاف القلب الصناعي هو مبدع؟ أم يا ترى من اخترق جدارية الأرض ولامس سطح القمر هو مبدع؟؟ كل تلك التساؤلات تحتاج منا قياس دقيق لنستنتج معنى الابداع··
    فمن خلال الأمثلة السابقة نرى بأن أولئك الأشخاص قد توصلوا إلى هذا القدر من الذكاء بقدراتهم العقلية والنباهة في العمليات الحسابية والعلاقات الكيميائية ··· ولكن أتصور رغم ذلك لا نصنفهم ضمن لائحة المبدعين فالابداع لا نقيض له أما الذكاء فنقيضه الغباء وهو متفاوت عند البشر ·· إذاً لابد من أن الابداع له أبعاد أخرى فمثلاً كان من البديهي عند الجميع أن التفاح حين يصل لمرحلة البلوغ يسقط على الأرض· ولكن لم يكن كذلك عند العالم نيوتن ·· الذي استوقفه المشهد ليتساءل عن سر ذلك السقوط·· مما جعله يفكر بأشياء مستحيلة ولا تخطر على بال أحد برغم تفاهة المشهد عند الآخرين· فماذا نعني بكلمة يبتدع أو ابدع الأولى كانت بمعنى الاكتشاف والثانية بمعنى التأليف·· وفي كلا الحالتين يكون المعنى التوصل إلى شيء ينبع من الخيال ليطبق في الواقع ·· فالابداع يكون على ثلاث درجات وهم:
    1- ابداع من الدرجة الأولى أن يتخيل ويبتكر الشخص شيئاً جديداً وذلك في لحظة نباهة عقلية مفاجئة لما يدور في الطبيعة ولا يكون ذلك الشيء طبيعياً لدى المبدع·
    2- الدرجة الثانية محاولة الاستكمال والاضافة لما تم التوصل اليه من الدرجة الأولى ويمنح المبدع نظريات جديدة تضاف له ويستفيد منها لما تم اكتشافه·
    – أما الدرجة الثالثة فهي المقدرة على تطوير تلك الافكار لوجهات مختلفة ومنح العقل مساحة كبيرة للخيال·
    الخلاصة:
    المبدع هو الانسان الذي يفكر ويطرح على نفسه كم هائل من الأسئلة لموضوع معين ومن ثم يبدأ البحث عن الأجوبة والأدلة والبراهين لهذه الاسئلة ليخرج بشيء جديد، كان بالنسبة له بدعة ومن ثم أصبح ابداعاً·
    بمعنى أنه لاحظ، فكر ثم توصل في الأخير الى الابتكار ·· كل هذا يسمى ابداع والناتج النهائي هو الاكتشاف·
    فكل مكتشف هو مبدع وليس كل من بدع اكتشف ما لم يثبت تلك البدعة·

  • أمم الأخلاق

    20110811-093453.jpg
    هذا المقال تم نشرة في جريدة الاتحاد الاماراتية

    بقلم : سيف النعيمي

    أمم الأخلاق:

    إن ديننا الاسلامي الحنيف يمتلك أكبر مدارس الأدب والأخلاق ويقوم على أساس الجود والحلم والكرم·· وبالرغم من كوننا مسلمين إلا أن الغرب تفوقوا علينا في هذه النواحي في فن التعامل مع الآخرين·· وهذا دليل على ابتعاد معظم المسلمين عن هذه المدرسة والتي هي القرآن الكريم·· ولنأخذ مثالاً حياً من الجائز أن يحدث لأي منا في مجتمعنا، فتخيل أنك مارٌ بمكان مزدحم ودون قصد تعثرت أو تسببت بتعثر شخص آخر·· فماذا برأيك ستكون ردة فعله غير الشتيمة والسب أو أقل ردة فعل هي نظرة احتقار!! وتخيل في الوقت نفسه أن يحدث لك ذلك الموقف مع أجنبي غير عربي·· سيكون الفرق بأن ذلك غير العربي سيبتسم معبراً عن كلمة (لا بأس) وإن سبقته بالاعتذار تقبل منك العذر·من جهة أخرى لنلقي نظرة على إخواننا العرب في الرحلات الجوية·· فلا تحتاج إلا لرمقة سريعة لتلاحظ بأن الأجنبي يمسك بكتاب يقرأه أو مجلة يتسلى بها، ويحافظ على هدوئه حتى لا يتسبب في ازعاج الآخرين·· بينما بعض العرب وللأسف الشديد تراهم بلباس غربي (مشرشح) وتتعالى أصواتهم البعيدة عن العربية وبلكنة (انجليزية مهدرجة) لا هم لهم سوى إثارة الضجيج وإبداء السخرية من هذا وذاك بسبب وبلا سبب·· ودون أن يحسب حساب لمن حوله وكأنه بملعب كرة قدم!!
    موقف أخجلني بالفعل كوني عربياً وأرى أناساَ يتفوقون على أخي المسلم في أدبهم وأخلاقهم·· نعم قد تكون لدى بعضنا حساسية من هؤلاء الأجانب أو من عاداتهم وتقاليدهم·· وقد يرفض البعض التشبه بهم·· ولكن أي رفض ذلك الذي يجعلنا نستقطب سيئاتهم ولا نبالي من حسناتهم!!
    ومضة:
    حافظ على أخلاقك فلن تعود إن ولت
    إنما الأمم الأخلاق ما بقيت···
    فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

  • صديق المُدير

    20110810-010301.jpg
    مقال تم نشرة في جريدة الاتحاد

    بقلم: سيف النعيمي

    لكل مدير أصدقاء تربطهم به علاقة ودّ ومحبة وأخوة أثناء العمل وخارج العمل، ومن بين هؤلاء الأصدقاء يوجد فقط صديق واحد مُفضل للمدير، بل إن درجة أفضليته مُبالغ فيها وخارجة عن العادة، فكل ما يتمناه هذا الصديق تتم تلبيته دون قيود بأمر من المدير، كما أن المدير يُحمل نفسه المسؤولية الكاملة عن أي عواقب قد تتسبب لاحقاً حول تنفيذ هذه الأوامر لصالح الصديق.

    صديق المدير الذي أتحدث عنه هو ذلك الشخص الأناني الذي يعمل على حساب زملائه لكي يتفوق عليهم في العمل ويكون هو الأفضل دائماً أمام المدير، ولا يعرف كلمة ”لا”.. بل كل إجاباته تكون بنعم أمام المدير، فهو دائماً صاحب المعرفة وصاحب التجارب، وهو دائماً يبين للمدير أن له علاقات في جميع الدوائر الحكومية، ويدعي أن له معارف قوية بأشخاص يهمون المدير، وكأنه الفانوس السحري الخاص به، وهو الوحيد الذي يستطيع إنجاز معاملات المدير في البلدية والإسكان والعمل والعمال، وهو الشخص الوحيد الذي يستطيع إنهاء عملية تسجيل السيارة في المرور، ويستطيع متابعة شؤون أبنائه في المدارس.. باختصار صديق المدير هو ذلك الشخص الذي يسعى لإراحة المدير من الأعباء الشخصية والخارجة عن نطاق العمل.

    إن عواقب هذه الصداقة مروعة جداً، بل أخطر مما تتصورون، لأن هذه الصداقة تنفي حق المساواة بين العاملين، فنجد هناك من تلقى عليه مهمة إنجاز العمل، بل قد يصل الأمر إلى أن يتحمل البعض مهام ليس لديه وقت لإنجازها، ونجد كذلك عدم المساواة في الثواب، فصديق المدير هو الفائز الأول بأي مكافأة، وتكمن الخطورة في شعور الموظفين بالإحباط الذي يدفعهم إلى كره هذا الصديق وكره العمل الذي ينجزونه، بل الى كره الساعة التي جمعتهم بذلك المدير.

    صديق المدير المفضــل هو عقــدة كل إدارة في مجتمعنــا، وللأسف الشديد بسبب هذه الصداقة هناك كثيرون ممن تضرروا مادياً ومعنوياً، فمنهم من انقطع رزقه ومنهم من تم نقله من مقر الى آخر ومنهم من تأخرت ترقيته، وكل هذا بسبب تدابير يقوم بها صديق المدير، فهو مستعد أن يكذب ليكون الصادق الوحيد أمامه، ومستعد أن يصنع الفتنة بين الموظفين ليتسنى له التفرغ للمدير..

    المصيبة الأكبر في ذلك عندما يجهل المدير سلبيات هذه الصداقة التي تحقق الراحة له على حساب بقية الموظفين.

    شارة حمراء : احذر عدوك مرة وصديقك ألف مرة فإن انقلب الصديق فهو أعلم بالمضرة.

    اللهم قني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم

  • موظفات الدوائر والاحتشام ~

    at
    مقال تم نشرة بجريدة الاتحاد الإماراتية

    موظفات الدوائر والاحتشام ~
    دعتني الحاجة في ظهيرة الأمس للذهاب إلى إحدى الدوائر الحكومية وهناك رأيت ما قتل العبرة بداخلي•• حين لمحت تلك المواطنة التي راحت تخطو في الممرات بكامل زينتها وكأنها ذاهبة لحفلة أو سهرة••• ولا اعلم ما هو القصد من كل تلك الأناقة؟؟•• ولا أعلم لم لا يوضع حد لهذه المهزلة؟؟•• ربما الكثيرون حين يقرأون مقالي هذا يقولون بأنها حرية شخصية وليس هناك من يحاسب ماذا يلبس الموظفون أو حتى يوحد الزي للموظفات•• وأجيبهم بأنه لو كان ذلك من منطلق الحرية الشخصية فهل سيرضى المسؤول بأن يرتدي أحد موظفيه للعمل (شورتاً) أو (برامودا)؟؟؟ فهذه أيضا حرية شخصية!!••
    الغريب يا اخواني بأن النساء في فرنسا وتركيا وكثير من دول أوروبا•• يعانين من مسألة الحجاب•• يقاومن بالمظاهرات والاحتجاجات كي يسمح لهن بارتداء الحجاب!!•• وهنا في بلاد المسلمين يهتمون براحة الموظف حتى يكون عطاؤه بشكل أفضل•• فهل الحجاب والاحتشام سيعرقلان سير العمل؟؟•• فلو كان كذلك لتعرقلت أعمال معظم البلدان التي فرضت النقاب أيضا وليس فقط الحجاب والتي أثبتت نجاحها الاقتصادي•• أتصور يا إخواني بأن كل دائرة حكومية كانت أم خاصة مثلما وضعت لحرمها الخاص أعرافاً وقوانين مضبوطة تسير كسير عقارب الساعة•• باستطاعتها أن تفرض على موظفاتها أن ارتداء حجابهن على الأقل ويخففن من (ألوان الطيف)••
    فإن الله جميل يحب الجمال•• جمال الروح والأخلاق والحشمة والمكارم•• لاجمال الأزياء وإتقان رسم (الميك اب)•• الذي اشك بأنه يفرض احترامهن!!•• فاذا كان شخص لمجرد زيارة سريعة لقضاء حاجة له في الدائرة يلفتن نظره فما بالكم بالموظف الذي يعمل بنفس المكان وهن يتبخترن أمامه (رايح جاي)•• لتهز معها هيبة وحشمة هذا المكان!!
    أخيرا لا أعمم قضيتي على جميع الموظفات وهناك من هن فعلاً قادرات على فرض احترامهن ولكن هنا نتحدث عن فئة معينة••• تلك الفئة التي أولاها القائد أطال الله بعمره حق العمل كونها نصف المجتمع•• ولكنها لم تقدر ذلك وراحت تأخذ النصف وتدمر النصف الآخر بأسلوبها (الجهلي)•• فاليوم دون حجاب وغدا سيكون الأسوأ من ذلك••
    شارة حمراء: كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته•!!!

    بقلم: سيف النعيمي – ميّاس
    العين