الكاتب: سيف النعيمي

  • شهرة وتشهير 

      

    شهرة وتشهير

     تاريخ النشر: الأحد 18 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    قبل أكثر من أربعين سَنة من الآن، كانت مجالات الشهرة تقتصر على الظهور الإعلامي من خلال الإذاعة والتلفزيون والمطبوعات وخشبة المسرح والسينما، ومشوار الشهرة من خلال هذه الوسائل التقليدية كان وما زال يُعتبر شاقاً ويحتاج إلى الكثير من الجهد والمهارات العلمية والتضحيات على الصعيد الشخصي، ولم تكن الشهرة حينها تشغل بال الكثيرين.

    وبعدها بسنوات تغير مفهوم صناعة المشاهير على مستوى العالم من خلال تطوير الوسائل التقليديّة، وبدأنا نرى ما يُسمى تلفزيون الواقع الَّذي اعتمد على الشهرة من خلال التركيز على مهارات وهوايات الأفراد، وشكل تلفزيون الواقع نوعاً من التسهيلات والسرعة في الظهور الإعلامي، وبالتالي زادت شريحة الراغبين بالشهرة حتى طرأت بعض التغيرات في سياسة صناعة المشاهير، وأصبح الموضوع تجارياً بشكل جشع، وساد الاحتكار للشخصيات وكثرة المحسوبيات والمجاملات بشكل مبالغ فيه.

    وفي أيامنا هذه، وتقريباً منذ أربع سنوات، تدخلت التكنولوجيا في صناعة المشاهير بمفهوم جديد وتغيير جذري ليس له علاقة هذه المرة بالوسائل التقليدية، بل من خلال إضافة نوافذ جديدة لصناعة الشهرة بشكل ذاتي عبر التطبيقات الذكية في الهواتف المتحركة مثل تطبيق «سناب شات».

    وعلى الصعيد المحلي، لاحظت الاهتمام الكبير الذي يوليه شبابنا لهذا التطبيق بالذات، والسعي وراء الشهرة من خلاله، فما أم تفتح التطبيق حتى ترى مُتحدثاً عن السياسة وآخر عن الدين والموضة والجمال وتفاصيل الحياة اليومية، وهناك من لم يتجاوز سن الحادية والعشرين يلعب دور المُصلح الاجتماعي، ويخوض في مواضيع الزواج والطلاق وهو لم يتزوج بعد أو لم يُنه دراسته الجامعية، وأصبح الموضوع برمته موُضة، في ظل غياب رقابة الأسرة أو اعتياد الأمر عند الأسرة باعتبار أن هذه البرنامج نوعاً من البرستيج والحداثة.

    ولجذب شريحة أكبر من المتابعين، أصبحنا نرى البعض يتعمد ترك بعض المبادئ كتحريف الأسماء الشخصية بِمدها أو كسرها بطرق تُقلل من رجولة وهيبة صاحبها، وهناك من يتخذ اسماً مؤنثاً لشخصيته كأمر عادي من دون حياء، ورأينا التصنع في الكلام وتقمص المثالية في طرح المواضيع، وأصبح الأمر خارج السيطرة، وكأن مجتمعنا ليس به عادات وتقاليد تحكمه، فهذه البرامج تتعمد كسر الأعراف والخروج عن المألوف من خلال مفهوم الخصوصية والحريّة التي في واقع الأمر هي أداة للتشويه إنْ لم تستغل بشكل كفؤ، فما نراه ليس بخصوصية، بل هو انتهاك للخصوصية بالرضا، وخضوع لعبودية هذه البرامج والمُتابعين عن طواعية، وهذا تحرر غير مرغوب فيه، وبالفعل وصل العديد من الشباب للشهرة المحلية من وراء الكلام والطرح المتكرر المفتقر للقيمة النوعية، وقد يتفق معي البعض بأن الأمر له سلبيات وإيجابيات، وهنا يأتي دور المسؤولية الذاتية والأسرية والمجتمعية من خلال الانتقاد البناء والفوري لكل ما نتفوه به، فلا يجوز المغالاة في الدين ولا التحيز في السياسة ولا التكهن فيما لا دراية لنا به من أجل الشهرة وإنْ كان هناك من يستحق أن ندعمه ليشتهر، فعلينا بالطلاب النبهاء والموظفين المبدعين والأُدباء والمبتكرين، فلنساهم لإبراز كل ما هو طيب في مجتمعنا، ولنفخر بهم في كل محفل بدلاً من صناعة شخصيات لا تمثلنا لا في اللهجة ولا في الفكر ولا في المظهر والزي الذي يظهرون به عبر قنوات التشهير المستحدثة.

    سيف تويلي النعيمي – العين

    محلل مالي

  • التمكين البرلماني

      

      

    التمكين البرلماني

    تاريخ النشر: الأربعاء 07 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    الحدث الأبرز في ساحتنا الإماراتية سباق خدمة الوطن من خلال عضوية المجلس الوطني الاتحادي، وفي النسخة الثالثة من رحلة التمكين البرلماني، لاحظتُ أن التجربة تأتي بثمارها بشكل تدريجي، فمستوى المشاركة المجتمعية واضح تماماً من ناحية الترشح والتصويت، وهناك إحساس جيد بالمسؤولية الاجتماعية، والنسخة الثالثة جاءت مميزة عن الدورات السابقة من جوانب عدة، منها الظهور الإعلامي للمرشحين الذي لم يخل من مهارات الجذب والتفاعل، فقد رأينا مرشحين اختاروا لأنفسهم ابتسامة مميَّزة، ومنهم من اختار أن يكون طيفاً يظهر لنا في كل مكان، ورأينا كذلك مرشحات اخترن الجرأة في الظهور الإعلامي، وبعض هذه الميزات خلقت أجواء إيجابية، قد تولِّد لنا في الدورات المقبلة ناقدين للانتخابات، سيحسنون بدورهم من العملية الانتخابية، فغياب شق النقد البناء واضح في الدورات الثلاث، ومن مميزات هذه الدورة كذلك ظهور الخيام الانتخابية بشكل واسع، والجميل في ذلك حرص واهتمام المرشحين على زيارة منافسيهم في مقارهم الانتخابية للاستفادة من التجربة وتقديم الدعم المتبادل، وهذا مؤشر إيجابي يضعنا على مسافة بعيدة عن تشكل الحزبية غير المرغوب فيها، وعلى الرغم من تشابه البرامج الانتخابية المطروحة من المرشحين كالتركيز على التعليم والصحة والقضايا الأسرية، نرى وجود وعي لدى الناخبين في انتقاء المرشح المناسب، كلٌّ بحسب منظوره الشخصي، فالأمر لم يقتصر على القبلية، كما أن القبائل نفسها قدمت أكثر من مرشح في القبيلة الواحدة، ما جعل فرص التركيز على مرشح واحد شبه معدومة، ومن مميزات هذه الدورة ظهور العنصر النسائي بشكل قوي، يعكس قدرة المرأة على المنافسة من دون دعم، وهذا مؤشر جيد، فالمرأة أصبحت قادرة على الاعتماد على نفسها في الترشح، ورأينا نساء أنشأن مقار انتخابية، ومن خلال برامجهن الداعمة للنساء وقضايا الأطفال، استطعن خطف أصوات من الجنسين، فهناك رجال أدلوا برغبتهم في التصويت للعنصر النسائي، وشاهدنا في وسائل الإعلام إشادة الكثيرين ببرامج الناخبات، وتميزت هذه الدورة من الناحية التنظيمية بفتح مراكز بشكل واسع، وتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في أي مركز انتخابي داخل الدولة وخارجها، وكذلك فتح باب التصويت المبكر الذي أعطى بدوره نوعاً من المرونة في التوقيت الزمني للانتخاب، ومن ناحية دور وسائل الإعلام، لاحظنا أنها ركزت على إبراز كل شاردة وواردة، فعمدت بعض وسائل الإعلام المقروء على نشر إحصاءات، وأخرى ركزت على محتوى برامج المرشحين، وكذلك الإعلام المرئي والمسموع، لعب دوراً بارزاً في إثراء الساحة باللقاءات المختلفة مع المرشحين والناخبين والأعضاء السابقين، فدور وسائل الإعلام مهم وأساسي في مرحلة التمكين، حيث يعتبر النافذة الأولى لنشر ثقافة الانتخاب، وميز كذلك وسائل الإعلام للمرة الثالثة على التوالي الحياد في طرح المواضيع، ولم نر أي تحيز لشخص معين أو برنامج انتخابي، وهنا بقي على المؤسسات الأخرى المشاركة في عملية التمكين في الدورات المقبلة كمؤسسات التعليم التي يجب أن تسعى جاهدة لطرح مواد خاصة لتثقيف الأجيال المقبلة بأهمية دور المجلس الوطني وآلية عمله، وتعليمهم الأساليب الحديثة في عملية بناء البرامج الانتخابية، وتلقينهم المهارات اللازمة للترشح، والأمر ليس مقتصراً على مؤسسات التعليم فحسب، فكذلك القطاع الخاص باستطاعته المشاركة في عملية التمكين، من خلال تقديم الدعم المباشر للجنة المنظمة، وتقديم الدعم المعنوي ذي القيمة للمرشحين، من خلال طرح برامج قيادية تسبق الدورة الانتخابية في مختلف المجالات.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي- العين

  • إعلانات الخداع

      

    إعلانات الخداع

    تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    يعتقد الكثير منّا أنه ليس من السهل أن نقع ضحية النصب والخداع طالما كنَّا حذرين بشكل كافٍ، ولكن العجيب في الأمر أن أساليب النصب والخداع يتم تطويرها بشكل سريع مقابل التطور الذي يشهده عالمنا الصغير المعقد، فهذه الأساليب تُعد بمثابة الفانوس السحري الذي يحقق أمنية الثراء لدى الشركات الكبرى. فَلَو سألنا أنفسنا عن سر نجاح هذه الشركات على الرغم من عدم تطور منتجاتها بشكل ملحوظ سوف نتفق جميعاً على أن السر يكمن في الدعاية والإعلان وتواصل شركة ما دفع ملايين الدولارات على منتج بسيط وتحقق أرباحاً خيالية بعشرة أضعاف التكلفة.

    وقد يتساءل البعض حول ما إذا كان منتج بسيط مثل المشروب الغازي يستحق تكبد مبالغ طائله وماذا لو لم يحقق نجاحاً بعد الترويج؟ والإجابة هنا أضعها بين أيديكم، فالشركة المروجة لا تقوم بالترويج إلا بعد التأكد من تحقيق الهدف المنشود من وراء الإعلان، بل تقوم بتقييد وتسجيل الأرباح في سجلات حساباتها قبل موعد جني الأرباح لأن عملية الترويج تعتبر استثماراً وتقوم الشركات الكبرى بدفع ملايين الدولارات على إعلان بسيط بطبيعته الظاهرة والعميق في أهدافه، بل تدفع أكثر مما تنفقه دول صغيرة على مشاريعها القومية من دون أي خوف، وذلك من خلال اعتماد الشركة المروجة على حيلة الخداع البصري والسمعي، والتي بدورها تتعامل مع عقولنا بشكل محترف، تجعل منّا ضحايا خداع بالرضا، ونجد أنفسنا بذلنا أموالنا على منتج لا نحتاج إليه أو غير مقتنعين به.

    ولا يخفى بأن الشركات المصنعة لا تنتظر منك بلوغ حاجتك لسلعتهم، بل يتحكمون في حاجتك لها وبالتوقيت الذي تحتاج إليها فيه عن طريق الحملة الترويجية، فهم من يحدد متى ستشرب مشروبك الغازي أو الوقت المناسب الذي يجب أن ترتدي فيه ماركتك المفضلة من خلال الخداع البصري، فبكل بساطة هناك مشهد لا يتعدى الدقيقة والنصف يعبر عن قيادة سيارة بألوان مدمجة مع طبيعة ساحرة كفيلة بأن تجعلك تدفع ما يقارب نصف مليون درهم من دون تردد.

    وهناك أساليب عديدة للعبة البسيطة متمثلة في تغيير الإضاءة ودمج الصور، فالشركات الناجحة خصصت مختبرات لتطوير هذه الأساليب المؤثرة على سلوك المستهلك، والتي تستهدف العقل الباطن، بل ظهرت شركات جديدة في هذا المجال متخصصة لتوجيه هذه المواد الإعلانية بشكل محترف، مثل الفيس بوك التي أصبحت متخصصة في توجيه الدعاية بشكل ذكي للمستهلك، والتي تعتقد أنه سوف يحقق أهداف الترويج بنِسَب احتمالية عالية.

    وتعتمد شركة الفيس بوك على المعلومات التي بحوزتها، والتي بكل تأكيد جمعتها بأسلوب خداعي متطور، فبكل هدوء نقوم بنشر معلوماتنا الشخصية لها، ونخضع هذه المعلومات لتقنية تسمى تحليل الدوافع، وبالتالي أصبحت تمتلك قيمة مضافة تلجأ لها كبريات الشركات كوسيط مساعد، فهي تعتمد على دراسة سلوك المستهلك، وتحديد نقاط ضعفه، وقوته الشرائية، واهتماماته بشكل دقيق، والكثير من الشركات المتخصصة في هذا المجال تقوم بتثبيت ملفات تجسس في أجهزة الحاسب الآلي والهواتف الذكية تعمل على تحديث مستوى رغبات المستهلك، فأصبحت تتحكم بكمية الإنتاج بالقدر الذي تحدده مؤشرات رغبات وحاجات الناس لمنتج معين بشكل محترف، وهذا الأمر وفر على الشركات كلفة التصنيع والتخزين والنقل.

    وفي الآونة الأخيرة تنبه الكثير من الحكومات ووكالات الاتصالات في الدول المتقدمة لخطورة الموقف، وبدأ سن قوانين حماية المستهلك من استغلال وجشع المعلنين، بل وجهت أصابع الاتهام للعديد من الشركات بالتحايل على عقول المستهلكين من دون وعي.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • استثمار الأفكار لتحقيق الأهداف

      

    استثمار الأفكار لتحقيق الأهداف

     تاريخ النشر: الأربعاء 30 سبتمبر 2015

    إقرأ المقال من المصدر

    كثيراً ما ينشغل الآباء والأمهات بالتفكير في مستقبل أبنائهم، وهذا الأمر بديهي، فالآباء بكل تأكيد لديهم أمنية سخية في رؤية أبنائهم في أفضل حال، ولهذا نرى مساعي الآباء تبدأ من التربية واختيار جودة التعليم وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، وجميعها تحت بند الأساسيات الواجب علينا توفيرها للأبناء كحق لهم، ولهذا نرى في مجتمعنا فئتين من الآباء الأولى تردد مقولة أنا أكرس ما تبقى من حياتي لأبنائي، والفئة الأخرى تردد مقولة رزق الأبناء مكتوب ومخلوق معهم، فكلٌ كتب له سعادته وشقاؤه والنعم بالله، ولكن لو اقتربنا قليلاً من وجهة نظر الفئتين لوجدنا أثر نمط الحياة له علاقة بالمعتقد السائد عند كل فئة، فنجد أباً يعيش تحدياً مع مقتضى الحياة ويتعب ويشقى ويجعل مكافأة نفسه من هذا الشقاء أن يحمي أبناءه من جميع العقبات التي مر بها بل ينقل لهم الخبرة الكافية التي تقيهم ذلك، ونرى نمط الحياة للفئة الأخرى يسودها نوع من الراحة فالخير من الأساس موجود والعقبات بسيطة مما يولد لدى الآباء شعوراً بأن كل الأمور على ما يرام، وفي الحالتين لا يوجد ضمان بأن مستقبل الأبناء سيكون كما ينبغي، وهنا يتحتم علينا أن لا ننجرف وراء ثقتنا العمياء وليس كل ما نغرسه سنجني من ورائه رُطبا أو كل ما نملكه في الوقت الحاضر سيغنينا ويحمينا من الأشياء التي نخاف منها مستقبلاً، ويتوجب علينا استثمار ما نملكه وما نسعى إلى أن نملكه من أجل الأجيال القادمة، فالاستثمار لا يقتصر على المال كما يعتقد البعض، والصحيح في معنى كلمة الاستثمار هو النمو، فكل ما حولنا نستطيع تنميته بطرق سهلة، فتعريف الأبناء بالعادات السيئة وطرق تجنبها استثمار يجعل مجتمعنا حضارياً خالياً من الجرائم، وتثقيف الأبناء بالفوائد الغذائية وأهمية اللياقة البدنية تعتبر استثماراً في الصحة، يترتب عليها مجتمع صحي خالٍ من الأمراض، كما أن تشجيع الأبناء على حفظ القرآن والمشاركة في اللقاءات الصيفية والورش التطبيقية والمشاركة في مسابقات الأولمبياد العلمية يعتبر استثماراً في التعليم، يجعل مجتمعنا مثقفاً ويحظى بقدر كبير من العلماء والفلاسفة والمخترعين الذين بكل تأكيد سيساهمون في بناء الوطن، وهنا يجب علينا ألا نجعل جل تفكيرنا باستثمار المال فقط في بناء الأجيال القادمة، فإدخال الأبناء لمدرسة خاصة ليس بالأمر الحاسم لسعادتهم، وليس استثمار مبلغ من المال في حساب الوديعة البنكية كذلك أمراً حاسماً في توفير أفضل سبل الحياة للأبناء ورفاهيتهم، وعلينا استثمار الأفكار البناءة بهدف واضح، وهنا تحضرني مقولة والدي القائد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عندما قال الرجال هم الذين يبنون المصانع فلنعد جيلاً يكمل مسيرة البناء ولنعلمهم كيف يستثمرون ما جنيناه من غرسنا لهم كأمانة تزرع في الأجيال التي تليهم ،ونحقق بذلك رفعة الوطن بهمم الآباء والأبناء والأحفاد المخلصين، ولا ننسى أن دولتنا الحبيبة هي المساهم والداعم الأول في صناعة الأجيال المخلصة، من خلال دعم التعليم المجاني، وبناء أفضل المدارس والمستشفيات، وسداد رسوم التأمين الصحي، وتوفير المرافق المخصصة للشباب والأطفال، وهذا ما يميز مجتمعنا، فجميعنا نعمل جنباً إلى جنب من أجل رفعة دولة الاتحاد.

    سيف تويلي النعيمي

    محلل مالي – العين

  • المؤامرة الإيرانية المنظمة

      

    المؤامرة المنظمة

    تاريخ النشر: الخميس 17 سبتمبر 2015 

    أقرأ المقال من المصدر

    أصبحت تصرفات إيران واضحة للعيان في نشر الضغينة والفتن على طول خط ساحل الخليج العربي إلى أقصى اليمن من بحر عمان وفي سوريا والعراق، وهي الداعم الأول للتطرف والإرهاب فلا نجد فئة ضالة في دولنا العربية إلا وجدنا إيران متبنيه هذا التطرّف بشكل حصري، والذي إما أن يكون خروجاً على ولاة الأمر أو نزاعاً طائفياً أو انشقاقاً، فهي هكذا سياستها في نشر الفتن بل هي مؤامرة مُنظمة هدفها بكل تأكيد الاستيلاء على ثروات الدول العربية مجتمعة، وهذا يمكن برهنته من خلال العدوان الغاشم الإيراني على جزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ومساعي إيران في التحكم بمضيق هرمز، والآن تدخلها في اليمن للتحكم بمضيق باب المندب وتعطيل مشاريع تنموية في اليمن ومصر والسودان، فهي تواجه اقتصاداً عربياً متيناً وتعاني تخبطات نتيجة العقوبات السابقة على اقتصادها، وتحاول إثارة البلبلة للخروج من موقفها الضعيف، فالأمر ليس متعلقاً ببرنامج إيران النووي فحسب أو تسلحها، فهي مؤامرة جشع وطمع منظمة بشكل محترف تسعى لتخلق دماراً في الشعوب العربية فلا ننسى موقف إيران مع الفئة الضالة في مملكة البحرين والدعم الإيراني المادي المخصص لعمل المظاهرات وتخريب المرافق العامة، وهي الحال مع الخلايا الإخوانية المضبوطة في دولتنا الحبيبة، فالدعم الإيراني موجود، ويمكن رؤيته من خلال الفكر الذي ظهر به هؤلاء الخونة وإيران اليوم ذهبت بجشعها إلى أبعد من دعم التطرّف مادياً وفكرياً فهي اليوم تدعم التطرّف بالسلاح في كل من سوريا واليمن، وأصبحت لا تكل ولا تمل عن سفك دماء الشرفاء النبلاء الأحرار المدافعين عن أوطانهم فهي من يقدم الدعم اللوجستي للحوثي وأعوانه، وهي من يهرب السلاح لهم، واليوم أصبحت الدول العربية على يقين تام من تصرفات إيران المخزية، وعلى الرغم من كل هذا، فالموضوع برمته لم يزد الدول العربية إلا إصراراً في مواجهة هذا العدوان الخفي تارة والظاهر بأشكاله المعادية تارة أخرى بل وحد الصفوف العربية، و زاد التلاحم العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في حلف عربي لا يمكننا وصف جنوده وضباطه إلا بالبواسل الأبطال، فهم يبذلون أرواحهم ودماءهم من أجل استعادة اليمن من خلال معارك حزم شرسة مع الحوثي وأتباع عبد الله صالح الخارجين عن القانون، وذلك سعياً لاستعادة الأمل وإسعاد الشعب اليمني. 

    والدعم العربي لليمن اليوم لم يقتصر على نزع سلاح المتمردين ومواجهتهم وردعهم بل شمل تطهير المدن والقرى وإعادة الحياة إلى المستشفيات والمدارس اليمنية، فالإمارات أطلقت مبادرة عونك يا يمن التي قدم فيها الشعب الإماراتي ملايين الدراهم لتوفير الاحتياجات الأساسية والحياة الكريمة للشعب الشقيق، ولن تتوقف هذه المساعدات من الإمارات والدول العربية حتى نرى اليمن سعيداً من جديد  بإذن الله. 

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • رؤية وطن

      

    رؤية وطن

    تاريخ النشر: الأربعاء 02 سبتمبر 2015

    أقرأ المقال من المصدر

    قبل سنوات عدة أطلقت إمارات الدولة رؤى اقتصادية، وكانت الرؤى عبارة عن خطط استراتيجية تمتد لعشرين و ثلاثين سنة، وأبرز هذه الخطط كانت رؤية أبوظبي 2030 ورؤية إمارة دبي 2020، وهي خطط رامية لتغير جذري في نمط الحياة في الإمارات، وكانت لهذه الخطط أهداف سامية كجعل شعب الإمارات أسعد شعب وتحويلها إلى مركز لجذب الشباب العربي ودمج الخدمات في منصة ذكية واحدة وجعل حكومة الإمارات أفضل حكومة ذكية على مستوى العالم، وجميع هذه الأهداف لم تكن مجرد شعارات أو حلم، بل أصبحنا نرى كل ما تم التخطيط له على أرض الواقع والرؤية الاقتصادية هي لبنة التغير التي عمدت إليها قيادتنا الرشيدة. 

    وللرؤية أهداف بعيدة المدى، وعلى رأسها تقليل اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط بأكبر قدر ممكن، ولامسنا ذلك من خلال إدراك القيادة الرشيدة للوضع القادم بعد خمسين سنة من الآن والحاجة الملحة للتغيير، وكان من أهداف الرؤية الاقتصادية الاستفادة من تنوع التركيبة السكانية بشكل أساسي، إلى جانب السياحة والموارد الأخرى، فالتركيبة السكانية كانت تشكل خطراً على الاقتصاد الوطني من خلال هروب الأموال للخارج، واليوم أصبح لهذا التنوع السكاني قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بفضل الأنظمة والقوانين التي شُرعت ووضعت لتوجيه هذه الأموال وتدويرها داخل الدولة من خلال خطط تتحكم بالمستهلك الأجنبي بطرق إيجابية، كالسماح للأجانب بالتملك، ودخول الأسواق المالية والاستثمار وأخذت الرؤية الاقتصادية بعين الاعتبار أهمية زيادة تنوع شرائح المجتمع بأرقام دقيقه تخدم الاقتصاد بشكل إيجابي. وللرؤية الاقتصادية، كذلك هدف أساسي في رفع مستوى المعيشة للمواطنين والمقيمين وهذا الهدف لامسناه سنة 2008 عندما أمر صاحب الأيادي الكريمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، بزيادة رواتب جميع قطاعات الحكومة الاتحادية التي تلتها زيادات في سلم رواتب الحكومات المحلية والقطاع الخاص. 

    وهناك قرارات سنراها عن قريب متعلقة بأسطوانات الغاز المستخدمة في المنازل وبتطبيق الضرائب وتطبيق قانون تنظيم السوق العقارية وغيرها من القرارات المهمة التي سمعنا عنها وذات صلة بمشروع التنمية. 

    من يراقب مؤشر التنمية من كثب سيرى أن جميع القرارات مدروسة ومخطط لها بشكل محكم. 

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • تسويق الأفكار الاستثمارية

      

    تسويق الأفكار الاستثمارية

    تاريخ النشر: الأحد 23 أغسطس 2015

    أقرأ المقال من المصدر

    الكثير منا لديه أفكار استثمارية يمكن تطبيقها على أرض الواقع، بل البعض منا تكون لديه ثقة عمياء في نجاح الفكرة في حال تطبيقها، وفي غالب الحال إن الآلاف من هذه الأفكار الاستثمارية لا نرى منها سوى فكرة أو فكرتين على أرض الواقع، بغض النظر عن نجاح الفكرة أو فشلها، ويعود هذا الشح في تطبيق الأفكار الاستثمارية لأسباب عدة، أولها عدم امتلاك صاحب الفكرة مهارات التسويق فليس من الضروري أن يكون لديك رأس المال النقدي أو موقع مناسب لتطبيق الفكرة، فهذه المتطلبات ستحددها دراسة الجدوى، أما أنت فرأس مالك الحقيقي هو الفكرة ذاتها وكل ما تحتاجه هو العناية بفكرتك الاستثمارية وحمايتها ودعمها بمهارات التسويق التي سوف تساعدك على إيجاد الشركاء أو ممولين أو من يشتري فكرتك، كما أن براعة التسويق سوف تزيد عزمك في رؤية الفكرة في مرحلة التطبيق في حال رغبتك تطبيقها بشكل شخصي.

    تعلم مهارات التسويق لا تحتاج جهداً خارقاً، فالتسويق علم يدرس في الجامعات والمعاهد خلال دورات مبسطة لتعلم فنون الإقناع وطرق إظهار نقاط القوى لأفكارك، وإهمال صقل تلك المهارات تجعلنا نسمع أحياناً جملة «فلان يقول إن هذه كانت فكرته»، لأن عدم الإلمام بأساسيات التسويق دعا الآخرين لانتهاز الفرصة والسطو على أفكارك مع حفظ حقوق الفكرة لهم، بل تجريمك في حال سماعهم ادعاءك.

    أحد مليارديرات الصين يتكبد 33 مليون يورو لمدة 4 أيام فقط في العناية بأصحاب الأفكار المدرة للمال، فهو يستثمر أفكارهم التي يجني من ورائها أكثر من ما يتكبده، والجميل في عصر الثروة المعلوماتية بأن عملية التسويق أصبحت سهلة، فيمكن الوصول لملايين الأشخاص في بضع دقائق على عكس الوسائل القديمة، فالآن يمكن تصنيف المستهدفين بشكل يخدم فكرتك والتوجه بالأفكار الاستثمارية للفئات المناسبة من خلال الوسائل المناسبة بشكل حذر، لأن عملية التسويق بشكل عشوائي سبب رئيسي يفقدك فكرتك.

    براءة فكرتك الاستثمارية تحميها مهاراتك التسويقية وعلاقاتك الشخصية وتخطيطك الجيد في طرح الفكرة بشكل احترافي، فالتسويق سلاح ذو حدين، إما أن يدر عليك الأرباح أو يُكبدك خسارة وقت وجهد، وتراكم هذه الخسائر قد يولد فيك الإحباط ويحولك من مبدع في الأفكار الاستثمارية إلى معادياً لها وعدوانياً مع من يستثمرها.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • محاربة الفقر المدقع

      

    محاربة الفقر المدقع

    تاريخ النشر: الأحد 16 أغسطس 2015

    إقرأ المقال من المصدر

      

    النصف الأول من العام الجاري كان مليئاً بأخبار الفقر والفقراء حول العالم، حيث زاد عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر وارتفع عدد المشردين في الدول الغنية والفقيرة وعلى رأسهم مشردو ولاية لوس أنجلوس الأميركية، وكانت هناك أخبار جيدة مثل إلغاء كرواتيا ديون فقرائها، والخبر الأخير الذي سمعناه حول وضع خطة دولية قدرت بـ 3500 مليار دولار لمكافحة الفقر المدقع في العالم بإقرار من الـ 193 دولة في غضون 15 سنة، الأخبار كثيرة والموضوع ليس جديداً، وحقائق الفقر يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وكما جاء في تقرير أوكسفام الذي سبق المنتدى الاقتصادي العالمي بسويسرا في يناير الماضي أن 1% من سكان العالم يمتلكون نصف ثروات العالم، حيث زاد نصيب الأثرياء لأكثر من 44% مع توقع لزيادة النسبة إذا استمر هذا الحال.

    وأكد التقرير بأن ثروة عدد قليل لا يتجاوز 100 من أثرياء العالم تعادل ما يملكه أكثر من 3 مليار شخص، في العالم وإن هذه المؤشرات والأخبار المحبطة والداعية للتفاؤل أحياناً هي مجرد حلقة غير متناهية لمعادلة الحياة بين من يملك ومن لا يملك وبين نزاعات الاقتصاد العالمي والصراعات السياسية والأزمات التي نسمع عنها مثل الديون السيادية وارتفاع الأسعار وهبوطها وركود المشاريع التنموية والكثير من الأزمات التي أيضاً نرى لها حلولاً كثيرة بدءاً من خطط التقشف وتغير المناصب الوزارية ومدراء الصناديق الاستثمارية والشركات المساهمة وكل هذا يجعلنا تنابع بدهشة سيناريو الفقر الذي لن ينتهي في ظل غياب نموذج مثالي وواضح لمحاربة الفقر. وهنا أحب أن أنوه لدور وجهود دولة الإمارات ومساهمتها في القضاء على الفقر في العالم بتقديمها مليارات الدراهم لدعم الجهود الدولية على شكل مبادرات ومساعدات في مختلف القطاعات وعلى رأسها الصحة والتعليم والإسكان والبنى التحتية، وهذا عهدنا في سياسة الأيادي الكريمة التي أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد ورسخها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نرى حول العالم مشاريع تنموية في تحمل اسم دولتنا وأسماء قادتنا على أسوار المدارس والشوارع تكريماً لسخاء وكرم قادتنا، فهذه الجهود تأتي من منطلق الشعور بالمسؤولية المجتمعية الدولية والحرص على نشر السلام في أرجاء الكرة الأرضية وبقدر ما سوف نسمعه عن ارتفاع مؤشرات الفقر سوف نرى بأعيننا جهود دولتنا الحبيبة في مقدمة الصفوف في الحرب على الفقر المدقع.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • مؤشر ثقة المستهلكين

      

    مؤشر ثقة المستهلكين

    تاريخ النشر: الأحد 09 أغسطس 2015

    أقراء المقال من المصدر

    يشكل مؤشر ثقة المستهلك في إمارة أبوظبي مرآة تعكس ردود أفعال المستهلكين تجاه المتغيرات الاقتصادية مثل تذبذب الأسعار والإجراءات والقوانين والأنظمة ذات التأثير المباشر على سلوك وقرارات المستهلكين فمن خلال هذا المؤشر يمكننا رؤية مدى الرضا العام على هذه المتغيرات وإتاحة الفرصة لإعادة النظر في الكثير من الإجراءات المهمة التي تحقق نقطة التوازن الطبيعية في الأسواق.

    وحقيقة الأمر في مؤشر الثقة هو منهجية حضارية تعتمد على مسوح اقتصادية تجرى على عينة من المجتمع يقاس من خلالها مدى الرضا العام مقارنة المؤشر بمؤشرات معيارية عالمية تساعد متخذي القرارات في الإمارة لوضع أهداف استراتيجية تدعم الفرص التحسينية ودفع عجلة التنمية فكلما كان هذا المؤشر مرتفعاً كلما زاد مؤشر تحول الإمارة إلى مركز جذب للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار الاقتصادي ونمو استثماراتهم والعكس صحيح، فمثل هذه المؤشرات تعتبر أدوات ضرورية في عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية التي تعتمد بشكل كبير على مبدأ الشفافية لأنها تتيح فرصة التنبؤ بالأوضاع الاقتصادية المتوقعة والتي يترتب عليها الربح والخسارة ويترتب عليها تحديد ضخ كمية الأموال أو استحواذ الأصول أو سحب تلك الأموال والاستغناء عن بعض الأصول فالمؤشر لا يقتصر على المستهلك كونه يعكس ثقته بل يخدم شريحة كبيرة من المجتمع الداخلي والخارجي وإن ما نشهده من تقدم في اقتصاد إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة مبني على مبدأ الشفافية التي تضعنا في صفوف الدول المتقدمة والمنهجية المتبعة في وجود هذه المؤشرات هي مؤشر تقدم بحد ذاتها وهنا يكمن دورنا المهم كأفراد في المجتمع من خلال المشاركة الفعالة في المسوح التي تشرف عليها دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع مركز الإحصاء في أبوظبي والإدلاء بالمعلومات الصحيحة والانطباعات الواقعية التي تتيح لهم بيانات صحيحة ودقيقة تجعل من هذا المؤشر مصدر ثقة لكافة شرائح المجتمع.

    سيف تويلي النعيمي – العين

  • تحرر الأسعار والاستهلاك

      

    تحرير الأسعار والاستهلاك

    تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

    إقراء المقال من المصدر

    «مدّ ريولك قد لحافك»، مثل إماراتي نتداوله عند نصيحة شخص مستاء من أعبائه المالية ورغم بساطة المثل الشعبي، لكن «المد» يصعب على الكثيرين فجميعنا نعيش ونتعايش مع متغيرات الحياة التي تتطلب زيادة احتياجاتنا لرغبتنا في الاقتناء والإسراف، وعندما نحقق اكتفاءنا الذاتي نبحث عن حاجات مكملة أو بديلة، فأحدهم يبذل قصارى جهده للحصول على موافقة البنك على سلفة السيارة الفاخرة يتبعها بأخرى اقتصادية للاستخدام اليومي أو لقطع المسافات البعيدة، معتقدين أن هذه الخطة سوف تسهم في توفر مصاريف صيانة السيارة الفاخرة أو تقليل استهلاكها، بينما يحمل ميزانيته الشخصية أعباء مضاعفة في الاستهلاك والصيانة والتأمين والبترول، والعجيب في ذلك أننا نقوم بجميع الصيانة المطلوبة للسيارة الفاخرة في موعدها رغم عدم استخدامنا لها بشكل فعال.

    هناك أمثلة كثيرة وأبسطها اقتناء عدة هواتف بحجة هاتف للعمل وآخر شخصي وكل واحد يحتوي باقة بيانات مكلفة وهو الحال في استقدام العمالة المنزلية ويمكن رؤية المنافسة الشرسة فمنزل مكون من أربع أشخاص لديهم ثلاث خادمات، أن الحقيقة المرة هي أننا مسرفون، بينما تحرر الأسعار وانفتاح الاقتصاد لن نشعر بمنافعه ما دمنا نستهلك فوق حاجتنا وجميع الحلول الاقتصادية لن تجدي في ظل عدم ضبط الرغبة الجشعة بشكل حضاري فمصطلح الاستدامة يعني استهلاك الموارد بشكل فعّال وإتاحتها للأجيال القادمة وتطبيق الاستدامة مسؤولية مجتمعية يتحملها كل فرد من خلال محاربة فكر الإسراف ونشر ثقافة الوسطية في تلبية الرغبات فنحن لا نشجع البخل ولا نشجع الاستسلام لرغبات التجار بل علينا وضع حد للمتغيرات الاقتصادية والاستعداد لها من خلال إعادة ترتيب الأولويات لا لزيادة فوضويتها.

    إن تحرير أسعار الوقود هو هدف استراتيجي وضعته الدولة من أجل نمو الاقتصاد الوطني وهنا يجب أن نحرر رغباتنا كذلك من الإسراف بما يتماشى مع هذه الروية لنحقق الهدف المنشود، وعلينا تربية الأجيال القادمة على الاستخدام الأمثل للطاقة والمحافظة على البيئة والتعايش والتكيف مع جميع الدورات الاقتصادية ولتكن لدينا الخبرة الكافية في اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة على مستوى الأسرة وتعليم الأجيال القادمة انتقاء تنتقى البدائل في ظل ارتفاع الأسعار وكيف تدخر الموارد في ظل انكماش الاقتصاد العالمي.

    سيف تويلي النعيمي – العين