التصنيف: مقالاتي

حرية التعبير عن الرأي ليس إلا ..

  • أصحى يا مُدير

    IMG_9429

    أصحى يا مُدير

    10 مارس 2019م

    عندما لا تسمع حديث بين الموظفين سوى الهياكل والترقيات فأعلم بأنك أمام مؤسسات تعاني من شلل البيروقراطية القاتلة للمواهب والأبداع

    تتباهى بعض المؤسسات بالروئ المُستقبلية في إسعاد المتعاملين وتبالغ كثيراً في خطط تبسيط الأجراءات بإستخدام مصطلحات مثل التحول الرقمي وتطبيق مبادرات الذكاء الأصطناعي والوعود بتنفيذ أخر صيحات التقدم العلمي في البلوكتشين وأنترنت الإشياء وغيرها من الأمور التي نسمعها ولكن عندما تجلس مع موظفي تلك المؤسسات يحدثونك عن الهياكل التنظيمية والمسار الوظيفي وسلم الدرجات أكثر من خطط مؤسساتهم الاستراتيجية فترى فجوة كبيرة بين أهتمامات الموسسة وأهتمامات الموظفين فما الذي يحدث في حقيقة الأمر وما هو الحل للحد من تداعيات البيروقراطية في المؤسسات.

    تعتمد البيروقراطية على الهياكل التنظيمية وتسلسل الأدوار وتبني نظام هرمي للمناصب والمهام والواجبات وتضع الموظفين في إطار عمل محدد أو تخصصات معينة ويرى البعض أن للبيروقراطية محاسنها رغم أنها عبارة عن شرك قاتل للمواهب والأبداع لأنها لا تسمح للموظفين بأطلاق طاقاتهم الكامنة ومشاركة الأقسام المختلفة أفكارهم البناءة ومن واقع حقيقة تلك الموسسات عندما تسأل أحد موظفي خدمة المتعاملين عن أمر يتعلق بتحسين خدمة تحصيل الرسوم مباشرة يقاطعك الحديث ويقول لك هذا الأمر من أختصاص قسم المحاسبة رغم أن موظف خدمة المتعاملين هو من يقوم بعملية التحصيل أو عندما تسأل موظف من المؤسسة عن الخطط الرامية للتحول الرقمي تأتيك الأجابة أذهب عند الموظف المختص في قسم تقنية المعلومات للإجابة على تسؤلاتك و يتم توجيهك لأشخاص مُعينين للحصول على إجابات بسيطة الأمر الذي يجعلك تلاحظ أن الموسسة تعاني من البيروقراطية و موظفيها يعانون من ظلم وأستبداد في التقيم السنوي والمكافآت والترقيات بسبب توزيع الأدوار والمهام الغير عادل بين الموظفين نتيجة الاعتماد على أشخاص قلة في إنجاز وإتمام أهداف المؤسسة وهذا الظلم والأستبداد الذي سببه مدراء بيروقراطيين يكون سبب في أمتناع فريق العمل من مشاركة مؤسساتهم أفكارهم الدافعة لعجلة التقدم.

    للحد من النظام البيروقراطي في المؤسسات يتوجب على المدراء تغيير أسلوبهم والتحول من مراقبي للأدوار الوظيفية وموزعي للمهام اليومية إلى قادة للتغيير من خلال بناء مجموعات لتنفيذ المشاريع و إعطاء المزيد من الصلاحيات للموظفين وخلق نظام مرن للمشاركة والتواصل بين المجموعات المختلفة وتمكين الموظفين وتحميلهم مسؤليات أكبر ومشاركتهم صنع القرار وخلق مساحات شاسعه لسماع صوت الموظف فالتحول الرقمي ومبادرات تطبيق البلوكتشين لا تأتي من قمة الهرم الوظيفي بل من القاع ولا يمتلك أدنى فكرة عن إمكانية تطبيق تلك المبادرات عن سواها و التي تطمح لها الإدارات العليا الا موظفي المؤسسة فالأمر لم يعد بحاجه للتركيز والمركزية والهيمنه والتسلط والهرمية في الوظائف، كما أن تنفيذ الخطط الهادفة للتغير لن يقوم بها الا موظفي المؤسسة ولضمان تنفيذ هذه الخطط بالشكل الأمثل يتوجب على المدراء أدراك ذلك في وقت مبكر بل قبل وضع تلك الخطط لانه لا يمكن تنفيذ خطط مثل التحول الرقمي في ظل انشغال الموظفين بنظام الترقيات والمكافآت وأن حدث ذلك سوف يتطلب الأمر لمزيد من خطط التصحيح التي هي في واقع الأمر عبء وتكلفة إضافية على المؤسسة.

    أن التخلي عن البيروقراطية في ظل التقدم التكنلوجي في وقتنا الحالي ليس بالأمر الصعب هناك ممارسات وتجارب قامت بها شركات ناشئة مكنتها من إحراز تقدم وازدهار فاق توقعات كبرى الشركات بل أحدثت تغيير في مراكز ريادة الأعمال والجميل من كل ذلك بأن هذه الممارسات والتجارب ليست حكراً على دولة او قطاع معين بل يسهل الأطلاع عليها و تجربتها وتطبيقها تحت ما يعرف بأسم البدء من اين أنتهى إلية الآخرون، فعملية تشكيل فريق نموذجي لأداء مهام مشروع ما لن يكلف الشركة شي على أن يُمكّن هذا الفريق ويدعم بشكل صحيح بل يكون جزء من مسؤولية الفريق تحقيق الاهداف و يكون الفريق نفسة هو من يضع تلك الأهداف لا أن تفرض عليه كما جرت العادة.

    تُصنف مستعمرات النمل والنحل تحت فصيلة الحشرات الاجتماعية وهي لا تقوم على هياكل تنظيمية ولا توجد لها مسارات وظيفية ولا تقيمات جرسية ويحكم العمل في تلك المستعمرات المسؤولية المطلقة والصلاحيات على مستوى مجموعات العمل و هي تُعد من أفضل النماذج التي يمكن الاستعانة بها لمغالطة نموذج البيروقراطية فتعمل تلك الحشرات على أهداف مختلفه يتم تحقيقها في وقت قصير على عكس ما نراه في مؤسسات السلم الوظيفي ومنها يتوجب علينا إعادة النظر في الوظائف ومعايير التوظيف وفِي المناصب والعقبات التي نضعها في الصلاحيات واتخاذ القرار وذلك لنلحق بعجلة التقدم العلمي التي باتت تسبق خططنا وطموحاتنا المستقبلية .

    بقلم: سيف تويلي النعيمي – العين

  • ‪صناعة الفارق‬

    العداء يوسين بولت الملقب بالبرق بولت الجمايكي والذي يبلغ من العمر 31 سنة حصد 23 بطولة ومنها إحدى عشرة مرة لبطولة العالم لم تفصله عن منافسيه سوى بضع سنتيمترات عن خط النهاية هذه المسافة الضئيلة لم تكن مصادفة وحظ بل هي صناعة للفارق وتقاس لحظة الانتصار هذه بسنوات من الجهد الذي بذله بولت لتحقيق هذه المسافة الحاسمة في بطولة العالم.

    صناعة الفارق تختلف تماما عن النجاح  والتميز ويمكن لأي أحد أن يصبح ناجحاً من خلال أتباع بعض الخطوات أو تطبيق المعايير التي تقود للنجاح وكذلك من السهل أن تكون متميزا ولامعاً في مجموعة أقل منك كفاءة فالشمس نجم مميز ولامع كونها الأقرب للأرض ولكن ليست النجم الأكثر لمعاناً من باقي النجوم وهناك الأكبر والأضخم منها في الفضاء الشاسع، أما صناعة الفارق فهو أمر يفوق التميز لسبب واحد ألا وهو المنافسة فعندما تخوض منافسة تدرك بأن النجاح ليس حليفك وحدك بل هناك من هو قادر على تحقيق النجاح مثلك ومن هنا نضع القاعدة الأولى لصناعة الفارق وهي الإيمان بقدرات الأخرين وهذه القاعدة تتطلب منك أن تُحدد منافسيك وتفهم قدراتهم جيداً وذلك لتتمكن من صقل مهاراتك لصناعة الفارق.

    عندما كانت آبل تخفق في تقديم منتجاتها وتسويقها كانت باقي الشركات منغمسة في جني ارباح مبيعات هواتفها ودفع ذلك أبل لمحاولات عدة محاولة تلو الأخرى حتى استطاعت مباغتة منافسيها بمنتجاتها الذكية بنجاح جعل قيمتها السوقية تكون الأكبر في مصاف نخبة مثيلاتها و في حقيقة الأمر محاولات أبل كانت عبارة عن التعلم من نجاح المنافسين بدلا من الانشغال في وضع حلول لفشل الشركة او محاولة تقليد الآخرين وهنا تأتي القاعدة الثانية والتي تكمن في مجمل الدروس المجانية التي يقدمها لك منافسيك الشرسين فكل نجاح كانت تحققه تلك الشركات كانت أبل تنظر له بأنه القمة التي يجب عليها اختراقها وبالفعل استطاعة أبل صناعة الفارق من خلال تقديم منتجات تفي بحاجة المستخدم الأخير وقلبت اللعبة بصناعة الفارق.

    يذكر د. محمد جاسم بو حجي في كتابة البحث عن الملهمين قصة الصينين عندما لم يشعروا بالأمان قاموا ببناء سُوَر الصين العظيم وانشغلوا سنين طويلة في البناء وعندما انتهوا تم غزوهم ثلاث مرات لأنه بكل بساطة نسوا بناء الحارس ويقصد هنا بو حجي بناء الانسان وصقل مهاراته وتطوير قدراته بدلاً من إنهاكه في الاعمال الشاقة وفعلا هذا ما نراهُ اليوم فالصين بعدما بحثت عن الملهمين تجاوزت سورها العظيم لتخترق العالم وغزته بمنتجاتها وهنا قاعدتنا الثالثة صناعة الفارق وسيلة هجوم وانفتاح ليست دفاع وانطوائية والإلهام هو اكتشاف قدراتك الذاتية وتطويرها لتنافس منافسيك.

    صناعة الفارق باهض الثمن فأنت تخوض منافسة مع منافسين يبذلون الغالي والنفيس للتغلب عليك كما هو في الانتخابات وفي المسابقات الرياضية أو في السباق الاقتصادي كالحرب الصينية الامريكية والتي تثير مخاوف الأمريكان ليس بسبب إغراق السوق الامريكي بالمنتجات الصينية فحسب بل لاستحواذ الصين على حصص تصل الى  تريليون دولار في قطاع النقل والبنية التحتية في إفريقيا وشرق أسيا وسهولة الصين للوصول إلى موارد طبيعية كشريك قوي يبلغ اقتصادها 11 تريليون دولار وهنا تأتي القاعدة الرابعة فأن منافسيك لن يبقوا مكتوفي الايادي سوف يشنون عليك حرب ويتوجب عليك الصمود بمزيد من التقدم وفِي الوقت الحالي نقرأ الكثير من الانتقادات الإعلامية على الانتشار الصيني كمحاولة لإضعاف هذا التقدم صناعة الفارق لهُ ضريبته إما ان تدفعها لتكون متوازناً محافظاً على مركزك أو تكون ضمن قائمة الناجحين الا أكثر.

    بقلم: سيف النعيمي

  • عزيزي طالب الجامعة تعلم كيف تصبح مُتفوّقاً

    graduation

    يُرجح البعض بأن مسألة التفوق الدراسي بين شخصا وآخر هي مرتبطة بالقدرات والذكاء وهناك فئة تقول بأن الأمر لا يخلو من الحظ والتوفيق رغم أن كل الفئات تتفق بأن التعلم يندرج تحت المهارات المكتسبة التي تأتي من خلال التجربة والممارسة.

    والشواهد على هذا القول كثيرة فكم من عالم بدأ متعثرا في بداية دراسته أنهم كثيرون بل كم لنا من الزملاء الذين كنّا نعتقد بأنهم “أغبياء” في الصف وعندما جمعتنا الاقدار وجدناهم ناجحين في حياتهم ويحملون شهادات عليا فالأمر فعلا لا يمكن ترجيحه لمسألة الذكاء والقدرات لأنه بكل بساطة نحن بطبيعتنا تختلف قدراتنا على التعلم فهناك من يلتقط المعلومة فور بزوغها وهناك من يحتاج لأيام او شهور لفهمها واستيعابها فهذا أمر يقع في دائرة المنطق ولا يحتاج لفلسفة لأثباته.

    للأسف و يؤسفني الوقوف على حقيقة مخرجات الجامعات في الوطن العربي ليس من خلال بحث أو دراسة قمت بها ولكن من تجربة عشتها لما يقارب ثمانِ سنوات من خلال دارسة البكالوريوس و الدراسات العليا، تقريبا جميع الجامعات العربية والأجنبية الموجودة في الوطن العربي تُخرج لنا طلاب “بور بوينت” حتى لو سمعتم بأن فلان تفوق وحصل على امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في جامعته فأعلموا بأنه طالب متفوق ولكن لا يحمل في جعبته من العلم أكثر من ذلك “البور بوينت” لان تقريباً جميع الجامعات تخلت عن الكتاب الدراسي ” كانت توزع علينا الكتب الدراسية بالمجان ثم تم تكليفنا بدفع جزء ومن ثم تم تكليفنا بشرائها بالكامل وبعدها وصلنا الى مرحلة الكتب من الآمزون أي توقفت الجامعات من بيعها” و قامت باعتماد ملخصات الكتاب “البور بوينت” كمقرر دراسي ويطلب من الطالب الجامعي دراسته وحفظة وفهمه وللأسف هذه الملخصات لا تغطي الجوانب المهم التي تثري معرفة الطالب فهي مجرد ملخصات تفي بغرض فهم ما سوف يتم اختبارك به ولهذا السبب أنا أقول للحكومات العربية مجتمعة ولوزراء التعليم العالي لا تنتظرون بأن تلد جامعتكم عباقرة وعلماء في الفيزياء او الكمياء أو علوم الفضاء لطالما المقرر الدراسي هو عبارة عن ملخصات صمّمت للاختبارات فقط.

    ‘‘ما زالت أقوى الجامعات تتبع 

    طرق الدراسة التقليدية

    الكتاب الطبشورة المذكرات البحوث,,

    الكتاب الدراسي هو الاساس في طرح المعلومة للطالب فالكتاب عندما يعرض المعلومة يعرضها من كل الجوانب ولضمان إيصال المعلومة يقوم الكتاب الدراسي بتوظيف المعلومة في عدة سيناريوهات ويذكر كل شاردة و واردة ذات العلاقة بتلك المعلومة كما أن الكتاب يوفر معلومات متعلقة بحقائق تخص تلك المعلومة التي هي موضع الدراسة ويوفر تمارين تقيس مدى فهمك واستيعابك للمعلومة نعم كل هذا في الكتاب الدراسي لا الملخصات التي يوفرها لك البروفسور الجامعي الذي لا يكلف نفسة أن يصنع لنا تلميذاً متفوق ولا يكترث أن يفتخر في يوماً ما بأن فلان تتلمذ على يديه.

    أما المهارات المكتسبة التي تحدثنا عنها في مقدمة هذه المقالة فهي كل ما يحتاجه الطالب وهي عبارة عن صقل مهاراته في الفهم والاستيعاب من خلال التدرب المستمر على طرق الفهم السريع والسهل والمريح وطرق الاستيعاب وتجربة ما تم فهمه واستيعابه والعمل به من خلال تطبيقه في الحياة اليومية فعندما يتمكن الطالب من صقل مهاراته سوف تسهل عليه قراءة المعلومة بشكل صحيح من الكتاب و بشكل سريع سوف يحصل على فرصة الانتقال للمعلومة التالية وفي وقت قصير ومن هنا يمكننا ان نوظف مفهوم ذكاء الطالب والقول بأنه ذكي صقل مهاراته في الفهم والاستيعاب وبدأ يتفوق على زملاءه.

    شماعة القدرات والذكاء سأمنا منها أن نيوتن لم يكن ذكي ولَم يكن متفوق ولكن عندما أستلهم فكرة دراسة الجاذبية من وراء قصة التفاحة التي سقطة قضى عمرة يبحث ويدرس وسهر سنوات فقط ليفهم سبب سقوط تلك التفاحة ولو أن نيوتن كان يمتلك مهارات في الفهم بشكل سريع لأكتشف أمر الجاذبية في وقت مبكّر من حياته فنحن بحاجة لتعليم الطلاب الأسلوب الصحيح لطلب العلم وهنا بعض النقاط المهمة التي قد تساعد الطلبة على صقل مهاراتهم :

    – أكثر من القراءة والمطالعة فأنها تثري معلوماتك بلا شك.
    – دوّن ملاحظاتك فعينيك تنسخ ما تكتب في عقلك الباطن.
    – قم بتمرين مهاراتك في حل المعادلات الرياضية فالرياضيات تنشط الأجزاء المسؤولة عن الاستيعاب.
    – تدرب على التفكر بشكل عميق جد البيئة المناسبة للتفكير الامر سوف يساعدك على اكتشاف الحلول المناسبة “بفضل التفكير ولدت العبارة الشهيرة وجدتها”
    – تدرب على الصبر وعدم الاستسلام من خلال تمارين بدنية تحفز عامل الإصرار الكامن فيك
    – استمع جيداً ناقش فوراً أقتل الخجل بدم بارد لا تفوت فرصة استيضاح الامور لطالما البرفسور واقف أمامك ولا تسمح له ان يرتاح في ساعاته المكتبية فهي مخصصه لك قم بزيارته.
    – أجعل أخر همك هو البور بوينت واستخدم هذه الملخصات للمراجعة فقط.

    جميع أساليب التعليم الحديثة مرجعها الاساسي هو الكتاب الدراسي فعليكم بأمهات الكتب لا ملخصاتها

    بقلم: سيف النعيمي

  • اغتصاب الذوق العام

     

    السعي وراء الشهرة عندما يصل إلى ذروته فإنه يتحول إلى مرض بلا شك يصيب جهاز المناعة المعنوية (الخجل من الذات والملذات) الذي يحمي صاحبة من كل تصرف يخالف المنطق والعرف السائد ومرض ينزف قيح الكذب والتمثيل الموجه لاستهداف عاطفة فئة من أفراد المجتمع.

    إن ما نراه من انتهاكات في حق العادات والتقاليد وتطاولا على الأعراف السائدة في المجتمع لا يمكن اعتبارها حرية شخصية ولا وضع هذه الظاهرة المولودة من رحم “ إن لم تستحي ففعل ما تشتهي ” في قدر ضغط أو الاكتفاء بسماع ضوضاء صافرته المزعجة الأمر ليس بهذه السهولة فالمجتمع يقوم على أساس واحد الا و هو الأخلاق وإن ذهبت كان الله بعون أفراد هذا المجتمع .


    ما حدث مؤخراً من انتهاكات في حق عاداتنا وتقاليدنا كان في الحقيقة صدمة جعلتنا نخجل من التصرفات التي قام بها مشاهير التواصل الاجتماعي أمام العالم ونحن كإماراتيين تمنينا لو ان لم يكن هنالك مواقع للتواصل الاجتماعي فكيف لهؤلاء من يشتهرون بأسماء و ملابس إمارتية أن تبدر منهم مثل هذه التصرفات التى تُناقض مبدائهم التي رأينها في لقاءات تلفزيونية (مُفبركة بلا شك) بعد كل إساءة نتلقاها منهم في عاداتنا وتقاليدنا و يظهرون لنا بعذر أقبح من ذنب “والله نحن ما نعرف”.

     

    الامر لم يقف على رقصات مخله بالأدب والحشمة بل كان وعاء للذين يحبون السباحة في الماء العكر، ومن لم يستفيد من عرس إغتصاب الذوق العام؟! فلقد غرد المشاهير الجنتل الأقزام تغريداتهم الدفاعية عن عادتنا وتقاليدنا ولكن للاسف لم تكن تغريدتاهم الا فتنه تحقق أغراضهم التجارية هذا ما رأيناه ولمسناه من رواد التواصل الاجتماعي و وجودهم “لم يزد الطين الا بله” و أشهرهم و هو أقزمهم وجه عبارات مُتملقة مُبطنة بالخبث والحقد لقبيلة الشحوح بأسلوب مناصرة القبيلة والدفاع عنها وهذا أسلوب قل ما يقال عنه نفاق بلا أخلاق لأننا لم نرى تغريده واحده تتطاول على قبيلة الشحوح وهدف هذا المُتملق الشهير هو أشد من القتل لانها فتنه لن تزيده الا بضعة متابعين بينما قد تكون شرارة تشعل فتيل قبيلة بحجم الشحوح و ليس أقزام مشاهير التواصل الاجتماعي فقط من اغتنم فرصة ” أنهش من لحمهم وأركب على أكتافهم” حتى قنوات الاخبار أخذت نصيبها من النهش والركوب من خلال استضافة “الكبلز الكوكباني” وإعادة عرض لقطات الرقص الإباحي على القناة الإخبارية في ريبورتاج لم يكن الا تشهير بنكهة الشفافية الإعلامية.

    هنا تكمن خطورة بزوغ الشواذ حيث يكثر الكلام برعاية المشاهير والإعلام وهكذا تتفاقم قضايا المجتمعات المحافظة و تبدأ من ما كُنّا نعرف ولم نقصد وتنتهي بأنها حرية شخصية وكل فرد حر بتصرفاته نحن في دولة الامارات مجتمع محافظ له عادات وتقاليد أساسها الدين الاسلامي ومستهدفين في ظل الظروف الراهنة مستهدفين في عادتنا وتقاليدنا في كل ما يفكك تركيبة اتحادنا وتماسكنا في كل ما من شأنه أن يضرب في الأسرة والفرد مستهدفين من اللحظة التى قال فيها والدي وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد “البيت متوحد” وسيبقى متوحد وليعلم الجميع بأن عادتنا وتقاليدنا أمن قومي فهي أحد الأعمدة الاساسية لبيتنا المتوحد.

    ،،نحن في دولة الامارات العربية المتحدة
    مجتمعنا محافظ لدينا عادات وتقاليد
    قائمة على الدين الاسلامي وقدوتنا زايد’’
    بقلم: سيف النعيمي
     
    الآن في مدينة العين فلوكسينا مذاقكم الراقي 0543445687 طلبيات واتساب snap: f.catering
  • الموازنة الشهرية .. تدبير وتخطيط

    20140804-100853-36533458.jpg

    الموازنة الشهرية.. تدبير وتخطيط

    تاريخ النشر: الإثنين 04 أغسطس 2014
    أقراء المقال من المصدر

    يشكو لي أحد الأصدقاء سوء إدارته المالية، فهو منذ أن حصل على وظيفته ذات المرتب العالي لم يستطع وضع درهم في حساب التوفير.

    وسرد لي قصة استهلاك أمواله التي كان بطلها رغبته غير المتناهية في شراء كل ما تراه عينه، وكل ما يحن عليه قلبه، وكان يلقي على نفسه لوم الكبر، ويتحسف على أيام الصغر التي كان يتقاضى فيها مبلغاً زهيداً من والديه كمصروف يومي، وكان يوفر منه ما يلبي به حاجاته وأمنياته الصغيرة.

    تركته يشكو لي مشكلته دون مقاطعته إلى أن أعترف لي بنفسه بأنه توجد بالفعل مشكله ويجب حلها، حينها سألته هل لك موازنة تتبعها وتراقب من خلالها وضعك ووضع أسرتك المالي؟، رد علي بسؤال مباغت ومتوقع ألا وهو عن أي ميزانية أتحدث، كان سؤاله مفاده النفي، وأتبع إجابته الاستفهامية بأنه ليس لديه وقت لهذه الأمور التي فيها نوع من الالتزام الذاتي.

    إن هذه المشكلة في حقيقة الأمر يعاني منها الكثير من الناس رغم إن الحل سهل، فكل ما يجب فعله هو عمل موازنة شهرية يتم فيها وضع جميع المصاريف الاستهلاكية الثابتة بشكل دوري خلال الشهر الواحد والمتغيرة، ووضع كذلك المداخيل الشهرية التي ترد إلينا شهرياً، والفهم الجيد لعملية دخول الأموال إلى محفظتك وحسابك الشخصي وعملية خروجها من حسابك، ليتم بعد ذلك تنظيمها بشكل لا يسمح لرغباتك التحكم فيما تملك، فالموازنة الشخصية كما سميت على المستوى الشخصي هي عبارة عن عملية موازنة المداخيل بالمصاريف والفرق بينهما، إما إن يكون خسارة أو توفير.
    ولتحقيق الخيار الثاني يجب استغلال محتوى الموازنة من خلال إعادة ترتيب البنود الاستهلاكية بحسب الحاجة الفعلية ومحاولة الاستغناء أو تقليل الكماليات.

    يجب أن يدرك المستهلك عاداته السيئة من الحسنة في استهلاكاته الشهرية، ولا يجب أن يترك سلوكه تحت وطأة رغباته غير المتناهية، ويجب أن تحدد كم يكلفك وقود المركبة، وكم تكلفك أدوات التنظيف، وكم تكلفك حاجات المطبخ، لتتيح لنفسك اختيار البدائل التي ستحقق لك هدفين، الأول تقليل المصاريف والثاني زيادة التوفير، كما يجب أن تتعلم مهارات اقتناء الفرص مثل شراء الحاجات في العروض الخاصة التي يقدمها المنتجون والباعة، فإذا كنت قد وضعت في ميزانيتك المتوقعة شراء سلعه معينة بمبلغ متوقع فقد تشتريه بأقل من ذلك من خلال تلك العروض، وهذا سوف يدعم عملية تقدمك في جعل ميزانيتك مثالية.

    إن الفرق بين الموفر والمستهلك، هو فقط إدراك الأول لمصاريفه من خلال الموازنة و جهالة الثاني لها، وفي صغرنا كنا نوفر، لأن عملية ضبط الصرف كانت مسؤولية آبائنا وأمهاتنا فهم من كانوا يحددون جواز اقتناء الحاجات من عدمه، أما الآن فالأمر متروك لك، لأنك بلغت الرشد، وأعلم بأنك أصبحت صاحب قرار، والقرارات الناجحة تأتي من التخطيط السليم، ومراقبة الخطط بشكل جيد، وتصحيحها بشكل دوري، وتكيفها مع المتغيرات بشكل إيجابي.

    وأخيراً قم باستغلال التكنولوجيا الحديثة فهناك مئات التطبيقات على أجهزة الهاتف والألواح الذكية عبارة عن موازنات سهلة الاستخدام وتقدم لك رسومات إحصائية تتيح لك فرصة معرفة وضعك المالي. هذا ولنا لقاءً آخر

    سيف تويلي النعيمي
    محلل مالي – العين

  • لماذا نحتاج إلى خطة عمل؟

    20140611-140255-50575393.jpg

    لماذا نحتاج إلى خطة عمل؟

    تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

    أقراء المقال من المصدر

    خطة العمل هي بمثابة خريطة طريق، تُنير الاتجاه الصحيح لبلوغ الهدف، فكلما كان العمل مبني على خطة واضحة، كانت نسبة المخاطر أقل، فالفشل في التخطيط هو في حد ذاته تخطيط لفشل أي عمل.

    يتساءل الكثيرون من أصحاب الأعمال عن سبب عدم نجاحهم في أعمالهم على الرغم من الإنتاجية العالية التي يبذلونها. وسر عدم نجاحهم يكمن في عدم وجود خطة واضحة لأعمالهم، فكل ما يحتاجه منفذو الأعمال هو مجموعة من الأوراق، يكُتب فيها تعريف العمل الذي سيقومون به، وتحديد الوقت الذي سيبدؤون منه، والمكان الذي سيعملون فيه، ليس ذلك فقط، بل يجب أن تحتوي هذه الأوراق على عدد كبير من المعلومات التي تساعد على تسهيل تنفيذ العمل، ومعلومات أخرى قد تعرقل العمل، وجميعها يجب أن تكون واضحة ومتسلسلة.

    إن خطة العمل ليست بالفانوس السحري الذي سيحقق حلم النجاح، بل هي صورة عامة عن كيفية تحقيق النجاح. إن رحلة المشاريع والأعمال لا تختلف عن أي رحلة سياحية قد تقوم بها، فأنت تحتاج إلى أن تحدد وجهتك السياحية، ومن ثم تحديد ميزانية سفرك، ووقت مغادرتك وعودتك من الرحلة، وتحتاج إلى تحديد مكان إقامتك، وتحديد برنامج رحلتك عند الوصول، بل قبل البدء في رحلتك ستقوم بتحديد حاجاتك التي سوف تأخذها معك، وستقوم بملء حقيبتك بحسب ما تحتاجه، وأعلم بأنك سوف تثقل نفسك في حمل تلك الحقيبة إن لم تأخذ الضروريات اللازمة، وتترك الكماليات الزائدة. يضع أصحاب الأعمال الرائدة خطط عمل محترفة، يحصرون فيها أهدافهم، من خلال أسئله تكون إجاباتها هي سر نجاحهم، مثل ماذا سنقدم، ومن هو عملينا، ومن هم منافسونا؟

    إن الإجابة على مثل هذه الأسئلة ستجعل رحلة الحلم ناجحة، الجميل بأن قصة خطة العمل في عصرنا الحديث تطورت، وأصبحت من خطط ورقية مكتوبة إلى خطط تفاعلية مصورة، هذا ما تقوم به كبريات الشركات الناجحة، حيث إنها ترى طريقها، وتتصور الاتجاهات التي سوف تسلكها، والمحطات التي سوف تتوقف عندها. إن خطة العمل سوف تكون بمثابة ملخص عن حجم السوق الذي سوف تعمل فيه، وستكون كفيلة تهيئة وجودك في بيئة العمل، بحيث تتكيف مع ظروف المنافسة، وإن كنت تبحث عن دواء علاج مرض عدم نجاح مؤسستك، عد لخطة عملك، وقم بتحديثها، قد تجد العلة في طريقة تمويلك للمشروع أو في عدم اختيارك للعميل الصحيح، غير خطتك بما تراه مناسباً، وضع خططاً بديلة، فلا شيء ثابتاً في عالمنا المتغير، هناك خطط طويلة المدى، وخطط قصيرة المدى مكملة لها، ضع خططك القصيرة تحت مجهر إمكانات تلبية احتياجاتك اليومية، قم بصنع نموذج مقارنة المخرجات بالأهداف لتضمن مضي الاستراتيجية بشكل متقن لبلوغ الهدف الرئيس.

    سيف تويلي النعيمي – محلل مالي (العين)

  • 5 نصائح تخلصك من هم إلتزاماتك المالية

    20140413-014556.jpg

    خمس نصائح تخلصك من هم التزاماتك المالية
    تاريخ النشر: الأحد 13 أبريل 2014
    إقراء المقال من المصدر

    يجد البعض نفسه غارقاً في دين يسبب له هماً وأرقاً يؤثران على حياته بشكل سلبي ويُعتقد بأن التخلص من هذا الهم يكون بوفاء الدين وينسى البعض بأننا خُلقنا دائنين ومدينين مثل دين صلة الرحم ورد الجميل لفاعل الخير وتربية الأبناء وبر الوالدين وكل هذه الأمثلة لا تختلف عن الدين المالي فجميعها التزامات دنيوية فقط، المختلف في الأمر أنك تعطي التزاماتك المالية هما أكبر من التزاماتك الأخرى وهذه خمس نصائح لك لتتخلص من هم التزاماتك المالية:

    النصيحة الأولى: توقف عن النظر للوراء فأنت مديون لأحدهم ولن يخلصك من ذلك إلا اثنان الأول أنت لأن حريتك بيدك والثاني الدائن إذا عفى وصفح عنك، وجلوسك مكتوف اليدين تناظر ما حدث دون حراك سيشل أفكارك وعزائمك وسينتهي الأمر بك أمام طبيب نفسي لأن همك قد يتحول لمرض نفسي وسيؤثر على أسرتك وعلاقاتك بالآخرين وقد يجعلك معزولاً عن مجتمعك، قم بالتحرك فوراً

    وتسلح بالقناعة وبادر في تغيير وضعك الحالي بشجاعة فأنت لا تحتاج للوقوف على قدميك لأنك لم تقع فقط زادت مسؤولياتك في الحياة وأنت خُلقت لتتحملها.

    النصيحة الثانية: هيكل رغباتك وقلل احتياجاتك، فإذا كنت ممن تنتهي بهم رغباتهم بامتلاك ثلاث سيارات أجعلها سيارتين أو واحدة، وإذا كنت ممن يرغب بالسفر كل سنه أجعلها مره كل سنتين، وإذا كانت احتياجاتك الشهرية تتطلب منك صرف أربعة آلاف درهم قللها إلى ألفين وخمسمئة درهم الأمر بسيط جداً فقط لا تجعل رغباتك واحتياجاتك أكبر من مقدرتك المالية.

    النصيحة الثالثة: تعلم من درس الماضي فما تعيشه اليوم هو بسبب سوء تخطيطك ولا عيب في ذلك ولكن العيب في تكرار نفس الخطأ قم بترتيب الأمور كما ينبغي أبدأ بتحديد جميع احتياجاتك وضع لها أهدافا ذكية يمكن قياسها لتتمكن من إنجازها، ولتكن لك خطة تقشف، أبحث عن سر نجاح أصدقائك غير المديونين وسر نجاح الذين تخلصوا من الدين.

    النصيحة الرابعة: لا تكن اتكالياً فانتظارك لأحدهم لسداد دينك يزيد من همك، ويستعجل مرضك النفسي لأن مساعدة الآخرين ستجعلك تحت مسميات أنت في غني عنها وستجعلك تحت دائرة المتعثرين، وتدفع ضريبة هذه التصنيفات، فالبشر بطبيعتهم لا يحبون التعامل مع المتعثرين فهم لا يحبون توظيف المتعثرين بسبب فشلهم في التخطيط، ولا يحبون تزويجهم لاعتقادهم في عدم مقدرة المتعثر على إسعاد ابنتهم.

    النصيحة الخامسة: أسع في طلب الرزق من الرازق دائماً، ضع لك هذه النصيحة عمداً في آخر هذا المقال أريدك أن تجلس مع نفسك وتعيد حساباتك فيما يتعلق بصلتك بالرازق فهل أنت قنوع بما تأخذه من البنوك أو أنك مؤمن بما رزقت، تقرب إلى الله فهو علاجك السريع للتخلص من الهم والأرق أطلبه آناء الليل والنهار ليفك كربتك ويرزقك من حيث لا تحتسب، فبأذن الله عملك الصالح سيكون كفيلا بسداد دينك يوم الحساب، هذا ولنا لقاءٌ آخر.

    سيف تويلي النعيمي
    محلل مالي – العين

  • اقتصاد وطن.. وأمن الاقتصاد

    20140330-020433.jpg

    اقتصاد وطن وأمن الإقتصاد
    إقرأ المقال من المصدر
    تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

    يبرز أمامي دائماً قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عندما قال «إذا كانت العربة هي السياسة والحصان هو الاقتصاد، فيجب وضع الحصان أمام العربة»، وهو منطق لا يمكن الاختلاف عليه، فالاقتصاد هو دائماً من أولويات الأمم بل هناك دول مثل الولايات المتحدة الأميركية ربطت مصير بعض الشركات الأميركية مثل آبل وجنرال موتورز بالأمن القومي لها، ولا تسمح بالمساس بها كونها قيمة سوقية منافسة على الصعيد العالمي، ولهما تأثير مباشر وغير مباشر على الصعيد السياسي، وقد يتساءل البعض منا إن كانت مثل هذه الشركات تستحق كل هذا الاهتمام من قبل أقوى حكومة في العالم، أو هو أمر مبالغ فيه، الإجابة نعم تستحق كل هذا الاهتمام، فالولايات المتحدة تعلمت درساً من الخميس الأسود المعروف بالكساد العالمي الكبير، الذي انهار فيه سوق الأسهم الأميركية في 29 أكتوبر 1929، وكان له التأثير على اقتصاد العالم كافة فهذه الشركات ذات القيمة السوقية هي شرارة الأزمات العالمية المسببة للبطالة والفقر والتضخم في آنٍ واحد.

    كما أن الولايات المتحدة والعالم بأكمله عاش شرارة الدرس الثاني، وهو الاثنين الأسود الذي أعلن فيه بنك ليمان براذرز إفلاسه في 14 سبتمبر 2008 بسبب الخسارة التي حدثت في سوق الرهن العقاري، والذي ترتب عليه الوضع الكئيب الذي نشاهده من خلال بقاياه في الاقتصاد مثل الأزمة الأوكرانية وقبلها أزمة إفلاس اليونان والتضخم في الدول النامية، وفي السياسة يمكن رؤيتها فيما تم تسميته بالربيع العربي وانقسام السودان وغيرها.

    إن علاج الأزمة ليس بكاف، وباتت الحكومات على يقين بأن الحل الأمثل لكل أزمة هو الوقاية منها، ولله الحمد في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وحنكة رجاله تعيش المؤسسات الوطنية في أمن لا يقل عن مساواة الولايات المتحدة للشركات الأميركية بأمنها القومي، وذلك من خلال حلول التمويل المنخفضة أو منعدمة الفائدة كما شاهدناه سابقاً في تمويل حكومة دبي من قبل حكومة أبوظبي والبنك المركزي وبنك أبوظبي الوطني ومصرف الهلال، ليس هذا فقط بل حماية المشاريع الصغيرة كذلك من خلال دعمها وتمكين مستثمريها من ضمان تحقيق النجاحات المتتالية عن طريق صناديق دعم مشاريع الشباب مثل صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب والذي فتح أفرعه في شتى إمارات الدولة، وكذلك صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذي يلعب دوراً مهماً في رفع كفاءة مديري الاستثمار.

    إن دولتنا حريصة على توفير بيئة اقتصادية جاذبة وخصبة للاستثمارات، وما أود قوله إننا في ظل حكمة خليفة الخير، ولله الحمد نمضي قدماً لتحقيق الأمن والرخاء في دولتنا المعطاء.. هذا ولنا لقاءٌ آخر.

    سيف تويلي النعيمي
    محلل مالي – العين

  • العولمة الرقمية الذكية

    20140323-175238.jpg

    إقرأ المقال من موقع النشر

    العولمة الرقمية الذكية.. تدعو للاستخدام الأمثل والتوعية الأسرية
    إقراء المقال من المصدر
    تاريخ النشر: الأحد 09 مارس 2014

    العولمة الرقمية الذكية هي دواء وداء في آنٍ واحد قد ينتج عنها نقلة نوعية فارقة في الاستخدام الأمث وبذكاء للأجهزة الرقمية الذكية، وقد تكون كالسرطان يتبعه ضرر لا يحمد عقباه من الناحية الاجتماعية مثل: الطلاق والعزلة الأسرية وانحراف الأبناء والانطوائية بل قد يطول هذا المرض الخبيث سيكولوجية عقول الجيل القادم مثل العاطفة والسلوك والعلاقات بين الأشخاص والإدراك وفهم بعض المفاهيم بشكل خاطئ مثل الديمقراطية وحريات التعبير والدين …الخ، وبات من الضروري تنبيه الآباء والأمهات بمخاطر العولمة الرقمية الذكية التي تنتشر في منازلهم بصور مباشرة والمتمثلة في أدوات بين أيدي أفراد الأسرة كأجهزة الهواتف الذكية والألواح الإلكترونية التي أصبحت تشغل معظم أوقات مستخدميها بسبب كثرة الخيارات الموجودة بها مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الترفيه والتعليم والتسوق وغيرها من الخيارات المتاحة.

    ما أود قوله والتركيز عليه في هذا المقال هو الدور الإشرافي المطلوب من ولي الأمر المتمثل بالأب والأم كونهما المسؤولين المباشرين لهذا الشاب أو الطفل، ودور الوالدين الإشرافي يبدأ من التربية والتعليم ، أي تربية الأبناء على الالتزام باستخدام هذه الأجهزة بالشكل الأمثل وتطبيق أخلاقيات التعامل مع الخيارات المتاحة في هذه الأجهزة وانتقاء كل ما يتوافق مع ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا وتربيتهم على نزاهة التعامل مع الآخرين واحترامهم خلال مشاركتهم في التطبيقات الاجتماعية.

    أما فيما يخص التعليم فمن الواجب على الوالدين تعليم أبنائهما كيفية استخدام الأجهزة الذكية في تطوير ذاتهم وشخصياتهم من خلال إرشادهم بالتطبيقات التعليمية، وتعليم أبنائهما كيف يمكن استغلال هذه الأجهزة في تنظيم الحياة اليومية وجعلها أبسط كتنظيم المواعيد واستخدام المذكرات للتدوين وقراءة الكتب واستخدام البريد وتطبيقات الملاحة وغيرها من الميزات الجيدة في تلك الأجهزة.

    وليعلم كلا الوالدين إن مصطلح «جهاز ذكي» لا يفيد ولا يشير إلى حجم تعقيد وظائف تلك الأجهزة، بل يعني بأن هذه الأجهزة ذكيه يمكننا محاكاتها لتفهم الأوامر التي توجه لها وتقوم بتنفيذها، وعلى سبيل المثال يوجد خيار القيود في إعدادات الهاتف تسمح للوالدين بإعطاء الهاتف الذكي بعض التعليمات مثل إخبار الهاتف الذكي بأن المستخدم فئته العمرية أقل من 18 سنة أو 12 سنة وأن الجهاز الذكي لا يجب أن يسمح للابن الدخول لبعض المواقع، وكذلك يستطيعان الأب والأم إعطاء أوامر للجهاز بالسماح أو من عدمه لأبنهما بمشاركة الملفات أو فتحها أو حذفها أو تخزينها أو مشاهدة نوع ما من مقاطع الفيديو أو إضافة الأصدقاء وهناك العديد من الوظائف التي يستطيع تنفيذها الجهاز الذكي بحسب رغبت الوالدين وهذا الخيار هو أحد الأدوات التي يمكن أن تساعد الوالدين على ممارسة دورهما الإشرافي لوقاية أبنائهم من سرطان العولمة الرقمية الذكية والتي بتنا نشهد عقباها الوخيمة في الحياة اليومية سواءً على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الديني … هذا ولنا لقاءٌ آخر.

    سيف تويلي النعيمي
    محلل مالي – العين

  • العميل الذهبي

    20140323-182343.jpg

    العميل الذهبي
    بقلم : سيف تويلي النعيمي
    المقال في موقع النشر

    في عالم المال والأعمال هناك فئة من الناس لهم تأثيرهم الواضح في حركة الأسواق وتذبذب الأسعار ونستطيع أن نقول بأن الأسواق تسير خلفهم فأينما حلت رغباتهم كان لهم بصمةً واضحة ، نحن نتحدث عن مالكين الأموال والثروات والمداخيل والمرتبات العالية بل المشغلين الرئيسيين للعمليات المصرفية والبنوك ونقصد بالمشغليين الرئيسيين للعمليات المصرفية بأن هؤلاء هم أصحاب الودائع التي توفر السيولة للمصرف التي بموجبها تستغل في الاستثمار بأشكاله المعروفة .
    للمصارف ضوابط واشتراطات لممارسة العمل المصرفي ومنها أن يكون للمصرف رأس مال وكذلك احتياطي يتم حجزة في المصرف المركزي لمواجهة المخاطر المستقبلية وكذلك لأي مصرف يكون هناك مجلس إدارة وظيفته الأساسية هو وضع السياسات التي تحقق الربح للمصرف وأن جميع المصارف سواء كانت تجارية أو إسلامية هي قائمة على نفس المبدأ وينصب اهتمام هذا المجلس بالدرجة الأولى على الودائع التي يخطط لتوظيفها بالشكل الصحيح لبلوغ الهدف الرئيسي، قد يبدو للبعض بأن العملية بسيطة فهي عملية استقطاب الأموال وتوظيفها ومن ثم تحقيق الربح وهذا ما جعل الكثيرين يعتقدون بأن العميل الذهبي هو واحد من تلك الفئة التي ذكرناها في بداية هذا المقال وقد يظن البعض كذلك بما أن أصحاب الودائع هم المشغليين الرئيسيين للعمليات المصرفية فعلياً وقد يكون اهتمام مجلس الإدارة الفعلي على هؤلاء المودعين ولكن في عالم المال والأعمال نقول هذا غير صحيح لأننا عندما نتحدث عن الودائع فأننا نشير إلى السيولة والسيولة وحدها لا تكفي لتحقيق الربح فكثرتها اكتناز وعدم استغلالها يقتل النشاط المالي وعندما نتكلم عن الاستغلال كذلك نحن نشير إلى المخاطر فكلما زادت المخاطر جُنيت ثمار الاستثمار والمخاطر لا تأتي من عملية الإيداع فهي مجرد التزام على المصرف وفي غالب الأمر هذا الالتزام مؤمن بعدت طرق و معظم المصارف لديها خطط للوفاء بهذا الالتزام لذا نقول المودع شخص مرحب به في المصرف وله معاملة خاصة تتمثل في فتح حساب في آي بي وإصدار دفتر شيكات لهُ وتوفير خدمات مصرفية سهلة وسريعة توصله إلى كل ما يتعلق بحسابة وجميع هذه الخدمات هي في حقيقة الأمر مدفوعة من حساب المودع فلا توجد خدمات لوجه لله في عالم المال ورغم هذا كله كم هو سهل على البنك الاستغناء عن هذا المودع بل في بعض البنوك لا يسألونك عن سبب سحبك للأموال لأن معظم المصارف لها حد أدنى للمودعين و حد أدنى للسيولة فكل ما كان هذا المؤشر فوق هذا الحد ضمن المصرف حيوية ونشاطه وبالتالي يستفيد البنك من هذا الجانب في تكوين هيبة يستفيد منها في تضلل بها بعض المستثمرين بأساليب وطرق هي فالحقيقة ليست من سياق حديثنا ويمكن الحديث عنها في مقال آخر.

    إذا من هو العميل الذهبي للمصارف ؟

    إن العميل الذهبي لأي مصرف هو المقترض أي المحتاج لتلك الأموال المودعة وعملية الإقراض هي عملية نسبة خطورتها كبيرة بحسب طبيعة المقترض فنراها تتراوح من الحكومة إلى المستثمر وصولاً إلى الأفراد وهذا الاختلاف والتباين مرتبط بحسب قدرة المقترض على وفائه بالالتزام المتعهد به أي أنه كلما كان ضمان وفاء الدين في الوقت المحدد كانت نسبة الفائدة قليلة وهذا يقودنا كذلك استبعاد المقترضين المضمون سدادهم للدين لأن خطورتهم مقيدة بضمانات مثل التأمين والرهون وغيرها وبالتالي العميل الذهبي هو الفرد العادي الذي لا يملك سوى معاشه الشهري فهو شخص محتاج بطبيعة الحال وبسبب عدم مقدرته بإعطاء ضمانات مثل ضمانات الحكومة أو المستثمرين فهو مجبر بدفع نسبة الفائدة المحددة وكذلك يكون مضطر في بعض الأحيان إلى سداد ضعف تلك الفائدة بسبب التأخير في السداد وهذه هي الخطورة المربحة للمصارف بالدرجة الأولى وهذا هو العميل الذي لا يتمنى المصرف خسارته فترى معظم المصارف تصب اهتمامها على هؤلاء العملاء فهم أول من يطلع على العروض المقدمة من المصرف ويتم عمل تسهيلات لهم مجانية في أمل الحصول على عوائد مجزية في حال اقتنائهم لتك التسهيلات ، وقد يرى البعض بأن كلا الفئتين مهمين للمصرف وهذا كلام صحيح إلا أن المقترضين هم الأهم لأن المودع بطبيعة الحال هو عبئ على المصرف فهو يطالب البنك الحفاظ على أمواله وهذا أمر مُكلف وكذلك يُطالب البنك مضاعفة أمواله وهذا أمر يضع البنك تحت مسؤولية كبيرة لذا نرى البنوك تعطي المودعين نسبة فائدة قليلة علاوة على حفاظ أموالهم وهذه النسبة لا يدفعها البنك من رأس ماله بل يدفعها العميل الذهبي نتيجة اقتراضه والحصول على احتياجاته فهو يدفع لأثنان المصرف أولا والمودع ثانيا ، لهذا المصارف الحديثة بدأت بابتكار حلول جديدة لاستقطاب العميل الذهبي وتركز على بعض المواسم لتقديم هذه العروض وكذلك تشجع العميل على استخدام بطاقات الائتمان وغيرها مقابل خصومات ومكافآت الولاء والسحوبات وتأجيل السداد في بعض المناسبات وغيرها من الممارسات فالعميل الذهبي هو دائماً محل اهتمام أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في المصرف وبذلك يعتبر المصرف ذو الكفاءة والإنتاجية هو المصرف الذي يركز على تنويع مصادر سيولته والاعتماد على استثماراته والمهتم بالعميل الذهبي ولا نستغرب من الأيام القادمة إذا سمعنا عن ما يسمى بحساب في آي بي لمحدودي الدخل .