الكاتب: Saif Al Nuaimi

  • الإمارات والصين

      

    الإمارات والصين

     تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    الزيارة المهمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الصين تُعد الأهم في ظل تقلب أسعار النفط وتغير القوى الاقتصادية.

    الصين هي عملاق الصناعة والمستفيد الأول من انخفاض أسعار النفط بسبب تخمة الإنتاج الأمر الذي سيترتب عليه بكل تأكيد انخفاض في التضخم وانخفاض في معدلات البطالة، وبالتالي زيادة الإنتاج وارتفاع الصادرات الصينية، والزيارة الاستراتيجية هي ترجمة لمساعي الإمارات إلى رفع الإيرادات غير النفطية من خلال إبرام وتجديد الاتفاقيات الاستراتيجية بين بنك الشعب الصيني ودولة الإمارات كاتفاقية تبادل العملة المحلية بحجم يقدر بـ 5.42 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات ودخول الإمارات في نظام المؤسسات الأجنبية المستثمرة بهدف تعزيز التجارة والاستثمارات الثنائية.

    كما أن الإعلان عن «صندوق الاستثمار الاستراتيجي المشترك» الذي سوف تشرف على تشغيله كل من شركة «مبادلة» الإماراتية، وشركة «الاستثمار في رأس المال» الصينية سوف يفتح آفاقاً استثمارية استراتيجية في مجالات عدة برأس مال يُقدر بـ 10 مليارات دولار أميركي كاستثمار طويل المدى يعزز العلاقات الاقتصادية ويدعم عجلة التنمية المشتركة بين البلدين.

    إن القيادة الحكيمة دائماً تسعى إلى بذل كل ما هو خير لدولتنا الحبيبة فاتفاقيات مع عملاق الصناعة والمستفيد الأول من ركود الدورة الاقتصادية حتماً يضعنا شُركاء معهم في جني أرباح هذا الركود واقتصادنا لا تهزه ذبذبة أسعار النفط.

    سيف تويلي النعيمي – العين

    مُحلل مالي معتمد

  • رحلة الابتكار

      

    رحلة الابتكار

    تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    في دول، مثل الصين وسنغافورة واليابان، كان إلهام النجاح لهم هو عبارة عن انتهاج سياسة التقليد ليس بدافع التملق في الصناعة، ولكن اختصاراً لطريق النجاح، وبعد تحقيق المزيد من التقدم في الصناعات، رأت هذه الدول حاجتها المُلحة إلى الاعتماد على نفسها، وأدركت في وقت قصير أهمية تحدي الأعراف السائدة وضرورة رفض السير على نهج الآخرين، وبدأ عصر جديد يطلق علية عصر الابتكار.

    بدأ الابتكار في الدول الرائدة، والتي تُعتبر على رأس هرم الأسواق الناشئة منذُ الوهلة الأولى التي أدركوا فيها أهمية الثروات الفكرية وصناعة مخزون من براءات الاختراع والتحول من مقلدين إلى مُبتكرين من خلال تأسيس المعاهد والجامعات لإبراز تقدم في جودة مستوى التعليم والتركيز على مادتي العلوم والرياضيات، وإرساء دعائم الابتكار والإبداع الفكري من أجل مستقبل واعد، وفعلاً نجحوا في وقت قصير على مركزت معظم المصانع في شرق الكرة الأرضية، ليس بسبب رخص العمالة، بل بسبب توافر المواهب الهائلة في تلك الدول.

    وفي أسبوع الابتكار في دولتنا الحبيبة الذي كان حافلاً بالمبادرات، لفت انتباهي تغريدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قال فيها إن الإمارات البلد العربي الوحيد الذي يُصنف اقتصاده بأنه موجَّه نحو الابتكار، وما شهدناه من مبادرات في ذلك الأسبوع هو خير برهان وترجمة واضحة لرؤية القيادة التي سعت لترسيخ مبادئ الإبداع في نفوس أبناء الوطن، من خلال نشر ثقافة الابتكار والإبداع في مؤسسات التعليم والقطاع الحكومي الذي بدورة خصص إدارات مستقلة للابتكار وإدارة المواهب.

    إن رهان الابتكار يضعنا على مشارف رحلة بِنَاء جديدة تتطلب منا البحث والتطوير في مجالات عدة كمنتجات الفضاء كوننا بلداً يطمح للمريخ، وفي منتجات الطاقة النظيفة لكوننا رواداً في هذا المجال، وغيرها من المجالات كتصنيع الأسلحة الخفيفة وصناعة القطع الدقيقة التي تدخل في صناعة الطائرات، وغيرها من الصناعات، وهذا أمر يتطلب منا التركيز في المرحلة القادمة على الابتكار التكنولوجي والعلمي لبناء اقتصاد وطني متين، من خلال مواهب وطنية ماهرة في مجلات النانوتكنولوجي، وغيرها من المهارات في مجال العلوم التطبيقية والتقنية.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي- العين

  • معاً إلى المريخ

      

    معاً إلى المريخ

    تاريخ النشر: الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    تقول زوجة سيرنان السابقة في مُقابلة أجرتها «بي بي سي» البريطانية مع زوجها قائد المركبة الفضائية أبوللو 17، وهو أحد الذين مشوا على سطح القمر مرتين في عبارة مأثورة: «إذا كنت تعتقد أن الذهاب إلى القمر أمر صعب فما عليك إلا أن تحاول البقاء في المنزل».

    ويقول سيرنان نفسه عن سبب ذهابه إلى القمر «لقد ذهبنا إليه لأنه ببساطة موجود هُناك وسوف نحاول العودة مرة أخرى لأننا يمكننا القيام بذلك»، وبين مُشكك ومُصدق لقصة هبوط الإنسان على سطح القمر سوف تبقى عبارة رائد الفضاء يوجين سيرنان وزوجته الدافع الحقيقي للعودة إلى القمر مرة أخرى.

    سباق الفضاء واستكشافه ليس بالأمر الجديد وما نشهدهُ من تطور في وقتنا الحاضر هو مبني على سلسلة من النجاحات السابقة، التي حققها الإنسان خارج نطاق الغلاف الجوّي فالاتصالات أصبحت في متناول الجميع وخدمات تحديد المواقع لعبت دوراً كبيراً في تغير مفهوم الحدود الدولية على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي وبفضل ثورات التكنولوجيا ووجود الأقمار الصناعية اليوم استطعنا التنبؤ بالمتغيرات المناخية وأخذ التدابير اللازمة لأي كوارث طبيعية مُحتملة وتدخل الدراسات والأبحاث الفضائية الآن في تطوير برامج الطاقة وغيرها من البرامج المهمة الأمر الذي شجع على إنفاق المزيد من الأموال بغرض الاستثمار في هذا المجال من أجل الأجيال القادمة.

    وبحسب وكالة الإمارات للفضاء، فإن حجم استثمارات دولة الإمارات في تكنولوجيا الفضاء تجاوزت 20 مليار درهم الأمر الذي يعكس لنا رؤية القيادة وحرصها على وضع دولة الإمارات في مقدمة الدول الصانعة للمستقبل فمثل هذا الاستثمار الاستراتيجي سيكون لهُ أثر إيجابي في رفع الدخل القومي ورفع مستوى المعيشة وأثر إيجابي في خلق سوق جديدة مُتعلقة بخدمات الأقمار الصناعية والسلع ذات العلاقة بالاستدامة والطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأطلقت الدولة حتى الآن ثلاث شركات عملاقة بدأت فعلاً عملياتها في الفضاء وسوّقت خدماتها التجارية على الأرض، وهي «الياه سات» و«الثريا» و«دبي سات» كمشروع وطني قومي ضخم وتزامناً مع ذكرى قيام الاتحاد الخمسين سنكون مع موعد تاريخي لأول مسبار عربي يصل إلى كوكب المريخ ومصنوع بكفاءات سواعد إماراتية.

    وفي لفتة جميلة، رأينا دانة الإمارات ابنة السنوات التسع تهدي تميزها وبذلتها الفضائية للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بكل افتخار، ورأينا فرحة سموّه في استقبالها واعتزازه بإنجازاتها، وهذا ما نريده اليوم، وهو غرس رؤية وطموح قادتنا في نفوس الأبناء، وجعل حلم وصولنا للمريخ رهاناً، فلن يُكلفنا إلهام أبنائنا بالنجاح شيء، ولنكن لهم التليسكوب الذي يَرَوْن من خلاله سطح المريخ، فنحن لا نرى الأمر صعباً، وسنذهب من منازلنا للمريخ؛ لأنه بكل بساطة موجود هناك.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • يوم الشهيد مجيد

      

      

    يوم الشهيد مجيد

    تاريخ النشر: الإثنين 23 نوفمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    هُم طلائع النصر وبواسل الحق ونصرة الإسلام وحماة الوطن وهم قدوة الفخر والاعتزاز وهم أسمى معنى للتضحيات ودماؤهم هي الغالي النفيس وأجسادهم فداء تُراب هذا الوطن.

    شُهداؤنا فلذات أكبادنا لا نبكيكم حسرة، وإنما نفتقدكم غَمْرَة وأنتم رجال الأفعال لا الأقوال وأنتم من أوفى بالعهد وصدق الوعد ومنزلتكم عند المولى عالية وفي قلوبنا غالية نغبطكم ولا نحسدكم فقد رفعتم الرؤوس وأنتم نُبلاء الوطن ما رأينا فيكم وهناً يا حماة الحمى ، وبذلتم الدماء يا أسود الوغى، أمهاتكم رمز العطاء ومنبع الولاء وأمهاتكم أُمهات الصمود وما خسِرنَّ الجهود وأمهات المجد وأمهات السعود.. يا بواسل المجد يا كِرام العطاء جيشكم ينتصر وثأركم ما يبات.

    جيشنا وعد وانتصر وما يهاب الصعاب وراياتهُ فوق السحاب.

    نصرة الحق تتجلى من قادتنا وجميعنا رهن إشارتهم ومستعدون لبذل أرواحنا فنحن أقسمنا منذ المهد بأن نبني ونعمل ونخلص، وأن نكون رمز العروبة وبالدماء نروي وبالأرواح نفدي هذا الوطن فيا يوم الشهيد ستبقى مجيداً ورمزاً للفخر وسنُحييك بذكرى البواسل الأحرار.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • مدارس الموهوبين

      

      

    مدارس الموهوبين

    تاريخ النشر: الخميس 29 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    من قال إنه في يوم من الأيام لوحة من قماش ومرسومة بالألوان الزيتية لأمرأه مبتسمة وصفها البعض بالابتسامة الغامضة ستكون من أغنى الأعمال الفنية في العالم ومن تخيل أن سكيناً أو شمعداناً أو تمثالاً سيدخل قائمة القطع الأثرية والمقتنيات القيمة، في سنة 1503م رسم الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» زوجة صديقه على لوحة عُرفت «بالموناليزا أو الجيوكاندا» واستغرق فيها من ثلاث إلى أربع سنوات في الرسم من غير قصد تجاري أو نية للاستثمار، ولكنها بيعت في ذلك الوقت عدة مرات وزادت قيمتها بعد أن سُرقت وكانت ستقطع علاقات دبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا واليوم يعتبرها النقاد والفنانون واحدة من أحد اهم الأعمال على مر تاريخ الرسم وقيمتها الحقيقية لم تكن في نوع القماش ولا في نوع الألوان، بل في إبداع «دا فينشي» الذي تلقى تعليمه من مدارس فلورنسا الإيطالية والمشهورة آن ذاك بالعلوم والفنون. تستخدم الآن لوحة الموناليزا وغيرها من القطع الأثرية والمقتنيات كأحد أفضل الحلول الواقية من مخاطر الاستثمار وتتسابق البنوك والصناديق الاستثمارية في شراء اللوحات كأدوات قابلة للتسييل أي يمكن تحويلها إلى نقد في الأزمات الاقتصادية المؤثرة على العقارات والمعادن والنفط وتُقيّد اللوحات والمقتنيات كموجودات في ميزانيات المحافظ بغرض التنوع والتحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار، أي أنه أصبح للأعمال الفنية سوق جديد له أهميته ووزنه في عصرنا الحالي.

    وما زالت المدارس الفنية الأوروبية تتباهى بتلاميذها الأدباء والفنانين وقامت بعمل متاحف لتخليد ذكراهم ومع حداثة سوق العمل سعت معظم الدول افتتاح المدارس الفنية لما لها من أهمية من الناحية الاقتصادية والثقافية، وعلى الصعيد المحلي قامت أبوظبي بافتتاح الثانوية الفنية ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني الذي يهتم بالتخصصات الفنية كالرسم والنحت والخياطة والتصميم والإخراج والعديد من التخصصات الحرفية والعلمية الأخرى التي تحتاج لمهارات عالية وللأسف العديد من المواطنين يغفلون عن دور هذا المعهد في صقل المهارات، كما أن المدارس الفنية أصبحت مُنتشرة على مستوى الدولة وتُقدم حفلاً سنوياً للمتميزين ومعرضاً للأعمال والمشاريع وهذا المعرض يُعد الأهم عند الشركات، فهو المتنفس الوحيد الذي تُغازل فيه المشاريع رواد الأعمال.

    والفكر السائد بين الطلبة بأن المدرسة الفنية أو المعهد هما للطلاب الذين يواجهون صعوبة في التعليم النظامي أو المتعثرين رغم أن شهادة المعهد تُعتبر دبلوماً، وفي الدول المُتقدمة لا يستطيع دخول المدارس الفنية، إلا أبناء الطبقة العليا أو أصحاب المواهب غير الاعتيادية أو النادرة وتوجد هناك مقابلات ومعايير صارمة للالتحاق بهذه المدارس، وهذا ما سوف تكون عليه مدارسنا في السنوات القادمة فلن تستقبل إلا الموهوبين والمرونة في عملية القبول في الوقت الحالي هي ليست إلا نوعاً من التشجيع للألحاق بهذه المدارس ونحن نشجع طلابنا الموهوبين بالتوجه لهذا النوع من المدارس والمعاهد المتخصصة لصقل مهاراتهم فنحن على أمل أن يسجل التاريخ أسم أحدهم كفنان تتلمذ في مدارس الإمارات الفنية والعلمية وعلى أمل أن نسمع أن هناك براءة اختراع سُجلت لأحد طلاب مدارسنا وعلى أمل أن نسمع أن أحد الأعمال المولودة في الإمارات قد بيع بثمن باهظ في السوق العالمية . 

    سيف تويلي النعيمي – العين

    محلل مالي

  • قنّاص الفرص

      

      

    قنّاص الفرص

    تاريخ النشر: الخميس 22 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    هل سمعتم يوماً ما بأن أحد أثرياء العالم أشترى ورقة يانصيب؟، إن أمثال «بيل غيتس و كارلوس سليم» لا يؤمنان بالحظ في جمع ثروتهما وسر نجاحهما المستمر كأغنى رجلين في العالم مُترتب على الفرص التي تُعتبر خسارة لهما إن لم يتم اغتنامها في الوقت المناسب.

    وفي اللغة غَنَم الشيء يعني فاز به وناله من غير بذل والفرق بين الحظ والفرصة كبير، فالأول تعتمد على الصدفة ويفتقر للمهارة، والحظ يُعرف عنه بأنه شماعة الفقير الذي دائماً ينعي حظه العاثر أما الفرصة فهي تخطيط مسبق يعتمد على المهارة المكتسبة والفطرة، ويتميز قناصو الفرص بنظرتهم الثاقبة للأمور ويتحلون بالصبر ولا تدفعهم الدوافع ولا يباغتهم الغرور فقد يُعرض عليك بيع قطعة أرض من شخص بحاجة للمال لظروف قاهرة و في وقت أنت لا تملك فيه المال رغم استطاعتك الاقتراض من البنك فمثل هذه الفرصة أنت بحاجة لدراسة شاملة لاتخاذ قرار الموافقة أو الرفض فقد يكون المبلغ المعروض عليك أقل من القيمة الحقيقية للأرض وهنا اقتراضك من أجل شراء هذه الأرض عن استثمار مضمون ولن تتكرر لك هذه الفرصة السانحة أن لم تغتنمها.

    وهذا ما يحدث مع الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت العملاقة، فعندما ارتفعت القيمة السوقية لشركة آبل الأميركية قامت مايكروسوفت باستحواذ شركة نوكيا فهي انتهزت فرصة تقدم منافستها آبل على نوكيا في مجال تصنيع الهواتف الذكية، ولم يكن دافع الشراء انخفاض القيمة السوقية لشركة نوكيا وكذلك النظرة المستقبلية لدى «مارك زوكربيرغ» مالك الفيس بوك قبل سنوات دفعته لاستحواذ تطبيق الوتساب بمبلغ 19 مليار دولار أميركي واليوم أصبح هذا التطبيق من أغلى وأنجح التطبيقات في العالم، بل ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها في هواتفنا الذكية ولأهمية الأمر قامت شركات بإنشاء أقسام متخصصة لدراسة ظروف الاندماج والاستحواذ والترصد للفرص الاستثمارية المضمونة بل وظفت عباقرة يتحلون بصفات مثالية على مستوى عالٍ مثل النباهة والصبر والحلم وقوة المفاوضة والإقناع.

    والفرص لا تقتصر على عالم المال والأعمال فكل فرد منا محاط بكم هائل من الفرص بشكل يومي فالطالب الجامعي لدية فرصة لدراسة تخصصات نادرة يغفل عنها الكثير من الطلاب والموظف كذلك لدية فرصة في التميز على زملائه في بيئة العمل التي تفتقر لأجواء المنافسة حتى على الصعيد الشخصي كل منا لديه فرصة لتنمية مهاراته الذاتية، وإبراز موهبته وهوايته وتسويقها بشكل صحيح لتصبح مصدر رزق ودخل ،مثل لاعبي كرة القدم والرسامين والمحامين وأعلم أن الفرص الناجحة تبدأ من اعتقادك وإيمانك بأن كل الأحداث لا تخلو من الفرص فاستضافة معرض إكسبو في دبي فرصة كبيرة ونادرة لإقامة مشاريع خدمية وتغيير الأنظمة والقوانين، كذلك فرصة لتعديل الأوضاع القائمة والمخالفة.

    وتسارع وتيرة تغير وتطور التكنولوجيا فرصة لتحسين الأعمال والإجراءات وتبسيطها، ولتصبح قناصاً للفرص مطلوب منك اليوم هو أن تتعلم مهارة البحث والتدرب على الصبر والانقضاض على فرصتك في الوقت المناسب دون تردد وأعلم أن حياتك هي مُجرد فرصة لا يمكن تعويضها إذا فات الأوان واغتنمها في مرضاة الخالق وأعمل في دنياك لآخرتك.

    سيف تويلي النعيمي – العين

    محلل مالي

  • شهرة وتشهير 

      

    شهرة وتشهير

     تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    قبل أكثر من أربعين سَنة من الآن، كانت مجالات الشهرة تقتصر على الظهور الإعلامي من خلال الإذاعة والتلفزيون والمطبوعات وخشبة المسرح والسينما، ومشوار الشهرة من خلال هذه الوسائل التقليدية كان وما زال يُعتبر شاقاً ويحتاج إلى الكثير من الجهد والمهارات العلمية والتضحيات على الصعيد الشخصي، ولم تكن الشهرة حينها تشغل بال الكثيرين.

    وبعدها بسنوات تغير مفهوم صناعة المشاهير على مستوى العالم من خلال تطوير الوسائل التقليديّة، وبدأنا نرى ما يُسمى تلفزيون الواقع الَّذي اعتمد على الشهرة من خلال التركيز على مهارات وهوايات الأفراد، وشكل تلفزيون الواقع نوعاً من التسهيلات والسرعة في الظهور الإعلامي، وبالتالي زادت شريحة الراغبين بالشهرة حتى طرأت بعض التغيرات في سياسة صناعة المشاهير، وأصبح الموضوع تجارياً بشكل جشع، وساد الاحتكار للشخصيات وكثرة المحسوبيات والمجاملات بشكل مبالغ فيه.

    وفي أيامنا هذه، وتقريباً منذ أربع سنوات، تدخلت التكنولوجيا في صناعة المشاهير بمفهوم جديد وتغيير جذري ليس له علاقة هذه المرة بالوسائل التقليدية، بل من خلال إضافة نوافذ جديدة لصناعة الشهرة بشكل ذاتي عبر التطبيقات الذكية في الهواتف المتحركة مثل تطبيق «سناب شات».

    وعلى الصعيد المحلي، لاحظت الاهتمام الكبير الذي يوليه شبابنا لهذا التطبيق بالذات، والسعي وراء الشهرة من خلاله، فما أم تفتح التطبيق حتى ترى مُتحدثاً عن السياسة وآخر عن الدين والموضة والجمال وتفاصيل الحياة اليومية، وهناك من لم يتجاوز سن الحادية والعشرين يلعب دور المُصلح الاجتماعي، ويخوض في مواضيع الزواج والطلاق وهو لم يتزوج بعد أو لم يُنه دراسته الجامعية، وأصبح الموضوع برمته موُضة، في ظل غياب رقابة الأسرة أو اعتياد الأمر عند الأسرة باعتبار أن هذه البرنامج نوعاً من البرستيج والحداثة.

    ولجذب شريحة أكبر من المتابعين، أصبحنا نرى البعض يتعمد ترك بعض المبادئ كتحريف الأسماء الشخصية بِمدها أو كسرها بطرق تُقلل من رجولة وهيبة صاحبها، وهناك من يتخذ اسماً مؤنثاً لشخصيته كأمر عادي من دون حياء، ورأينا التصنع في الكلام وتقمص المثالية في طرح المواضيع، وأصبح الأمر خارج السيطرة، وكأن مجتمعنا ليس به عادات وتقاليد تحكمه، فهذه البرامج تتعمد كسر الأعراف والخروج عن المألوف من خلال مفهوم الخصوصية والحريّة التي في واقع الأمر هي أداة للتشويه إنْ لم تستغل بشكل كفؤ، فما نراه ليس بخصوصية، بل هو انتهاك للخصوصية بالرضا، وخضوع لعبودية هذه البرامج والمُتابعين عن طواعية، وهذا تحرر غير مرغوب فيه، وبالفعل وصل العديد من الشباب للشهرة المحلية من وراء الكلام والطرح المتكرر المفتقر للقيمة النوعية، وقد يتفق معي البعض بأن الأمر له سلبيات وإيجابيات، وهنا يأتي دور المسؤولية الذاتية والأسرية والمجتمعية من خلال الانتقاد البناء والفوري لكل ما نتفوه به، فلا يجوز المغالاة في الدين ولا التحيز في السياسة ولا التكهن فيما لا دراية لنا به من أجل الشهرة وإنْ كان هناك من يستحق أن ندعمه ليشتهر، فعلينا بالطلاب النبهاء والموظفين المبدعين والأُدباء والمبتكرين، فلنساهم لإبراز كل ما هو طيب في مجتمعنا، ولنفخر بهم في كل محفل بدلاً من صناعة شخصيات لا تمثلنا لا في اللهجة ولا في الفكر ولا في المظهر والزي الذي يظهرون به عبر قنوات التشهير المستحدثة.

    سيف تويلي النعيمي – العين

    محلل مالي

  • التمكين البرلماني

      

      

    التمكين البرلماني

    تاريخ النشر: الأربعاء 07 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    الحدث الأبرز في ساحتنا الإماراتية سباق خدمة الوطن من خلال عضوية المجلس الوطني الاتحادي، وفي النسخة الثالثة من رحلة التمكين البرلماني، لاحظتُ أن التجربة تأتي بثمارها بشكل تدريجي، فمستوى المشاركة المجتمعية واضح تماماً من ناحية الترشح والتصويت، وهناك إحساس جيد بالمسؤولية الاجتماعية، والنسخة الثالثة جاءت مميزة عن الدورات السابقة من جوانب عدة، منها الظهور الإعلامي للمرشحين الذي لم يخل من مهارات الجذب والتفاعل، فقد رأينا مرشحين اختاروا لأنفسهم ابتسامة مميَّزة، ومنهم من اختار أن يكون طيفاً يظهر لنا في كل مكان، ورأينا كذلك مرشحات اخترن الجرأة في الظهور الإعلامي، وبعض هذه الميزات خلقت أجواء إيجابية، قد تولِّد لنا في الدورات المقبلة ناقدين للانتخابات، سيحسنون بدورهم من العملية الانتخابية، فغياب شق النقد البناء واضح في الدورات الثلاث، ومن مميزات هذه الدورة كذلك ظهور الخيام الانتخابية بشكل واسع، والجميل في ذلك حرص واهتمام المرشحين على زيارة منافسيهم في مقارهم الانتخابية للاستفادة من التجربة وتقديم الدعم المتبادل، وهذا مؤشر إيجابي يضعنا على مسافة بعيدة عن تشكل الحزبية غير المرغوب فيها، وعلى الرغم من تشابه البرامج الانتخابية المطروحة من المرشحين كالتركيز على التعليم والصحة والقضايا الأسرية، نرى وجود وعي لدى الناخبين في انتقاء المرشح المناسب، كلٌّ بحسب منظوره الشخصي، فالأمر لم يقتصر على القبلية، كما أن القبائل نفسها قدمت أكثر من مرشح في القبيلة الواحدة، ما جعل فرص التركيز على مرشح واحد شبه معدومة، ومن مميزات هذه الدورة ظهور العنصر النسائي بشكل قوي، يعكس قدرة المرأة على المنافسة من دون دعم، وهذا مؤشر جيد، فالمرأة أصبحت قادرة على الاعتماد على نفسها في الترشح، ورأينا نساء أنشأن مقار انتخابية، ومن خلال برامجهن الداعمة للنساء وقضايا الأطفال، استطعن خطف أصوات من الجنسين، فهناك رجال أدلوا برغبتهم في التصويت للعنصر النسائي، وشاهدنا في وسائل الإعلام إشادة الكثيرين ببرامج الناخبات، وتميزت هذه الدورة من الناحية التنظيمية بفتح مراكز بشكل واسع، وتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في أي مركز انتخابي داخل الدولة وخارجها، وكذلك فتح باب التصويت المبكر الذي أعطى بدوره نوعاً من المرونة في التوقيت الزمني للانتخاب، ومن ناحية دور وسائل الإعلام، لاحظنا أنها ركزت على إبراز كل شاردة وواردة، فعمدت بعض وسائل الإعلام المقروء على نشر إحصاءات، وأخرى ركزت على محتوى برامج المرشحين، وكذلك الإعلام المرئي والمسموع، لعب دوراً بارزاً في إثراء الساحة باللقاءات المختلفة مع المرشحين والناخبين والأعضاء السابقين، فدور وسائل الإعلام مهم وأساسي في مرحلة التمكين، حيث يعتبر النافذة الأولى لنشر ثقافة الانتخاب، وميز كذلك وسائل الإعلام للمرة الثالثة على التوالي الحياد في طرح المواضيع، ولم نر أي تحيز لشخص معين أو برنامج انتخابي، وهنا بقي على المؤسسات الأخرى المشاركة في عملية التمكين في الدورات المقبلة كمؤسسات التعليم التي يجب أن تسعى جاهدة لطرح مواد خاصة لتثقيف الأجيال المقبلة بأهمية دور المجلس الوطني وآلية عمله، وتعليمهم الأساليب الحديثة في عملية بناء البرامج الانتخابية، وتلقينهم المهارات اللازمة للترشح، والأمر ليس مقتصراً على مؤسسات التعليم فحسب، فكذلك القطاع الخاص باستطاعته المشاركة في عملية التمكين، من خلال تقديم الدعم المباشر للجنة المنظمة، وتقديم الدعم المعنوي ذي القيمة للمرشحين، من خلال طرح برامج قيادية تسبق الدورة الانتخابية في مختلف المجالات.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي- العين

  • إعلانات الخداع

      

    إعلانات الخداع

    تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    يعتقد الكثير منّا أنه ليس من السهل أن نقع ضحية النصب والخداع طالما كنَّا حذرين بشكل كافٍ، ولكن العجيب في الأمر أن أساليب النصب والخداع يتم تطويرها بشكل سريع مقابل التطور الذي يشهده عالمنا الصغير المعقد، فهذه الأساليب تُعد بمثابة الفانوس السحري الذي يحقق أمنية الثراء لدى الشركات الكبرى. فَلَو سألنا أنفسنا عن سر نجاح هذه الشركات على الرغم من عدم تطور منتجاتها بشكل ملحوظ سوف نتفق جميعاً على أن السر يكمن في الدعاية والإعلان وتواصل شركة ما دفع ملايين الدولارات على منتج بسيط وتحقق أرباحاً خيالية بعشرة أضعاف التكلفة.

    وقد يتساءل البعض حول ما إذا كان منتج بسيط مثل المشروب الغازي يستحق تكبد مبالغ طائله وماذا لو لم يحقق نجاحاً بعد الترويج؟ والإجابة هنا أضعها بين أيديكم، فالشركة المروجة لا تقوم بالترويج إلا بعد التأكد من تحقيق الهدف المنشود من وراء الإعلان، بل تقوم بتقييد وتسجيل الأرباح في سجلات حساباتها قبل موعد جني الأرباح لأن عملية الترويج تعتبر استثماراً وتقوم الشركات الكبرى بدفع ملايين الدولارات على إعلان بسيط بطبيعته الظاهرة والعميق في أهدافه، بل تدفع أكثر مما تنفقه دول صغيرة على مشاريعها القومية من دون أي خوف، وذلك من خلال اعتماد الشركة المروجة على حيلة الخداع البصري والسمعي، والتي بدورها تتعامل مع عقولنا بشكل محترف، تجعل منّا ضحايا خداع بالرضا، ونجد أنفسنا بذلنا أموالنا على منتج لا نحتاج إليه أو غير مقتنعين به.

    ولا يخفى بأن الشركات المصنعة لا تنتظر منك بلوغ حاجتك لسلعتهم، بل يتحكمون في حاجتك لها وبالتوقيت الذي تحتاج إليها فيه عن طريق الحملة الترويجية، فهم من يحدد متى ستشرب مشروبك الغازي أو الوقت المناسب الذي يجب أن ترتدي فيه ماركتك المفضلة من خلال الخداع البصري، فبكل بساطة هناك مشهد لا يتعدى الدقيقة والنصف يعبر عن قيادة سيارة بألوان مدمجة مع طبيعة ساحرة كفيلة بأن تجعلك تدفع ما يقارب نصف مليون درهم من دون تردد.

    وهناك أساليب عديدة للعبة البسيطة متمثلة في تغيير الإضاءة ودمج الصور، فالشركات الناجحة خصصت مختبرات لتطوير هذه الأساليب المؤثرة على سلوك المستهلك، والتي تستهدف العقل الباطن، بل ظهرت شركات جديدة في هذا المجال متخصصة لتوجيه هذه المواد الإعلانية بشكل محترف، مثل الفيس بوك التي أصبحت متخصصة في توجيه الدعاية بشكل ذكي للمستهلك، والتي تعتقد أنه سوف يحقق أهداف الترويج بنِسَب احتمالية عالية.

    وتعتمد شركة الفيس بوك على المعلومات التي بحوزتها، والتي بكل تأكيد جمعتها بأسلوب خداعي متطور، فبكل هدوء نقوم بنشر معلوماتنا الشخصية لها، ونخضع هذه المعلومات لتقنية تسمى تحليل الدوافع، وبالتالي أصبحت تمتلك قيمة مضافة تلجأ لها كبريات الشركات كوسيط مساعد، فهي تعتمد على دراسة سلوك المستهلك، وتحديد نقاط ضعفه، وقوته الشرائية، واهتماماته بشكل دقيق، والكثير من الشركات المتخصصة في هذا المجال تقوم بتثبيت ملفات تجسس في أجهزة الحاسب الآلي والهواتف الذكية تعمل على تحديث مستوى رغبات المستهلك، فأصبحت تتحكم بكمية الإنتاج بالقدر الذي تحدده مؤشرات رغبات وحاجات الناس لمنتج معين بشكل محترف، وهذا الأمر وفر على الشركات كلفة التصنيع والتخزين والنقل.

    وفي الآونة الأخيرة تنبه الكثير من الحكومات ووكالات الاتصالات في الدول المتقدمة لخطورة الموقف، وبدأ سن قوانين حماية المستهلك من استغلال وجشع المعلنين، بل وجهت أصابع الاتهام للعديد من الشركات بالتحايل على عقول المستهلكين من دون وعي.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • استثمار الأفكار لتحقيق الأهداف

      

    استثمار الأفكار لتحقيق الأهداف

     تاريخ النشر: الأربعاء 30 سبتمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    كثيراً ما ينشغل الآباء والأمهات بالتفكير في مستقبل أبنائهم، وهذا الأمر بديهي، فالآباء بكل تأكيد لديهم أمنية سخية في رؤية أبنائهم في أفضل حال، ولهذا نرى مساعي الآباء تبدأ من التربية واختيار جودة التعليم وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، وجميعها تحت بند الأساسيات الواجب علينا توفيرها للأبناء كحق لهم، ولهذا نرى في مجتمعنا فئتين من الآباء الأولى تردد مقولة أنا أكرس ما تبقى من حياتي لأبنائي، والفئة الأخرى تردد مقولة رزق الأبناء مكتوب ومخلوق معهم، فكلٌ كتب له سعادته وشقاؤه والنعم بالله، ولكن لو اقتربنا قليلاً من وجهة نظر الفئتين لوجدنا أثر نمط الحياة له علاقة بالمعتقد السائد عند كل فئة، فنجد أباً يعيش تحدياً مع مقتضى الحياة ويتعب ويشقى ويجعل مكافأة نفسه من هذا الشقاء أن يحمي أبناءه من جميع العقبات التي مر بها بل ينقل لهم الخبرة الكافية التي تقيهم ذلك، ونرى نمط الحياة للفئة الأخرى يسودها نوع من الراحة فالخير من الأساس موجود والعقبات بسيطة مما يولد لدى الآباء شعوراً بأن كل الأمور على ما يرام، وفي الحالتين لا يوجد ضمان بأن مستقبل الأبناء سيكون كما ينبغي، وهنا يتحتم علينا أن لا ننجرف وراء ثقتنا العمياء وليس كل ما نغرسه سنجني من ورائه رُطبا أو كل ما نملكه في الوقت الحاضر سيغنينا ويحمينا من الأشياء التي نخاف منها مستقبلاً، ويتوجب علينا استثمار ما نملكه وما نسعى إلى أن نملكه من أجل الأجيال القادمة، فالاستثمار لا يقتصر على المال كما يعتقد البعض، والصحيح في معنى كلمة الاستثمار هو النمو، فكل ما حولنا نستطيع تنميته بطرق سهلة، فتعريف الأبناء بالعادات السيئة وطرق تجنبها استثمار يجعل مجتمعنا حضارياً خالياً من الجرائم، وتثقيف الأبناء بالفوائد الغذائية وأهمية اللياقة البدنية تعتبر استثماراً في الصحة، يترتب عليها مجتمع صحي خالٍ من الأمراض، كما أن تشجيع الأبناء على حفظ القرآن والمشاركة في اللقاءات الصيفية والورش التطبيقية والمشاركة في مسابقات الأولمبياد العلمية يعتبر استثماراً في التعليم، يجعل مجتمعنا مثقفاً ويحظى بقدر كبير من العلماء والفلاسفة والمخترعين الذين بكل تأكيد سيساهمون في بناء الوطن، وهنا يجب علينا ألا نجعل جل تفكيرنا باستثمار المال فقط في بناء الأجيال القادمة، فإدخال الأبناء لمدرسة خاصة ليس بالأمر الحاسم لسعادتهم، وليس استثمار مبلغ من المال في حساب الوديعة البنكية كذلك أمراً حاسماً في توفير أفضل سبل الحياة للأبناء ورفاهيتهم، وعلينا استثمار الأفكار البناءة بهدف واضح، وهنا تحضرني مقولة والدي القائد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما قال الرجال هم الذين يبنون المصانع فلنعد جيلاً يكمل مسيرة البناء ولنعلمهم كيف يستثمرون ما جنيناه من غرسنا لهم كأمانة تزرع في الأجيال التي تليهم ،ونحقق بذلك رفعة الوطن بهمم الآباء والأبناء والأحفاد المخلصين، ولا ننسى أن دولتنا الحبيبة هي المساهم والداعم الأول في صناعة الأجيال المخلصة، من خلال دعم التعليم المجاني، وبناء أفضل المدارس والمستشفيات، وسداد رسوم التأمين الصحي، وتوفير المرافق المخصصة للشباب والأطفال، وهذا ما يميز مجتمعنا، فجميعنا نعمل جنباً إلى جنب من أجل رفعة دولة الاتحاد.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين