الكاتب: Saif Al Nuaimi

  • المؤامرة الإيرانية المنظمة

      

    المؤامرة المنظمة

    تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015 

    أقرأ المقال من المصدر

    أصبحت تصرفات إيران واضحة للعيان في نشر الضغينة والفتن على طول خط ساحل الخليج العربي إلى أقصى اليمن من بحر عمان وفي سوريا والعراق، وهي الداعم الأول للتطرف والإرهاب فلا نجد فئة ضالة في دولنا العربية إلا وجدنا إيران متبنيه هذا التطرّف بشكل حصري، والذي إما أن يكون خروجاً على ولاة الأمر أو نزاعاً طائفياً أو انشقاقاً، فهي هكذا سياستها في نشر الفتن بل هي مؤامرة مُنظمة هدفها بكل تأكيد الاستيلاء على ثروات الدول العربية مجتمعة، وهذا يمكن برهنته من خلال العدوان الغاشم الإيراني على جزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ومساعي إيران في التحكم بمضيق هرمز، والآن تدخلها في اليمن للتحكم بمضيق باب المندب وتعطيل مشاريع تنموية في اليمن ومصر والسودان، فهي تواجه اقتصاداً عربياً متيناً وتعاني تخبطات نتيجة العقوبات السابقة على اقتصادها، وتحاول إثارة البلبلة للخروج من موقفها الضعيف، فالأمر ليس متعلقاً ببرنامج إيران النووي فحسب أو تسلحها، فهي مؤامرة جشع وطمع منظمة بشكل محترف تسعى لتخلق دماراً في الشعوب العربية فلا ننسى موقف إيران مع الفئة الضالة في مملكة البحرين والدعم الإيراني المادي المخصص لعمل المظاهرات وتخريب المرافق العامة، وهي الحال مع الخلايا الإخوانية المضبوطة في دولتنا الحبيبة، فالدعم الإيراني موجود، ويمكن رؤيته من خلال الفكر الذي ظهر به هؤلاء الخونة وإيران اليوم ذهبت بجشعها إلى أبعد من دعم التطرّف مادياً وفكرياً فهي اليوم تدعم التطرّف بالسلاح في كل من سوريا واليمن، وأصبحت لا تكل ولا تمل عن سفك دماء الشرفاء النبلاء الأحرار المدافعين عن أوطانهم فهي من يقدم الدعم اللوجستي للحوثي وأعوانه، وهي من يهرب السلاح لهم، واليوم أصبحت الدول العربية على يقين تام من تصرفات إيران المخزية، وعلى الرغم من كل هذا، فالموضوع برمته لم يزد الدول العربية إلا إصراراً في مواجهة هذا العدوان الخفي تارة والظاهر بأشكاله المعادية تارة أخرى بل وحد الصفوف العربية، و زاد التلاحم العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في حلف عربي لا يمكننا وصف جنوده وضباطه إلا بالبواسل الأبطال، فهم يبذلون أرواحهم ودماءهم من أجل استعادة اليمن من خلال معارك حزم شرسة مع الحوثي وأتباع عبد الله صالح الخارجين عن القانون، وذلك سعياً لاستعادة الأمل وإسعاد الشعب اليمني. 

    والدعم العربي لليمن اليوم لم يقتصر على نزع سلاح المتمردين ومواجهتهم وردعهم بل شمل تطهير المدن والقرى وإعادة الحياة إلى المستشفيات والمدارس اليمنية، فالإمارات أطلقت مبادرة عونك يا يمن التي قدم فيها الشعب الإماراتي ملايين الدراهم لتوفير الاحتياجات الأساسية والحياة الكريمة للشعب الشقيق، ولن تتوقف هذه المساعدات من الإمارات والدول العربية حتى نرى اليمن سعيداً من جديد  بإذن الله. 

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • رؤية وطن

      

    رؤية وطن

    تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

    أقرأ المقال من المصدر

    قبل سنوات عدة أطلقت إمارات الدولة رؤى اقتصادية، وكانت الرؤى عبارة عن خطط استراتيجية تمتد لعشرين و ثلاثين سنة، وأبرز هذه الخطط كانت رؤية أبوظبي 2030 ورؤية إمارة دبي 2020، وهي خطط رامية لتغير جذري في نمط الحياة في الإمارات، وكانت لهذه الخطط أهداف سامية كجعل شعب الإمارات أسعد شعب وتحويلها إلى مركز لجذب الشباب العربي ودمج الخدمات في منصة ذكية واحدة وجعل حكومة الإمارات أفضل حكومة ذكية على مستوى العالم، وجميع هذه الأهداف لم تكن مجرد شعارات أو حلم، بل أصبحنا نرى كل ما تم التخطيط له على أرض الواقع والرؤية الاقتصادية هي لبنة التغير التي عمدت إليها قيادتنا الرشيدة. 

    وللرؤية أهداف بعيدة المدى، وعلى رأسها تقليل اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط بأكبر قدر ممكن، ولامسنا ذلك من خلال إدراك القيادة الرشيدة للوضع القادم بعد خمسين سنة من الآن والحاجة الملحة للتغيير، وكان من أهداف الرؤية الاقتصادية الاستفادة من تنوع التركيبة السكانية بشكل أساسي، إلى جانب السياحة والموارد الأخرى، فالتركيبة السكانية كانت تشكل خطراً على الاقتصاد الوطني من خلال هروب الأموال للخارج، واليوم أصبح لهذا التنوع السكاني قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بفضل الأنظمة والقوانين التي شُرعت ووضعت لتوجيه هذه الأموال وتدويرها داخل الدولة من خلال خطط تتحكم بالمستهلك الأجنبي بطرق إيجابية، كالسماح للأجانب بالتملك، ودخول الأسواق المالية والاستثمار وأخذت الرؤية الاقتصادية بعين الاعتبار أهمية زيادة تنوع شرائح المجتمع بأرقام دقيقه تخدم الاقتصاد بشكل إيجابي. وللرؤية الاقتصادية، كذلك هدف أساسي في رفع مستوى المعيشة للمواطنين والمقيمين وهذا الهدف لامسناه سنة 2008 عندما أمر صاحب الأيادي الكريمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بزيادة رواتب جميع قطاعات الحكومة الاتحادية التي تلتها زيادات في سلم رواتب الحكومات المحلية والقطاع الخاص. 

    وهناك قرارات سنراها عن قريب متعلقة بأسطوانات الغاز المستخدمة في المنازل وبتطبيق الضرائب وتطبيق قانون تنظيم السوق العقارية وغيرها من القرارات المهمة التي سمعنا عنها وذات صلة بمشروع التنمية. 

    من يراقب مؤشر التنمية من كثب سيرى أن جميع القرارات مدروسة ومخطط لها بشكل محكم. 

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • تسويق الأفكار الاستثمارية

      

    تسويق الأفكار الاستثمارية

    تاريخ النشر: الأحد 23 أغسطس 2015

    أقرأ المقال من المصدر

    الكثير منا لديه أفكار استثمارية يمكن تطبيقها على أرض الواقع، بل البعض منا تكون لديه ثقة عمياء في نجاح الفكرة في حال تطبيقها، وفي غالب الحال إن الآلاف من هذه الأفكار الاستثمارية لا نرى منها سوى فكرة أو فكرتين على أرض الواقع، بغض النظر عن نجاح الفكرة أو فشلها، ويعود هذا الشح في تطبيق الأفكار الاستثمارية لأسباب عدة، أولها عدم امتلاك صاحب الفكرة مهارات التسويق فليس من الضروري أن يكون لديك رأس المال النقدي أو موقع مناسب لتطبيق الفكرة، فهذه المتطلبات ستحددها دراسة الجدوى، أما أنت فرأس مالك الحقيقي هو الفكرة ذاتها وكل ما تحتاجه هو العناية بفكرتك الاستثمارية وحمايتها ودعمها بمهارات التسويق التي سوف تساعدك على إيجاد الشركاء أو ممولين أو من يشتري فكرتك، كما أن براعة التسويق سوف تزيد عزمك في رؤية الفكرة في مرحلة التطبيق في حال رغبتك تطبيقها بشكل شخصي.

    تعلم مهارات التسويق لا تحتاج جهداً خارقاً، فالتسويق علم يدرس في الجامعات والمعاهد خلال دورات مبسطة لتعلم فنون الإقناع وطرق إظهار نقاط القوى لأفكارك، وإهمال صقل تلك المهارات تجعلنا نسمع أحياناً جملة «فلان يقول إن هذه كانت فكرته»، لأن عدم الإلمام بأساسيات التسويق دعا الآخرين لانتهاز الفرصة والسطو على أفكارك مع حفظ حقوق الفكرة لهم، بل تجريمك في حال سماعهم ادعاءك.

    أحد مليارديرات الصين يتكبد 33 مليون يورو لمدة 4 أيام فقط في العناية بأصحاب الأفكار المدرة للمال، فهو يستثمر أفكارهم التي يجني من ورائها أكثر من ما يتكبده، والجميل في عصر الثروة المعلوماتية بأن عملية التسويق أصبحت سهلة، فيمكن الوصول لملايين الأشخاص في بضع دقائق على عكس الوسائل القديمة، فالآن يمكن تصنيف المستهدفين بشكل يخدم فكرتك والتوجه بالأفكار الاستثمارية للفئات المناسبة من خلال الوسائل المناسبة بشكل حذر، لأن عملية التسويق بشكل عشوائي سبب رئيسي يفقدك فكرتك.

    براءة فكرتك الاستثمارية تحميها مهاراتك التسويقية وعلاقاتك الشخصية وتخطيطك الجيد في طرح الفكرة بشكل احترافي، فالتسويق سلاح ذو حدين، إما أن يدر عليك الأرباح أو يُكبدك خسارة وقت وجهد، وتراكم هذه الخسائر قد يولد فيك الإحباط ويحولك من مبدع في الأفكار الاستثمارية إلى معادياً لها وعدوانياً مع من يستثمرها.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • محاربة الفقر المدقع

      

    محاربة الفقر المدقع

    تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    النصف الأول من العام الجاري كان مليئاً بأخبار الفقر والفقراء حول العالم، حيث زاد عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر وارتفع عدد المشردين في الدول الغنية والفقيرة وعلى رأسهم مشردو ولاية لوس أنجلوس الأميركية، وكانت هناك أخبار جيدة مثل إلغاء كرواتيا ديون فقرائها، والخبر الأخير الذي سمعناه حول وضع خطة دولية قدرت بـ 3500 مليار دولار لمكافحة الفقر المدقع في العالم بإقرار من الـ 193 دولة في غضون 15 سنة، الأخبار كثيرة والموضوع ليس جديداً، وحقائق الفقر يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وكما جاء في تقرير أوكسفام الذي سبق المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا في يناير الماضي أن 1% من سكان العالم يمتلكون نصف ثروات العالم، حيث زاد نصيب الأثرياء لأكثر من 44% مع توقع لزيادة النسبة إذا استمر هذا الحال.

    وأكد التقرير بأن ثروة عدد قليل لا يتجاوز 100 من أثرياء العالم تعادل ما يملكه أكثر من 3 مليار شخص، في العالم وإن هذه المؤشرات والأخبار المحبطة والداعية للتفاؤل أحياناً هي مجرد حلقة غير متناهية لمعادلة الحياة بين من يملك ومن لا يملك وبين نزاعات الاقتصاد العالمي والصراعات السياسية والأزمات التي نسمع عنها مثل الديون السيادية وارتفاع الأسعار وهبوطها وركود المشاريع التنموية والكثير من الأزمات التي أيضاً نرى لها حلولاً كثيرة بدءاً من خطط التقشف وتغير المناصب الوزارية ومدراء الصناديق الاستثمارية والشركات المساهمة وكل هذا يجعلنا تنابع بدهشة سيناريو الفقر الذي لن ينتهي في ظل غياب نموذج مثالي وواضح لمحاربة الفقر. وهنا أحب أن أنوه لدور وجهود دولة الإمارات ومساهمتها في القضاء على الفقر في العالم بتقديمها مليارات الدراهم لدعم الجهود الدولية على شكل مبادرات ومساعدات في مختلف القطاعات وعلى رأسها الصحة والتعليم والإسكان والبنى التحتية، وهذا عهدنا في سياسة الأيادي الكريمة التي أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد ورسخها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نرى حول العالم مشاريع تنموية في تحمل اسم دولتنا وأسماء قادتنا على أسوار المدارس والشوارع تكريماً لسخاء وكرم قادتنا، فهذه الجهود تأتي من منطلق الشعور بالمسؤولية المجتمعية الدولية والحرص على نشر السلام في أرجاء الكرة الأرضية وبقدر ما سوف نسمعه عن ارتفاع مؤشرات الفقر سوف نرى بأعيننا جهود دولتنا الحبيبة في مقدمة الصفوف في الحرب على الفقر المدقع.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • مؤشر ثقة المستهلكين

      

    مؤشر ثقة المستهلكين

    تاريخ النشر: الأحد 09 أغسطس 2015

    أقراء المقال من المصدر

    يشكل مؤشر ثقة المستهلك في إمارة أبوظبي مرآة تعكس ردود أفعال المستهلكين تجاه المتغيرات الاقتصادية مثل تذبذب الأسعار والإجراءات والقوانين والأنظمة ذات التأثير المباشر على سلوك وقرارات المستهلكين فمن خلال هذا المؤشر يمكننا رؤية مدى الرضا العام على هذه المتغيرات وإتاحة الفرصة لإعادة النظر في الكثير من الإجراءات المهمة التي تحقق نقطة التوازن الطبيعية في الأسواق.

    وحقيقة الأمر في مؤشر الثقة هو منهجية حضارية تعتمد على مسوح اقتصادية تجرى على عينة من المجتمع يقاس من خلالها مدى الرضا العام مقارنة المؤشر بمؤشرات معيارية عالمية تساعد متخذي القرارات في الإمارة لوضع أهداف استراتيجية تدعم الفرص التحسينية ودفع عجلة التنمية فكلما كان هذا المؤشر مرتفعاً كلما زاد مؤشر تحول الإمارة إلى مركز جذب للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار الاقتصادي ونمو استثماراتهم والعكس صحيح، فمثل هذه المؤشرات تعتبر أدوات ضرورية في عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية التي تعتمد بشكل كبير على مبدأ الشفافية لأنها تتيح فرصة التنبؤ بالأوضاع الاقتصادية المتوقعة والتي يترتب عليها الربح والخسارة ويترتب عليها تحديد ضخ كمية الأموال أو استحواذ الأصول أو سحب تلك الأموال والاستغناء عن بعض الأصول فالمؤشر لا يقتصر على المستهلك كونه يعكس ثقته بل يخدم شريحة كبيرة من المجتمع الداخلي والخارجي وإن ما نشهده من تقدم في اقتصاد إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مبني على مبدأ الشفافية التي تضعنا في صفوف الدول المتقدمة والمنهجية المتبعة في وجود هذه المؤشرات هي مؤشر تقدم بحد ذاتها وهنا يكمن دورنا المهم كأفراد في المجتمع من خلال المشاركة الفعالة في المسوح التي تشرف عليها دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع مركز الإحصاء في أبوظبي والإدلاء بالمعلومات الصحيحة والانطباعات الواقعية التي تتيح لهم بيانات صحيحة ودقيقة تجعل من هذا المؤشر مصدر ثقة لكافة شرائح المجتمع.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • تحرر الأسعار والاستهلاك

      

    تحرير الأسعار والاستهلاك

    تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

    إقراء المقال من المصدر

    «مدّ ريولك قد لحافك»، مثل إماراتي نتداوله عند نصيحة شخص مستاء من أعبائه المالية ورغم بساطة المثل الشعبي، لكن «المد» يصعب على الكثيرين فجميعنا نعيش ونتعايش مع متغيرات الحياة التي تتطلب زيادة احتياجاتنا لرغبتنا في الاقتناء والإسراف، وعندما نحقق اكتفاءنا الذاتي نبحث عن حاجات مكملة أو بديلة، فأحدهم يبذل قصارى جهده للحصول على موافقة البنك على سلفة السيارة الفاخرة يتبعها بأخرى اقتصادية للاستخدام اليومي أو لقطع المسافات البعيدة، معتقدين أن هذه الخطة سوف تسهم في توفر مصاريف صيانة السيارة الفاخرة أو تقليل استهلاكها، بينما يحمل ميزانيته الشخصية أعباء مضاعفة في الاستهلاك والصيانة والتأمين والبترول، والعجيب في ذلك أننا نقوم بجميع الصيانة المطلوبة للسيارة الفاخرة في موعدها رغم عدم استخدامنا لها بشكل فعال.

    هناك أمثلة كثيرة وأبسطها اقتناء عدة هواتف بحجة هاتف للعمل وآخر شخصي وكل واحد يحتوي باقة بيانات مكلفة وهو الحال في استقدام العمالة المنزلية ويمكن رؤية المنافسة الشرسة فمنزل مكون من أربع أشخاص لديهم ثلاث خادمات، أن الحقيقة المرة هي أننا مسرفون، بينما تحرر الأسعار وانفتاح الاقتصاد لن نشعر بمنافعه ما دمنا نستهلك فوق حاجتنا وجميع الحلول الاقتصادية لن تجدي في ظل عدم ضبط الرغبة الجشعة بشكل حضاري فمصطلح الاستدامة يعني استهلاك الموارد بشكل فعّال وإتاحتها للأجيال القادمة وتطبيق الاستدامة مسؤولية مجتمعية يتحملها كل فرد من خلال محاربة فكر الإسراف ونشر ثقافة الوسطية في تلبية الرغبات فنحن لا نشجع البخل ولا نشجع الاستسلام لرغبات التجار بل علينا وضع حد للمتغيرات الاقتصادية والاستعداد لها من خلال إعادة ترتيب الأولويات لا لزيادة فوضويتها.

    إن تحرير أسعار الوقود هو هدف استراتيجي وضعته الدولة من أجل نمو الاقتصاد الوطني وهنا يجب أن نحرر رغباتنا كذلك من الإسراف بما يتماشى مع هذه الروية لنحقق الهدف المنشود، وعلينا تربية الأجيال القادمة على الاستخدام الأمثل للطاقة والمحافظة على البيئة والتعايش والتكيف مع جميع الدورات الاقتصادية ولتكن لدينا الخبرة الكافية في اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة على مستوى الأسرة وتعليم الأجيال القادمة انتقاء تنتقى البدائل في ظل ارتفاع الأسعار وكيف تدخر الموارد في ظل انكماش الاقتصاد العالمي.

    سيف تويلي النعيمي – العين

     

  • 5 خطوات قبل الاقتراض

      

    5 خطوات قبل الاقتراض

    تاريخ النشر: الأثنين 03 أغسطس 2015

    أقراء المقال من المصدر

    قبل عدة أيام شهدنا بيانات البنك المركزي حول قيمة القروض المقدمة من البنوك والتي جاءت بنمو نسبته 1% مقابل انخفاض في إجمالي الودائع المصرفية وما بين الارتفاع والانخفاض مؤشر له تفسيرات عديدة مرتبطة بتوظيف القروض، والمؤشر العام للزيادة هو نمو في المشاريع التنموية والاستثمارية في الدولة كما أن انخفاض الودائع بشكل عام في ظل زيادة الإقراض دليل على صحية الاقتصاد وانتعاشه خلال فترة المقارنة، وإيجابية التحليل البسيط هذا ليس بالضرورة أن يكون إيجابياً للمقترضين «المستهلكين» حيث إن هذه الفئة تسدد قروضها اعتماداً على الراتب الوظيفي حيث تشغل تلك القروض في توفير الحاجات الضرورية وغير الضرورية أحياناً على عكس المستثمرين الذين يضعون أُطراً زمنية لمشاريعهم لسداد القرض ذاتياً، وفي ظل الترويج المغري الذي يدعو الكثيرين للتوجه إلى أقرب بنك طلباً لقرض يجب اتباع خمس خطوات قبل اتخاذ هذا الإجراء:

    أولاً: التأكد من ضرورة عملية التمويل بعد مراجعة جميع البدائل بأكبر قدر ممكن للعزوف عن اللجوء للاقتراض.

    ثانياً: ضمان دفعات السداد بشكل دقيق لتجنب أي تأخير قد يترتب عليه غرامات أو زيادة في الفوائد.

    ثالثاً: الاستغلال الأمثل للقرض ومحاولة توفير مبلغ يمكن استغلاله في سد احتياج آخر.

    رابعاً: وضع خطة بديلة لأي سبب غير اعتيادي قد يعرقل سداد الدفعات المستحقة.

    خامساً: الاستعانة بأصحاب الخبرة في الحالات الطارئة وعدم التسرع في إجراءات إعادة الجدولة.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • الموازنة الشهرية .. تدبير وتخطيط

    20140804-100853-36533458.jpg

    الموازنة الشهرية.. تدبير وتخطيط

    تاريخ النشر: الإثنين 04 أغسطس 2014
    أقراء المقال من المصدر

    يشكو لي أحد الأصدقاء سوء إدارته المالية، فهو منذ أن حصل على وظيفته ذات المرتب العالي لم يستطع وضع درهم في حساب التوفير.

    وسرد لي قصة استهلاك أمواله التي كان بطلها رغبته غير المتناهية في شراء كل ما تراه عينه، وكل ما يحن عليه قلبه، وكان يلقي على نفسه لوم الكبر، ويتحسف على أيام الصغر التي كان يتقاضى فيها مبلغاً زهيداً من والديه كمصروف يومي، وكان يوفر منه ما يلبي به حاجاته وأمنياته الصغيرة.

    تركته يشكو لي مشكلته دون مقاطعته إلى أن أعترف لي بنفسه بأنه توجد بالفعل مشكله ويجب حلها، حينها سألته هل لك موازنة تتبعها وتراقب من خلالها وضعك ووضع أسرتك المالي؟، رد علي بسؤال مباغت ومتوقع ألا وهو عن أي ميزانية أتحدث، كان سؤاله مفاده النفي، وأتبع إجابته الاستفهامية بأنه ليس لديه وقت لهذه الأمور التي فيها نوع من الالتزام الذاتي.

    إن هذه المشكلة في حقيقة الأمر يعاني منها الكثير من الناس رغم إن الحل سهل، فكل ما يجب فعله هو عمل موازنة شهرية يتم فيها وضع جميع المصاريف الاستهلاكية الثابتة بشكل دوري خلال الشهر الواحد والمتغيرة، ووضع كذلك المداخيل الشهرية التي ترد إلينا شهرياً، والفهم الجيد لعملية دخول الأموال إلى محفظتك وحسابك الشخصي وعملية خروجها من حسابك، ليتم بعد ذلك تنظيمها بشكل لا يسمح لرغباتك التحكم فيما تملك، فالموازنة الشخصية كما سميت على المستوى الشخصي هي عبارة عن عملية موازنة المداخيل بالمصاريف والفرق بينهما، إما إن يكون خسارة أو توفير.
    ولتحقيق الخيار الثاني يجب استغلال محتوى الموازنة من خلال إعادة ترتيب البنود الاستهلاكية بحسب الحاجة الفعلية ومحاولة الاستغناء أو تقليل الكماليات.

    يجب أن يدرك المستهلك عاداته السيئة من الحسنة في استهلاكاته الشهرية، ولا يجب أن يترك سلوكه تحت وطأة رغباته غير المتناهية، ويجب أن تحدد كم يكلفك وقود المركبة، وكم تكلفك أدوات التنظيف، وكم تكلفك حاجات المطبخ، لتتيح لنفسك اختيار البدائل التي ستحقق لك هدفين، الأول تقليل المصاريف والثاني زيادة التوفير، كما يجب أن تتعلم مهارات اقتناء الفرص مثل شراء الحاجات في العروض الخاصة التي يقدمها المنتجون والباعة، فإذا كنت قد وضعت في ميزانيتك المتوقعة شراء سلعه معينة بمبلغ متوقع فقد تشتريه بأقل من ذلك من خلال تلك العروض، وهذا سوف يدعم عملية تقدمك في جعل ميزانيتك مثالية.

    إن الفرق بين الموفر والمستهلك، هو فقط إدراك الأول لمصاريفه من خلال الموازنة و جهالة الثاني لها، وفي صغرنا كنا نوفر، لأن عملية ضبط الصرف كانت مسؤولية آبائنا وأمهاتنا فهم من كانوا يحددون جواز اقتناء الحاجات من عدمه، أما الآن فالأمر متروك لك، لأنك بلغت الرشد، وأعلم بأنك أصبحت صاحب قرار، والقرارات الناجحة تأتي من التخطيط السليم، ومراقبة الخطط بشكل جيد، وتصحيحها بشكل دوري، وتكيفها مع المتغيرات بشكل إيجابي.

    وأخيراً قم باستغلال التكنولوجيا الحديثة فهناك مئات التطبيقات على أجهزة الهاتف والألواح الذكية عبارة عن موازنات سهلة الاستخدام وتقدم لك رسومات إحصائية تتيح لك فرصة معرفة وضعك المالي. هذا ولنا لقاءً آخر

    سيف تويلي النعيمي
    محلل مالي – العين

  • لماذا نحتاج إلى خطة عمل؟

    20140611-140255-50575393.jpg

    لماذا نحتاج إلى خطة عمل؟

    تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

    أقراء المقال من المصدر

    خطة العمل هي بمثابة خريطة طريق، تُنير الاتجاه الصحيح لبلوغ الهدف، فكلما كان العمل مبني على خطة واضحة، كانت نسبة المخاطر أقل، فالفشل في التخطيط هو في حد ذاته تخطيط لفشل أي عمل.

    يتساءل الكثيرون من أصحاب الأعمال عن سبب عدم نجاحهم في أعمالهم على الرغم من الإنتاجية العالية التي يبذلونها. وسر عدم نجاحهم يكمن في عدم وجود خطة واضحة لأعمالهم، فكل ما يحتاجه منفذو الأعمال هو مجموعة من الأوراق، يكُتب فيها تعريف العمل الذي سيقومون به، وتحديد الوقت الذي سيبدؤون منه، والمكان الذي سيعملون فيه، ليس ذلك فقط، بل يجب أن تحتوي هذه الأوراق على عدد كبير من المعلومات التي تساعد على تسهيل تنفيذ العمل، ومعلومات أخرى قد تعرقل العمل، وجميعها يجب أن تكون واضحة ومتسلسلة.

    إن خطة العمل ليست بالفانوس السحري الذي سيحقق حلم النجاح، بل هي صورة عامة عن كيفية تحقيق النجاح. إن رحلة المشاريع والأعمال لا تختلف عن أي رحلة سياحية قد تقوم بها، فأنت تحتاج إلى أن تحدد وجهتك السياحية، ومن ثم تحديد ميزانية سفرك، ووقت مغادرتك وعودتك من الرحلة، وتحتاج إلى تحديد مكان إقامتك، وتحديد برنامج رحلتك عند الوصول، بل قبل البدء في رحلتك ستقوم بتحديد حاجاتك التي سوف تأخذها معك، وستقوم بملء حقيبتك بحسب ما تحتاجه، وأعلم بأنك سوف تثقل نفسك في حمل تلك الحقيبة إن لم تأخذ الضروريات اللازمة، وتترك الكماليات الزائدة. يضع أصحاب الأعمال الرائدة خطط عمل محترفة، يحصرون فيها أهدافهم، من خلال أسئله تكون إجاباتها هي سر نجاحهم، مثل ماذا سنقدم، ومن هو عملينا، ومن هم منافسونا؟

    إن الإجابة على مثل هذه الأسئلة ستجعل رحلة الحلم ناجحة، الجميل بأن قصة خطة العمل في عصرنا الحديث تطورت، وأصبحت من خطط ورقية مكتوبة إلى خطط تفاعلية مصورة، هذا ما تقوم به كبريات الشركات الناجحة، حيث إنها ترى طريقها، وتتصور الاتجاهات التي سوف تسلكها، والمحطات التي سوف تتوقف عندها. إن خطة العمل سوف تكون بمثابة ملخص عن حجم السوق الذي سوف تعمل فيه، وستكون كفيلة تهيئة وجودك في بيئة العمل، بحيث تتكيف مع ظروف المنافسة، وإن كنت تبحث عن دواء علاج مرض عدم نجاح مؤسستك، عد لخطة عملك، وقم بتحديثها، قد تجد العلة في طريقة تمويلك للمشروع أو في عدم اختيارك للعميل الصحيح، غير خطتك بما تراه مناسباً، وضع خططاً بديلة، فلا شيء ثابتاً في عالمنا المتغير، هناك خطط طويلة المدى، وخطط قصيرة المدى مكملة لها، ضع خططك القصيرة تحت مجهر إمكانات تلبية احتياجاتك اليومية، قم بصنع نموذج مقارنة المخرجات بالأهداف لتضمن مضي الاستراتيجية بشكل متقن لبلوغ الهدف الرئيس.

    سيف تويلي النعيمي – محلل مالي (العين)

  • 5 نصائح تخلصك من هم إلتزاماتك المالية

    20140413-014556.jpg

    خمس نصائح تخلصك من هم التزاماتك المالية
    تاريخ النشر: الأحد 13 أبريل 2014
    إقراء المقال من المصدر

    يجد البعض نفسه غارقاً في دين يسبب له هماً وأرقاً يؤثران على حياته بشكل سلبي ويُعتقد بأن التخلص من هذا الهم يكون بوفاء الدين وينسى البعض بأننا خُلقنا دائنين ومدينين مثل دين صلة الرحم ورد الجميل لفاعل الخير وتربية الأبناء وبر الوالدين وكل هذه الأمثلة لا تختلف عن الدين المالي فجميعها التزامات دنيوية فقط، المختلف في الأمر أنك تعطي التزاماتك المالية هما أكبر من التزاماتك الأخرى وهذه خمس نصائح لك لتتخلص من هم التزاماتك المالية:

    النصيحة الأولى: توقف عن النظر للوراء فأنت مديون لأحدهم ولن يخلصك من ذلك إلا اثنان الأول أنت لأن حريتك بيدك والثاني الدائن إذا عفى وصفح عنك، وجلوسك مكتوف اليدين تناظر ما حدث دون حراك سيشل أفكارك وعزائمك وسينتهي الأمر بك أمام طبيب نفسي لأن همك قد يتحول لمرض نفسي وسيؤثر على أسرتك وعلاقاتك بالآخرين وقد يجعلك معزولاً عن مجتمعك، قم بالتحرك فوراً

    وتسلح بالقناعة وبادر في تغيير وضعك الحالي بشجاعة فأنت لا تحتاج للوقوف على قدميك لأنك لم تقع فقط زادت مسؤولياتك في الحياة وأنت خُلقت لتتحملها.

    النصيحة الثانية: هيكل رغباتك وقلل احتياجاتك، فإذا كنت ممن تنتهي بهم رغباتهم بامتلاك ثلاث سيارات أجعلها سيارتين أو واحدة، وإذا كنت ممن يرغب بالسفر كل سنه أجعلها مره كل سنتين، وإذا كانت احتياجاتك الشهرية تتطلب منك صرف أربعة آلاف درهم قللها إلى ألفين وخمسمئة درهم الأمر بسيط جداً فقط لا تجعل رغباتك واحتياجاتك أكبر من مقدرتك المالية.

    النصيحة الثالثة: تعلم من درس الماضي فما تعيشه اليوم هو بسبب سوء تخطيطك ولا عيب في ذلك ولكن العيب في تكرار نفس الخطأ قم بترتيب الأمور كما ينبغي أبدأ بتحديد جميع احتياجاتك وضع لها أهدافا ذكية يمكن قياسها لتتمكن من إنجازها، ولتكن لك خطة تقشف، أبحث عن سر نجاح أصدقائك غير المديونين وسر نجاح الذين تخلصوا من الدين.

    النصيحة الرابعة: لا تكن اتكالياً فانتظارك لأحدهم لسداد دينك يزيد من همك، ويستعجل مرضك النفسي لأن مساعدة الآخرين ستجعلك تحت مسميات أنت في غني عنها وستجعلك تحت دائرة المتعثرين، وتدفع ضريبة هذه التصنيفات، فالبشر بطبيعتهم لا يحبون التعامل مع المتعثرين فهم لا يحبون توظيف المتعثرين بسبب فشلهم في التخطيط، ولا يحبون تزويجهم لاعتقادهم في عدم مقدرة المتعثر على إسعاد ابنتهم.

    النصيحة الخامسة: أسع في طلب الرزق من الرازق دائماً، ضع لك هذه النصيحة عمداً في آخر هذا المقال أريدك أن تجلس مع نفسك وتعيد حساباتك فيما يتعلق بصلتك بالرازق فهل أنت قنوع بما تأخذه من البنوك أو أنك مؤمن بما رزقت، تقرب إلى الله فهو علاجك السريع للتخلص من الهم والأرق أطلبه آناء الليل والنهار ليفك كربتك ويرزقك من حيث لا تحتسب، فبأذن الله عملك الصالح سيكون كفيلا بسداد دينك يوم الحساب، هذا ولنا لقاءٌ آخر.

    سيف تويلي النعيمي
    محلل مالي – العين